قد تفرض علينا الحياة الاجتماعية التي انزلقنا في تفاصيلها حداً أدنى من السلوك وربما تدفعنا للبحث عن أسرار جميلة نحولها إلى عادات نمنحها لمساتنا ونطيل البحث عمّا يجعلها أكثر ألقاً وتميزاً في حياة تزدحم بالتفاصيل والألوان.

«بستن» مشروع ينطق بلغة الضيافة ويتحدث بمفردات الأزهار والحلويات والهدايا وينطلق في رحلة للبحث عما هو مميز ومختلف في جميع المناسبات تقول عايدة عمارة صاحبة المشروع «بدأت الفكرة حول ضرورة إدارة المرأة لحياتها بطريقة مختلفة سيما بعد أن يكبر الأبناء تبحث المرأة عما يشغل وقتها بما يعود عليها بالنفع، ونحن في مجتمع يولي الضيافة أهمية كبيرة» حيث تؤكد عايدة أنها دأبت على التفنن في أساليب الضيافة منذ زمن وتضيف: «تستقبل بناتي صديقاتهن في المنزل بصورة مستمرة ما استوجب إتقان أساليب الضيافة والبحث دوماً عما هو مميز فالضيافة في مختلف المناسبات بالنسبة إلي مفردة ذات أبعاد نفسية تخضع لعوامل عدة أهمها الفئة العمرية والوقت والديكور المستخدم» كما أن حفلات الشاي والمناسبات والاستقبالات بدأت تأخذ حيزاً كبيراً من الحياة الاجتماعية ما ترتب على ظهور عدد من مشاريع الضيافة المتخصصة.

تشمل الخدمات التي يقدمها مشروع بستن الذي انطلق خلال الأشهر القليلة الماضية تنظيم حفلات الشاي والاستقبالات والأعراس، بدءاً بالإكسسوارات المستخدمة وألوان المفارش والأزهار والصحون وطريقة ترتيبها آخذة بعين الاعتبار عنصر عدة تراعي مختلف الأذواق، مع قائمة مما لذ وطاب من المعجنات والكيك والمشروبات ويوفر مجموعة مختارة من الهدايا لمختلف المناسبات بالإضافة إلى ذلك هناك خدمات تغليف الهدايا والأزهار.

بدأت بوادر تحقيق المشروع في محيط الأهل حيث سعت عايدة إلى الاحتفال بالمناسبات العائلية بطريقتها الخاصة مثل حفلات الزواج والتخرج فعملت على تصميمها والاهتمام بأدق تفاصيل ترتيبها والتي لقيت صداها لدى العديد من الأصدقاء والزوار فكان لا بد من خطوة عملية لتثبيت النجاح.

حول ما يميز «بستن» تقول عايدة «أعطي للمشروع الكثير من وقتي في البحث عمّا هو مميز أهتم دائماً بالتفاصيل، ولعل ما يعطي «بستن» طابعاً مختلفاً هو الحرص على تحضير الطعام منزلياً وتفرده بنوعية الخدمات المقدمة وبأسعار منافسة أبحث عن الابتكار دائماً اليوم استحدثنا في «بستن» الكيك المزين بالورود بأحجام وأشكال مختلفة عنصر الابتكار مهم دائماً في مجال الضيافة».

عمل أسري

وتعتبر عايدة «بستن» مشروعاً عائلياً ساهمت فيه الأسرة بالمشورة والدعم «أحرص على استشارة أبنائي في كل ما أود القيام به فالطاقات الشابة تمتلك روح الابتكار والإبداع وكل خطوة جديدة أقوم بها هي محط نقاش بين أفراد الأسرة».

كما تؤمن بضرورة تشغيل الأيدي العاملة فيما يعود بالنفع « نطبق في «بستن» العديد من المهارات اليدوية وأمنيتي مساعدة الأسر على العمل اليدوي وإعادة استخدام الأدوات والخامات وتفعيل ذلك بما يعود بالنفع» عايدة تعيد استخدام الأقمشة الزائدة عن الحاجة في لف الهدايا وتزيينها وتعمل على استعمال الإكسسوارات بطريقة مبتكرة ويبدو ذلك واضحاً في طرق تغليف هدايا المواليد الجدد حيث يتم لفها بطرق جذابة باستخدام إكسسوارات خاصة بالأطفال .

و تسعى عايدة إلى التقليل من الإسراف وتسعى إلى عدم رمي الأزهار بعد استخدامها في الأعراس وإعادة إرسالها إلى المستشفيات لغرض الزينة ما يسهم في رسم البسمة على وجوه الأطفال والمرضى، كما تسعى للتأكيد دائماً على أن الهدف في أساسه يرتكز على ضرورة الإنتاج والعمل الجاد على الابتكار الذي يعطي الفرد إحساساً بوجوده في الحياة.

أفكار منافسة

يعتبر قطاع الضيافة سوقاً يزدحم بالمنافسين سيما الأجانب منهم حول ما تبذله عايدة للاستمرار في المشروع تقول «أعتقد أن ما يميز »بستن» هو الاهتمام بالتفاصيل وتحضير الطعام منزلياً كما أنني أحرص على متابعة ما يحدث في مجال الضيافة بصورة دائمة، فيما يتعلق بطرق التقديم وتغليف الهدايا من أجل أن أجعل للمشروع بصمة خاصة» وتعتبر عايدة أن الاحتكاك بالناس والإطلاع على أذواقهم ونفسياتهم يساهم بشكل مباشر في تلبية احتياجاتهم.

طابع مميز

يتخذ ركن هدايا الأطفال في «بستن» طابعاً مميزاً حيث يتم استخدام ملابس المواليد الجدد في الهدايا وعرضها بطريقة مبتكرة تتخذ أشكال ألعاب الأطفال وبألوان جذابة تبتعد عما هو سائد كما يتم تزيينها بشخصيات كرتونية تبعث البهجة وبأسعار منافسة كما يوفر الركن اختيارات متعددة من الهدايا التذكارية للمناسبات المختلفة مثل الشوكولاتة والحلويات وشموع الزينة التي يتم عرضها بطريقة متناسقة مع الديكور المستخدم.

أمل الفلاسي