تعرف إدارة خط نجدة الطفل الإيذاء بأنه الألم الذي يصيب الطفل ويترك أثرا جسمانيا ونفسيا ويدوم لفترات طويلة تصل إلى ما بعد مرحلة الطفولة، وللإيذاء مفردات عدة منها الاضطهاد والاعتداء والعنف والإساءة.

كما يوجد له أنواع عدة منها: الإيذاء الجسدي مثل تعرضه للضرب، والإيذاء العاطفي كتعريض الطفل للانتقاد اللاذع المتكرر والتحقير والشتم والإهانة والرفض والاستخفاف، ويصل الإيذاء العاطفي إلى حدود حرمان الطفل من الحنان والتوجيه.

وكذلك الإهمال وهو أن يتعرض الطفل لسوء المعاملة الذي يعبر عن الفشل في توفير الرعاية المناسبة لعمر الطفل في المسكن والملبس والغذاء والتربية والتعليم وغيرها من الاحتياجات الضرورية لتنمية القدرات الجسدية والعقلية للطفل، أما الإيذاء الجنسي والذي يكون عن طريق قيام البالغ أو المراهق باستخدام الطفل لإشباع رغباته الجنسية، ويشمل هذا النوع أيضا تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي مثل التحرش واستغلاله عبر الصور الخلاعية والمواقع الإباحية، ويعتبر الاستغلال التجاري احد أنواع إيذاء الطفل والذي يكون عن طريق استغلاله في أعمال تجارية كتشغيلهم أو الاتجار بهم في مختلف المجالات.

مؤشرات الإيذاء

ويمكن التعرف على الطفل الذي يتعرض للعنف من خلال عدة مؤشرات منها الجسدية والتي تكون واضحة من خلال وجود آثار الضرب أو التورم على وجه وجسم الطفل، وكذلك عدم نظافة الطفل وارتداؤه لملابس ضيقة جدا أو واسعة، أو ممزقة أو عدم ملاءمتها للمكان والطقس الذي يعيش فيه الطفل، وأيضا صعوبة المشي أو الجلوس أو ظهور بقع دم على الملابس، أو من خلال إصابة الطفل بالهزال والضعف الشديد وتدهور صحته.

أما المؤشرات السلوكية فتكون من خلال ما يظهره الطفل من خوف أو هستيريا عند رؤيته لشخص معين، ورفضه الذهاب إلى مكان معين أو البقاء مع شخص معين، أو قيام الطفل بإعطاء مبررات غير منطقية لما في جسده من كدمات وعلامات أو ارتدائه لملابس طويلة الأكمام أو العنق في غير وقتها بهدف إخفاء آثار الجروح أو الخدوش.

ومن المؤشرات السلوكية الأخرى ترك الطفل لمدرسته أو رسوبه المتكرر فيها، وتغيبه أو تأخره المستمر عن المدرسة بدون أعذار مقنعه من والديه، بالإضافة إلى إصابة الطفل بانحرافات نفسية مثل السلوكيات القهرية وتعمد إيذاء الذات وسلوكيات التدمير الذاتي كالأفكار الانتحارية، والهروب من المنزل والسلوك العدواني، وقيام الطفل بالتكسير والتخريب سواء في المدرسة أو البيت.