تجربة المتحدث الرسمي داخل أجهزة ومؤسسات الدولة، بدأت في تطبيقها بعض الوزارات، واستطاعت أن تحقق قفزة إعلامية جيدة، قياسا بماضي العلاقات بين وسائل الإعلام والجهات الرسمية، لكن العلاقة التي تربط بين المتحدث الرسمي ووسائل الإعلام لا يزال يواجهها بعض الصعوبات وعدم الثقة، في ظل عدم احترافية بعض الصحفيين، والمبالغة في التحفظ من قبل بعض المتحدثين الرسميين.

كما أن البعض يجهل مهمة «المتحدث الرسمي» أو ما يطلق عليه «الناطق الإعلامي» والمهمة التي يتوجب على الصحفي القيام بها، ومعروف أن الصحفي في أي وسيلة إعلامية، يتلقى مئات من البيانات الصحفية أسبوعياً، ولكن للأسف تنتهي غالبيتها إما بالحفظ في الملفات أو رميها في سلة المهملات، من هنا برز السؤال التالي من هو «المتحدث الرسمي» وما هي مهاراته، بل وما الدور الواجب القيام به.

بهذا الشأن يقدم مركز دار المعرفة بالدولة برنامجا متميزا في الفترة من 24 إلى 28 من مايو المقبل، يعرف من خلاله خبير الإعلام والاتصال والتدريب والتطوير الذاتي والمؤسسي الدكتور احمد جعفر بالعلاقة التي يجب أن تكون بين الطرفين، مع التركيز على «المتحدث الرسمي»، ويقول المحاضر إن العلاقة يجب أن تكون وثيقة بين دور كل من الناطق الإعلامي والبيان الرسمي والصحفيين والمحررين والمنتجين، فهم يتوقون إلى معرفة الأخبار وعادة ما يعتمدون على البيانات الصحفية، لإرشادهم إلى المنتجات الجديدة، والتعرف على اتجاهات الشركات والإرشادات، والنصائح والتطورات الأخرى المتعلقة بها، والكثير ممّا يقرأ في الصحف أو المجلات أو الإصدارات التجارية، أو ما يبث في الإذاعة أو ما يشاهد في التلفزيون كان في الأصل بياناً صحفياً.

ويعتبر «المتحدث الرسمي» أو ما يطلق عليه «الناطق الإعلامي» من أبرز وسائل إيصال أخبار المؤسسات إلى وسائل الإعلام، وتتجلى هذه الأهمية في ظل التوجيهات الرسمية للتعاطي بمهنية مع وسائل الإعلام المنتشرة في دول المنطقة، ببناء نظام متكامل للاتصال الداخلي والخارجي في الحكومات الاتحادية، بهدف تطوير قنوات الاتصال وضمان أعلى معايير الشفافية ودقة المعلومات في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، عبر تبني أفضل الممارسات العالمية في مجال الاتصال الحكومي.

إذن التحدي الذي تواجهه المؤسسات يكمن في أهمية وجود متحدث رسمي ماهر لديه مهارات فريق إعلامي، ماهر أيضا بقواعد صياغة البيان الصحفي، والإلمام بالعملية الكاملة فلا قيمة لبيان صحفي ناجح، لا تصاحبه عملية إدارية قائمة على فهم الدولاب الصحفي وأسراره، ومن هنا تأتي أهمية الدورة في تزويد المرشحين ليكونوا متحدثين رسميين أو فريق العمل معه لصياغة بيان صحفي محترف، يلبي أهداف المؤسسات ويواكب أحدث المفاهيم العصرية في ذلك.

أهداف متميزة

ويستعرض المحاضر أهم أهداف هذا البرنامج المتميز، كونه مدخل علمي في التحرير الصحفي، ومن الأهداف، إزالة التوتر والضبابية بين وسائل الإعلام والقائمين على العلاقات الإعلامية، وأخلاقيات المهنة والاتصال الشخصي وكيفية ابتكار الأفكار وتسويقها، وتعميق مفاهيم التحرير الصحفي لدى الخبراء والممارسين، وترسيخ أصولها وفق نظريات التحرير المعاصر.

أيضا الفنون الصحفية تطبيقاً وممارسة لغير الأكاديميين، وتعزيز التفكير الإبداعي، وتطبيقات التحرير الصحفي الإخباري، والرأي والاستقصائي، واكتساب مهارات إعداد التقارير الإدارية، وخصائص التقرير الصحفي الجيد وأسلوب تنفيذه، مع أهمية تأسيس قسم أو إدارة تعنى بالأمور الاتصال الإعلامي.

ويشير المحاضر الدكتور احمد جعفر إلى عناوين محتويات الدورة التي سوف تتضمن: أساسيات في التحرير.. اختلاف التطبيق باختلاف الموقع، والتحرير في المكاتب الصحفية ومبادئه التقليدية، وأدوات المكتب الصحفي وأدواره لتحقيق أهدافه، وماذا تريد وسائل الإعلام من القائمين على صياغة البيان الصحفي والعكس، إلى جانب تطبيقات في قواعد التحرير للمكاتب الصحفية التقليدية.

والتطبيقات الحديثة في لغة وأساليب التحرير الإعلامي بالمكاتب الصحفية، وتجارب التحرير في الدول المتقدمة تحريرياً مثال ( مكتب البيت الأبيض الأمريكي)، باعتبار أن التحرير للمكاتب الصحفية جزء من التحرير للعلاقات العامة، وأخيرا تطبيقات الكتابة المبسطة للعلاقات العامة، وهناك خصائص في التحدث المؤثر، وثلاثية الحديث المؤثر، والعوامل الستة المؤثرة سلبا أو إيجابا في الحديث المؤثر، والمفسدات الخمس للحديث المؤثر، و15 مهارة ضرورية في الاستماع والإنصات المؤثر.

وكيف تكسب جولات الجدال والإثارة الصحفية؟ والمواصفات العشر للبيان الصحفي النموذجي، وأشكال الاتصال الإعلامي بالمكاتب الصحفية وهي «28 شكلا»، والأدوار الخمسة للمكتب الصحفي، وعوامل نجاح العلاقة بين المكتب الصحفي والإعلام، و15 مهارة أساسية للمتحدث الرسمي، وهناك محاضرات حول، كيف تنشئ مكتبا صحفيا في مؤسستك، والعلاقة الحاكمة بين المتحدث الرسمي والجمهور الداخلي، والمسائل الجوهرية في تعيين المتحدث الرسمي، وخصائص دور السكرتير الصحفي في دولاب المتحدث الرسمي، وأسس العلاقة بين رؤساء المكاتب الصحفية، والفروقات الجوهرية بين البيان الصحفي والبيان الإعلامي، والإعداد لحوارات المتحدث الرسمي.

جميل محسن