تحت رعاية معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتمنية المجتمع أقيم معرض «أماكن مأهولة» الذي تنظمه هيئة ابوظبي للثقافة والتراث، وافتتح المعرض الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبد الملك وذلك مساء أمس الأول في المجمع الثقافي في أبوظبي بحضور عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الفنان، وضم المعرض تجربة ثمانية فنانين يشكلون «جماعة الجدار» .
و هم نجاة حسن مكي و محمد يوسف، وعبد الكريم السيد، ومحمد فهمي، و إحسان الخطيب، وأحمد حيلوز، ومحمود الرمحي، وتميز المعرض بتنوع الأعمال المقدمة واختلاف الأساليب الفنية وطريقة طرح الأفكار وتنوعها، والجولة تبدأ من أعمال الفنانة الدكتورة نجاة مكي التي نسجت لوحاتها بأسلوب رمزي مستعينة بالأشكال الهندسية كالدائرة والمثلث والمربع.
مما يوحي بدلالات مبهمة يصبح المتلقي مستهدفا بفك رموزها بينما اتخذ عبد الكريم السيد من المرأة عنصرا أساسيا في تكوين لوحته، تلك المرأة التي تنتظر المعتصم في زمن لم يظهر فيه معتصم وهو دلالة على المعاناة التي تعيشها المرأة العربية في العصر الراهن.
ورغم ذلك استخدم الفنان مجموعة لونية تميل إلى الفرح فهي ألوان مشتقة من ألوان رئيسية افرزت الوانا تخص عبدالكريم السيد دون غيره من الفنانين، أما محمد فهمي فقد عمل على إبراز جمالية اللون الذي تظهر من خلفه أحيانا بيوت تبدو ضبابية، محتلا الأزرق جزءا كبيرا من المساحة في لوحاته ليبرز جماليته بجانب ألوان أخرى كالأصفر والبنفسجي وغيرها، وتوسط القاعة أعمال للفنان محمد يوسف الذي عمل على استحضار عناصر الطبيعة الجميلة، لخلق حالة جمالية أخرى، كما قدم الفنان أحمد حيلوز أعمال نحتية بطريقة مختلفة مستعينا بالأفلام الخاصة بالصحف.
مفضلا المستخدم منها في محاولة للوصول إلى الأفكار التي تطرحها الصحف عبر مواضيعها المختلفة، واختار محمود الرمحي لأعماله موضوع الأسطورة وعالجها عبر لوحاته المختلفة بأساليب متنوعة، أما إحسان الخطيب فقد أدخل الخط العربي في بعض لوحاته وترك لمسات الفرشاة بما تملكه من سماكة على لوحات أخرى.
أبوظبي - عبير يونس
