الاحتفاء بيوم التراث العالمي حط رحاله في دورته الأولى في الفجيرة حاملاً معه استقبالاً من نوع خاص اشتمل على الرقصات الشعبية واليولة والألعاب القديمة وسط أجواء تراثية تعبق بالذكريات.. وتحت رعاية سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد إمارة الفجيرة احتفلت إدارة التراث والآثار بالفجيرة بيوم التراث العالمي الذي يوافق 18 ابريل من كل عام، على أرض القلعة القديمة عبر إقامة كرنفالات تراثية شارك فيها عدد كبير من مؤسسات المجتمع مثل جمعية الصيادين بالفجيرة، ومركز التنمية الاجتماعية، وجامعة عجمان، وبعض الشخصيات المحلية المواطنة المهتمة بالتراث.
بدأت فعاليات الاحتفال والتي ستستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية على مدى فترتي الصباح والمساء بانطلاق كرنفال تراثي رائع من دوار «المازدا» المجاور لأرض القلعة القديمة بالفجيرة سيرا حتى أرض قرية الاحتفال، شارك فيه كل من أحمد خليفة الشامسي مدير متحف الفجيرة وعدد من الشخصيات فضلا عن موظفي وأعضاء إدارة التراث وعدد كبير من طلاب وطالبات المدارس، الذين قدموا بعد ذلك عروضاً تراثية متنوعة على مسرح الحفل، تباينت ما بين الرقصات الشعبية واليولة والألعاب الشعبية القديمة وسط أجواء تراثية رائعة عكسها موقع المكان والزي التراثي والمقطوعات الغنائية القديمة والجمهور.
وسيستمر برنامج الاحتفال خلال الأيام القادمة ليقدم المزيد من الفقرات والمعروضات الأثرية من خلال القرية التراثية المصغرة المعدة للاحتفال، والتي تضم خمس بيوت أثرية خصص كل بيت منها ليعرض جانباً من التراث، فهناك المعارض الأثرية الخاصة والتي تتبع شخصيات محلية مهتمة بجمع المقتنيات التراثية مثل معرض المزروعي لتراث، ومعرض طيبة الأثري، ومعرض إبراهيم الاغش للأسلحة والمقتنيات القديمة بالإضافة إلى المعرض الخاص بإدارة متحف الفجيرة الوطني والذي أبرز كل أشكال الحياة في الماضي بصورة مصغرة.
كما ستشارك فرق الفنون الشعبية في الفترات المسائية بعروض فلكلورية ولوحات تراثية عن مجتمع الإمارات متضمنة العيالة والحربية، على أن تقوم فرق من الخيالة الصقارة المحليين بتقديم أيضا عروض حية للجمهور عن هذه الهوايات التي أصبحت في الآونة الأخيرة متعة وهواية محببة لشباب الجيل الجديد.
وإلى جانب ذلك خصصت قرية التراث المعدة للاحتفال بيوم التراث العالمي ركن للمأكولات الشعبية والمشغولات اليدوية صاحبة عرض لبعض المهن القديمة وذلك بالتعاون مع مركز التنمية الاجتماعية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية. كما ونظمت جمعية صيادي الفجيرة بالتعاون مع جمعية صيادي دبا الفجيرة معرضا بحريا أثريا تحكي معروضاته تاريخ مهنة الغوص والصيد في الماضي.
وأوضح مدير متحف الفجيرة أن هذه الاحتفالية تعتبر الأولى على مستوى الإمارة، على أن تستمر إدارة التراث والآثار بتنظيمها بصورة مستمرة خلال السنوات المقبلة إن شاء الله، وذلك بهدف إبراز الدور الوطني والعالمي في حماية الآثار والمواقع الأثرية لكل بقاع الأرض تحت مظلة اليوم العالمي لتراث.
وأشاد خلال جولته التي قام بها على القرية التراثية بالجهود المبذولة في تنظيم الاحتفال وبالتفاعل الحي الذي لاقته القرية من مختلف فئات المجتمع خاصة طلبة المدارس، مما يغرس فيهم روح الانتماء وقيم التربية الوطنية بشكل منهجي مؤكدا ضرورة أن يتعرف النشء والشباب الإماراتي على المهن القديمة وأسلوب الحياة في الماضي ليكون قادرا على بناء مستقبله.
ابتسام الشاعر
