تميزت الأعمال الخزفية في معرض الفنان العراقي سرمد الموسوي، بخصوصية تجربته التي نقل فيها الفن التشكيلي من المساحة المسطحة إلى البعد الرابع. ويضم معرضه الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري 35 عملا فنيا، وذلك في غاليري «فور وولز» في منطقة القوز بدبي.

وللبعد الرابع في أعماله المتنوعة بين التكوينات الرباعية والجداريات والصحون الدائرية والمقعرة، وجهان. يتمثل الوجه الأول في البعد الزمني المتجلي في الحروفيات البارزة في معظم أعماله، والمتمثلة إما بأحرف اللغة العربية بين الفن التقليدي والمعاصر، أو بعض الآيات أو الأقوال، أو لغة الكتابة المسمارية.

ويتجلى الوجه الآخر للبعد الرابع، في انعكاسات ظلال التجاويف لبعض الخزفيات المفرغة بالمجمل من الداخل، وغالبا ما تظهر تلك التجويفات في الحروفيات مثل تفريغ حرف ما، أو مساحة نقطة النون أو الياء بدراسة فنية للفراغ كي لا يشكل الفراغ نقطة ضعف لمتانة تكوين العمل، وتكوينات الموسوي ذات أحجام مختلفة منها الأفقي والشاقولي، في حين يجمع فيما بينها المنحنيات والتدوير والالتفاف وثبات الكتلة وامتشاقها، والتي تعكس دفء الشرق والتآلف مع المكان والهوية. وتعيد الألوان التي تجمع بين الترابية والأساسية كالفيروزي والأحمر وغيرها من ألوان، المشاهد إلى حضارات عربية قديمة.

رشا المالح