تحفر السنوات في أي عمل بصماتها التي ترسخ الخبرة والتطور عبر التعلم بعد الخطأ وتعزيز السلوكيات والإنجازات الرائدة، وكلما زادت السنوات زاد نقش البصمة وظهرت، خاصة إذا كانت تتبنى فكرة رائدة وتخدم الإنسان وكان القائم على العمل حريصاً على تقييمه وتغذيته بالأفراد المميزين.
وقد حققت جائزة رأس الخيمة للفتاة المثالية التي تقدمها جمعية نهضة المرأة في رأس الخيمة لطالبات الإمارة هذا الأمر، ففي عامها الرابع عشر تظهر الجائزة أكثر نضوجاً وخبرة ووعياً بأهدافها وتحقيقاً لمضامينها ورؤيتها الراسخة منذ عامها الأول، والتي استنبطت من فكر باني دولة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي سار عليها أخوه صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة، التي تبين ثقتهما بالمرأة وعملهما في سبيل توفير بيئة مناسبة تستطيع من خلالها أن تخدم الدولة.
وقالت الشيخة فاطمة بنت صقر القاسمي النائبة الثانية لرئيسة جمعية نهضة المرأة برأس الخيمة رئيسة مجلس أمناء جائزة رأس الخيمة: إننا أردنا أن تكون جائزتنا عنوانا لمثالية سلوك المتميزات من فتياتنا اللاتي يتجاوزن حدود الزمن بأخلاقيات وقيم ديننا الإسلامي الحنيف إلى فضاء عالمية تطور الفكر، ومن هنا كانت اختياراتنا للشعارات المختلفة السنوية لجائزة رأس الخيمة للفتاة المثالية التي تعكس هذه الرؤية والتي تحثنا عليها سمو الشيخة مهرة بنت أحمد رئيسة الجمعية وحرم الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي، فكان شعار السلام هذا العام تأكيدا على هذا المبدأ وعلى تمسك فتاة الإمارات وحبها للسلام مع نفسها ومع العالم.
حلم المثالية
وتذكر آمنة عبد الله سمحان النعيمي من مدرسة الصباحية الثانوية أن حلم المشاركة في جائزة رأس الخيمة للفتاة المثالية قد ولد لديها منذ سنوات، فعملت بجد للوصول إليه وخلال محاولتها لتحقيقه استفادت الكثير، حيث كان منهاج الوصول هو العمل الجاد في الدراسة والنفس، فالمركز الأول هو هدفها دائما، وعبر هذه الرؤية تمكنت من تحقيق عدت إنجازات كان آخرها الحصول على جائزة رأس الخيمة للإبداع والتميز فئة الطالب المبدع.
وتبين آمنة سمحان أنه رغم حلمها بالحصول على اللقب الأول، إلا أنها تعتبر نفسها فائزة بعد وصولها إلى تصفيات المثالية التي توجت 23 طالبة في رأس الخيمة بلقب مثالية، وتتفق فاطمة سهيل وعهود هلال على الرواحي من مدرسة الحديبة في هذا الآمر، ويضيفان أن الخبرات التي تم احتسابها عبر أشهر المشاركة قد أضافت أبعادا جديدة لشخصيتهما، خاصة وأن المشاركة قد لفتت النظر إليهما ووضعتهما في دائرة الضوء، الأمر الذي وسع دائرة طموحهما وجعلهما أكثر إصرارًا ورغبة في تحقيقه لتكونا عنصرا نافعا لدولتهما الحبيبة.
فائدة كبيرة
وتشير أسماء سعد خميس سعيد الشيخ المثالية من مدرسة نورة بنت سلطان، أن تجربة المثالية قد أضافت العديد من المعلومات والخبرات المتخصصة والتي استهدفت تطوير شخصيات الفتيات لإعدادهن ليكنّ عناصر إيجابية تطور الوطن وتسمو به بأخلاق وسلوكيات إسلامية عالمية، فكانت دورات تربوية وأخلاقية وإجتماعية ونفسية تصب في خانة تطوير الفتيات وأدائهن المستقبلي.
وحول أكبر كنز تحمله ال23 مثالية معهن بعد تجربة العمر في الجائزة، تؤكد كل من منال عبيد كرم النعيمي من مدرسة الظيت وندى حمد مروش من مدرسة الهمهام، أن التعامل المباشر مع 23 طالبة يمثلن نخبة فتيات رأس الخيمة بصفاتهن المختلفة التي وإن اختلفت فهي تجتمع في خانة الإيجابية، كان بحق الحصيلة الأهم والكنز الذي ستحمله كل واحدة منهن معها إلى حياتها القادمة، فهذا التعامل قد ساهم في تطوير شخصيات البعض، وتغيير طباع ، وتعديل مسارات أخريات، وتقوية سلوكيات وتعزيزها لديهن.
مثاليات رأس الخيمة
موزة سعيد الخاطري من مدرسة سمية بنت خباط، نورة علي ابراهيم وعائشة عبد الرحيم الشاهين وأمنة حسن ابراهيم حسن من مدرسة رأس الخيمة لمتحدثي اللغة الانجليزية، ندى حمد مروش ونهلة عبد الله حسن وشيخة ربيع الحمودي من مدرسة الهمهام، فاطمة سهيل احمد المونة وعهود هلال الرواحي وفاطمة احمد النقبي من مدرسة الحديبة، أميرة علي السعدي وأسماء سعد الشيخ .
ومريم على حشر من مدرسة نورة بنت سلطان، شروق سعيد الشرهان وآمنة عبد الرحمن صقر الأصم الزعابي ومريم عبد الرحمن التميم ومنال عبيد كرم النعيمي من مدرسة الظيت، فاطمة رائد سف بن جمعة وفاطمة حميد المزروعي وغاية محمد صغرون من مدرسة النجاح، فاطمة سعيد بن عامر ونور فرج الوالي من مدرسة جلفار، وآمنة عبد الله سالم سمحان النعيمي من مدرسة الصباحية.
رباب جبارة
