زار سمو الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام موقع تصوير المسلسل الإماراتي «للأسرار خيوط» في منطقة الفجيرة القديمة، وشهد جزءاً من المسلسل، واستمع إلى شرح قدمه مخرج المسلسل الأردني إياد الخزوز حول قصة المسلسل وسير العمل فيه، والمراحل التي أنجزت منه، وقدم الخزوز شكره لسموه على هذه اللفتة الكريمة، ولإمارة الفجيرة على التسهيلات التي تقدمها لإنجاح المسلسل بالمستوى الذي يلبي طموحات المشاهدين في كافة أقطار الوطن العربي.
حيث بدأ تصوير حلقات المسلسل الإماراتي الخليجي « للأسرار خيوط» منذ فترة للكاتب الإماراتي محمد سعيد الضنحاني وإخراج إياد الخزوز، بمشاركة نخبة من نجوم الدراما الإماراتية والخليجية منهم، غازي حسين من قطر، جاسم النبهان، عبدالله الباروني، ناصر كرماني، عبدالله بهمن، علي الكالوكي من الكويت، أميرة محمد، شيماء سبت من البحرين، بلال عبدالله، عبدالله أبوعابد، عبدالله صالح وعبد الرحمن الملا من الإمارات، سميرة الوهيبي وشمعه محمد من سلطنة عمان، إيمان القصيبي وسعد قريش من السعودية وغيرهم.
والمسلسل الذي يعتبر باكورة أعمال شركة أرى الإمارات للإنتاج الإعلامي ومقرها إمارة الفجيرة، يثير قضية إشكالية في معالجته لقضية الأرض والهوية في منطقة الخليج العربي التي تتوجه إليها أطماع إقليمية، فهو يدعو إلى التشبث بالأرض، ومن ثم إلى التعلق بها، والانتماء إليها، مستدعيا عبر ذلك حكاية مستلهمة من الواقع الخليجي التراثي، يكرس كل تفاصيلها لخدمة الهدف الأسمى وهو الأرض.
وقال الكاتب محمد سعيد الضنحاني إن العمل يدور حول الوطن والإنسان، الأرض وضرورة التمسك بها، وهو يتناول حياة إنسان الخليج بشكل عام وصراعه النبيل في مواجهة الغطرسة والظلم، إنه يدور في حقبة زمنية معينة وهي فترة الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، أي قبل ظهور النفط ويعرض لحياة الناس في تلك الفترة وما كانوا يعانون منه بكل صدق وشفافية ومقاربة للحقيقة، انه الصراع الأزلي بين الخير والحب والصادق من جهة، والكراهية والطمع وحب الاستئثار من جهة أخرى.
يذكر أن هذا العمل يعتبر الثاني للكاتب والشاعر الضنحاني في مجال الدراما التلفزيونية بعد مسلسل «سرى الليل» الذي عرض في السنوات الماضية على عدد كبير من المحطات التلفزيونية، وللضنحاني الكثير من الأعمال المسرحية منها، قطرة، شراع السموع، اليازرة، سرى الليل، يا ليل ما أطولك، الليلة الأخيرة وفانوس، وقد نالت أعماله الكثير من الجوائز في المهرجانات العربية والدولية.
ويقول المخرج اياد الخزوز عن مسلسله الجديد انه إشكالي، ورمزي في و وقت واحد، لكن إشاراته واضحة وجلية، تفصح في مضامينها عن قوة الانتماء للأرض، ورغبة الطامعين من حولنا باغتصابها. ويشير إلى أن قضية التعاطي مع الأرض جديدة على الإنسان الخليجي، فهو ينتمي بالفطرة إلى المكان من غير أن يحدد مساحة لما يمتلك من الأرض.
بمعنى أن انتماءه ليس جزئيا لبقعة بعينها، إنه انتماء كلي، لذا تذوب في مجمل علاقاته فكرة الأرض والحدود، وتنصهر في روحه فكرة الوطن. ويوضح الخزوز أنها المرة الأولى التي يقدم فيه بلد خليجي عملاً فنياً، يتعلق بمسألة الهوية والأرض، من دون حاجة إلى التساؤل حول ماهية العمل، وما إذا كان سيحمل في مضامينه ما يثير حساسيات اجتماعية أو سياسية، أم لا.
ويعتبر اياد الخزوز صاحب الأعمال الجدلية، كما أشارت إليه الصحافة العربية في أكثر من مناسبة، وهو صاحب العديد من الأعمال التلفزيونية والبرامج أهمها مسلسل «سلطانة» عن رواية غالب هلسة ومسلسل «دعاة على أبواب جهنم »الذي عرض خلال شهر رمضان عام 2006 على الكثير من القنوات الفضائية، وشكل هذا المسلسل في حينه، نقلة نوعية في التعاطي مع قضايا الإرهاب، وقراءتها من زاوية فكرية جديدة.
ومن أعماله التي تم بثها أيضا خلال رمضان 2006.«هيك.. ومش هيك» عبر شاشة التلفزيون الأردني الفضائية والمحلية. والمسلسل الكرتوني الساخر «من وحل الواقع» حيث تولى الإشراف الفني على هذا العمل، و أخرج الجزء الأميز من حلقاته .
وحصل على العديد من الجوائز والميداليات في العديد من المهرجانات العربية، ومنها الجائزة الذهبية لبرنامج الأطفال وقت الفرح 1996 (مهرجان القاهرة الدولي) والجائزة الأولى للدراما الأطفال 1997 مهرجان اتحاد إذاعات الدول العربية - تونس وميدالية الحسين للعطاء المميز في عمان عن مجمل أعماله في تلك السنة.
الفجيرة ـ «البيان»
