«بالتراث نرتقي».. شعار حمله مهرجان أيام الشارقة التراثية ليعزز حقيقة الانتماء والهوية في نفوس الأجيال، ولتكريس عبق الماضي وتأكيد أنه السلم الذي نرقى به في رفعة الحاضر والمستقبل، ومساء أول من أمس الأربعاء انطلقت احتفالات الأيام التراثية في دورتها السابعة بحضور سمو الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب الديوان الأميري بخورفكان ويعقوب يوسف المنصوري مدير الديوان الأميري بخورفكان وصالح عبدالله حميد رئيس المجلس البلدي بخورفكان ومحمد سيف النقبي مدير بلدية خورفكان وعبدالعزيز مسلم مدير إدارة التراث بالشارقة.

وتضمنت الاحتفالات استعراضاً للفرق الشعبية المشاركة «الهبان والويلية والليوه» التابعة لجمعية خورفكان للفنون الشعبية والتراث وبمشاركة الفرقة البحرية التابعة لجمعية رأس الخيمة للفنون الشعبية، ثم قامت طالبات مدرسة أمامة بنت أبي العاص للتعليم الأساسي بتقديم رقصة فلكلورية أمام الحضور تجسد شعار مهرجان هذا العام «بالتراث نرتقي».

بعدها قام سموه بالتجول في أرجاء المعرض التراثي والذي يتضمن مشاركات المؤسسات الحكومية ومدارس المنطقة إلى جانب قيام دائرة الثقافة والإعلام بعمل سينما تراثية ثقافية تقوم بعرض بعض المسلسلات والمسرحيات الخليجية القديمة لكبار الفنانين والتي تأتي ضمن امتيازات القرية التراثية لهذا العام بمدينة خورفكان.

بعدها قام سليمان عبدالله الكابوري رئيس اللجنة المنظمة لأيام الشارقة التراثية بخورفكان بالشكر والثناء لجميع المؤسسات والشركات المشاركة التي أسهمت في إنجاح هذا المهرجان ليظهر على أكمل وجه وأتم صورة وهو ما لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع، كما قام بالشكر والتقدير لجميع اللجان المنظمة والتي عملت على إخراج على المهرجان في أجمل صورة.

كما افتتح الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس الديوان الأميري بخورفكان القرية التراثية السياحية الواقعة على ميناء دبا الحصن القديم عصر الثلاثاء. وحضر الافتتاح عبدالله حامد الريامي رئيس مجلس بلدي دبا الحصن ومحمد أحمد المطوع مدير البلدية بالمدينة إضافة إلى عدد من مسؤولي الدوائر الحكومية والمحلية وحشد كبير من أهالي المنطقة.

إقبال لافت

وحظيت القرية التراثية التي تستمر 5 أيام، بإقبال لافت من قبل المواطنين والمقيمين والزوار لمتابعة فعالياتها التي جاءت تجسد حياة وواقع المنطقة من خلال فرق الفنون الشعبية، وعروض الحرف والمهن التقليدية، ونماذج من الأزياء، وبعض أنماطه وعاداته وتقاليده المعبرة عن سمات البيئة في مدينة دبا الحصن.

واشتمل حفل الافتتاح على عزف السلام الوطني ومن ثم دخول القوافل التراثية من رزفة حربية ترحيبية ودخلة المعرس بالأهازيج المتعارف عليها في مثل هذه المناسبة ورقصات شعبية أخرى ومشاهد حية من تاريخ وتراث المنطقة.

وبعد ذلك تجول الشيخ سعيد القاسمي والحضور داخل القرية التي تقع على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع. واطلع سموه على مكوناتها التي تضم المدخل وهو مبنى مصغر عن الحصن القديم للمنطقة، و سوق شعبي مقسم إلى عدة أركان تمثل البيئات المختلفة «الزراعية والبحرية والجبلية»، تحاط بها العرشان وهي موزعة على جميع زوايا وجوانب القرية فضلا عن مسرح الفعاليات اليومية.

حيث يعرض فيها وتباع الصناعات والمأكولات التقليدية ومنتجات الحرف اليدوية التي تشتهر بها المنطقة، إضافة إلى عرض الأدوات التراثية من أوان وملابس كانت تستخدم في الماضي فضلا عن العديد من المعارض المتنوعة بهدف الترويج السياحي لها و التعريف بالعادات و التقاليد لأهالي مدينة دبا الحصن في أثناء الاحتفال.

وعلى مدار أيام فعاليات القرية التراثية سينظم في إطارها العديد من الورش التراثية المقامة تحت إشراف مختصين مثل ورشة نقش الحناء وصناعة الدخون وصناعة الخل وكذلك السمن والكامي، إضافة إلى ورشة صنع العرائس وورشة الطبخ الشعبي والطراقة وروابة الليخ وقلادة الحبال والتشكيل على الرمل.

تصاحبها فعاليات الفنون والأهازيج مثل «الرزفة الوهابية ذ الرواح ذ الرزفة الحربية ذ الندبة ذ العازي». هذا إلى جانب المسابقات التراثية المتنوعة والمباشرة على خشبة المسرح بشكل يومي تتناسب مع مختلف الفئات.

وقال مدير بلدية دبا الحصن محمد المطوع بأن القرية التراثية عبارة عن مدينة إعلامية مصغرة، وإن مشروعها القائم منذ ثلاث سنوات متتالية تحت رعاية سامية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يمثل واجهة حضارية وسياحية وثقافية مهمة لجذب السياح والمهتمين بالموروث الشعبي إلى المنطقة.

ناهد مبارك