تمحورت أعمال الفنانين الإيرانيين السبعة المرشحين لجائزة موب كاب الذين عرضت أعمالهم في غاليري بيسمنت يوم 12 أبريل في منطقة القوز بدبي، حول الواقع الاجتماعي السياسي وتأثيرات الحروب خلال مراحل زمنية مختلفة من تاريخ إيران، وتنوعت بين الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والفن التركيبي والنحت، وقد حقق معظم هؤلاء الفنانين على صعيد تجربتهم الفنية نجاحا إما محليا أو عالميا مثل عباس كوساري المقيم في إيران والذي نشرت صوره الفوتوغرافية، كبرى الصحف الأجنبية مثل نيويورك تايمز وتايمز وباريس ماتش وغيرها.

ويجمع كوساري في عمله المعروض ظلال الماء بين واقعية الشخوص وأجواء الفن السريالي للإيحاء بحدة الحزن المخيم على العائلات وجمود الزمن المتمثل في سكون الماء والشجر وخواء السماء والانتظار، وقد شاركت الفنانة والمصورة الصحفية نيوشا تافاكوميان المقيمة في إيران بلوحتين تمثل فيهما أمهات الشهداء واعتمدت مقاربة الواقع الكلاسيكي في التعبير العفوي من خلال حمل الأمهات لصور أبنائهن الشهداء.

ويحسب لتافاكوميان أنها علمت نفسها بنفسها، وعملت في الصحافة منذ كانت في السادسة عشرة من عمرها. أما الفنان فارهاد أهرارنيا المقيم في بريطانيا فقد شارك بتصميم غلافين خارجيين لمجلة تايم يتمحور موضوعهما حول نقد ما يكتب حول الشرق الأوسط والإسلام في صحافة الغرب، وعمله يعتمد على التصميم الرقمي في الكمبيوتر ومهارت تقنية سخرها لترجمة فكرته.

وشارك محمود بخشي موخار المقيم في إيران، وتحكي لوحات الفنانة الشابة فاهيد شاماني المرسومة بالألوان الزيتية، عن صراع المجتمع الداخلي بين التقاليد والحداثة، وقد استأثر العمل الفني التركيبي للفنان بارباد غولشيري المصور على فيديو انتباه الحضور لخروجه عن المألوف.

وقد سبق أن عرض عمله في باريس، حيث يدخل الزائر إلى عالم محاط بأجواء سريالية عبر ستارة زرقاء يعكس عليها البروجتكور صور ثماني شابات في زيهن المدرسي، يقفن متراصات في صف واحد، ليفاجأ الداخل بصوت نواح حاد متواصل صادر من طفل في جهاز التلفاز، الموضوع على كرسي أبيض يتأرجح باستمرار، ويرمز العمل إلى دور الإعلام في تكريس رسالة محددة مع هيمنته على عقول الشعب في الوقت نفسه.

ويمكن لمن يلم بتاريخ المنطقة ان يتعرف أو يقرأ رموز العمل كاللون الأزرق للستارة واللون الأبيض للكرسي وغير ذلك، وجدير بالذكر أنه تم اختيار أعمال الفنانين السبعة من أصل 35 مشاركا إيرانيا تم ترشيحهم، وسيتم الإعلان عن اسم الفائز الأول، في شهر أكتوبر من العام الجاري في لندن وذلك خلال المعرض الذي ستنظمه مؤسسة ماجيك أوف برسيا الإيرانية المشرفة على الجائزة، وهي مؤسسة غير ربحية تهدف إلى دعم المواهب الفنية ورعايتها.

رشا المالح