لا يعرف الإبداع حدوداً ومعايير للوقت حين يبدأ، خاصة إذا كانت القوة الدافعة وراءه مشحونةً بطاقة الدافعية والتخطيط الواضح للوصول إلى الأهداف السامية، وهذا هو شعار مدرسة البراء بن عازب للتعليم الأساسي حلقة أولى بنين في رأس الخيمة، فلم تكمل بعد هذه المدرسة عامها الأول في مبناها الجديد إلا وكانت قد انتهت وافتتحت خمس نوادٍ تعليمية مختلفة لمواد اللغة العربية والإنجليزية والعلوم عدا البيئات الجاذبة المنتشرة في كل مرافق المدرسة وأركانها المختلفة.

وقال عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية خلال تواجده في المدرسة الجديدة لافتتاح النوادي المختلفة، إن الرغبة في الإنجاز لا تعرف العوائق الزمنية أو المكانية، وإدارة المدرسة قد تميزت في مبناها القديم، وجاء المبنى الجديد الذي وفرته وزارة التربية والتعليم لها لتطلق وتوسع أجنحة إبداعها في عالم التعليم بهدف تحقيق بيئة جاذبة لأبنائنا الطلبة في مختلف مراحلهم وفي كل موادهم التعليمية.

وأشارت بدرية السعدي مديرة مدرسة البراء بن عازب للتعليم الأساسي حلقة أولى، إنها محظوظة بامتلاك كوادر تعليمية مكونة من طاقم إداري وفني وتعليمي مميز في المدرسة، يشتركون كلهم برغبتهم في الإبداع لخدمة الطلبة وتقديم خدمات على أعلى المستويات، ومن هنا جاء التنفيذ سهلاً عبر التخطيط الواضح وتوزيع الأدوار على كل الطاقم كل في مجال تخصصه، وفق رؤية واضحة الأهداف تضع في اعتبارها الاستعانة بكل الموارد والطاقات القادرة على تفعيل العملية التعليمية.

وفي هذا السياق بينت بدرية السعدي أنهم قاموا بالاستعانة بكل الطاقات المبدعة في مجال التعليم في الإمارة والدولة وحتى خارجها لتغذية المدرسة بالخبرات الإيجابية، فكانت تجربة الأستاذ علي صالح المطوع رئيس قسم الضبط والجودة بالمديرية العاملة للتربية والتعليم في محافظة مسندم، عنصراً فاعلاً في نجاح وتفعيل النوادي الجديدة العلمية في المدرسة، حيث قام بخبرته بمساعدة معلمات العلوم في تفعيل نادي العلوم والمختبر وتلقينهم بعض الأسس كإدراك أهمية المواد المتوفرة في البيئة المحلية في إنتاج الوسائل التعليمية عبر القدرة على التعرف عليها وتصميم مواد منها.

وذكرت معلمات اللغة العربية والمجال الأول في مدرسة البراء بن عازب، أنهم تعاونوا في إنشاء ناديين للغة العربية: الأول لطلبة الصف الرابع والخامس، والثاني «نادي لغتي الجميلة» لطلبة الصف الأول والثاني والثالث، والهدف من التعدد هو تخصيص الخدمات التعليمية كل فيما يناسب عمره وسنه.

حيث تم اختيار ديكور النادي والوسائل التعليمية المختلفة بناءً على المرحلة العمرية، فزود نادي لغتي الجميلة بالقصص المصورة والألعاب الجاذبة، وكذلك الحال بالنسبة لنادي اللغة العربية الذي زود بمسرح للدمى قصص ووسائل تعليمية ولكن بتخصصية ومصطلحات أوسع.

وكان تعاون معلمات اللغة الإنجليزية الخمس في مدرسة البراء بن عازب بنفس فاعلية مثيلاتهم في اللغة العربية، حيث استطعن بتعاونهن وتوزيع أيام الأسبوع بينهن أن تكون مادة اللغة الإنجليزية أكثر لطفا وسهولة للطلبة، خاصة مع تواجد الألعاب والقصص المصورة والألوان الجاذبة المنتشرة في كل أنحاء النادي، الأمر الذي يخرج الطلبة من أجواء الحصة الروتينية ويدخلهم لعوالم جديدة من الخيال والبحث في مكنون أحرف الإنجليزية الجديدة عليهم.

رأس الخيمة- رباب جبارة