منذ زمن بعيد تعتبر الصحيفة والمجلة إلى جانب الكتاب وسائل إعلامية دائمة التطوير والتغيير أحيانا في الشكل وأحيانا في المضمون، إلا أنها في بنيتها الأساسية لم تتعرض لأي تغيير.

وذلك رغم ما يصيب عالم الإعلام من تغيرات مستمرة، ولا تزال الصحافة اليوم كما كانت دوما، محل اهتمام الملايين من القراء، فهي تهتم بالتحليل العميق ومتابعة الأخبار وتنشر مساحات كبيرة لمناقشة الموضوعات وتقييم الأحداث، وتتميز الصحف المحلية بعدد كبير من الأسماء والعناوين إضافة إلى التنوع والاختلاف في المادة الصحفية وفي الشكل، وتصدر من الدولة 8 صحف باللغة العربية هي: البيان، والإمارات اليوم، والاتحاد، والخليج، وأخبار العرب، والفجر، والوحدة، والرؤية الاقتصادية. بالإضافة إلى الصحف الناطقة باللغة الانجليزية، وهذه حصيلة جيدة على مستوى الدولة، كما أن كثيراً من هذه الصحف تقدم خدمات مفيدة سواء في مجال الأخبار أو التحقيقات أو في غيرها من الموضوعات الصحفية المهمة. وإذا عدنا لجيل الشباب (أعلى نسبة في سكان الدولة) نجد أن هذا الجيل، يقرأ القليل جدا من هذه الصحف.

والبعض قال إنه لا يقرأ الصحف إلا فيما ندر، مكتفيا بما يمكن الاطلاع عليه من الموضوعات والأخبار، من خلال شبكة المعلومات (الانترنت) التي غدت - حسب وصفهم- وسيلة أساسية وسريعة لدى معظم الأجيال.بينما اعتبر الكثير من الشباب والفتيات الصحف، بأنها ذات تأثير في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، خاصة المحلية منها التي تعمل على تطوير نفسها باستمرار، والتي تحترم رأي القارئ وتمده بالمعلومات الجديدة أولاً بأول. إذن ما هو رأيهم بالصحف المحلية وما الذي يقرؤونه فيها من مختلف المواضيع والأبواب؟ وماذا يجذبهم أكثر في هذه الصحف؟في استطلاع أجراه الموقع الإلكتروني في «البيان» على نسب القراء واهتماماتهم تبين أن 41, 17 % يتابعون الملاحق المتخصصة، و85, 21% هم مع قراءة الصحيفة الرئيسية، و26, 9 % من قراء الأعمدة، واتفقت النسبة الكبرى 48, 51 % على متابعتهم للأخبار المحلية.

أقرأ لا أقرأ

يقول احمد سعيد خالد- موظف: أتابع الصحف بشكل يومي، ولكن ما يهمني من الصحيفة هو ملحق الرياضة فقط، أما بقية المواضيع فلا تشدني كثيرا، ورأيي أن الملاحق الرياضية تواكب الأحداث الرياضية المحلية والعربية والعالمية أولاً بأول، كما أستمتع بالتحليل الرياضي.

ويقول خليفة المرزوقي - موظف: بالطبع أقرأ الصحف المحلية، وهي موضع اهتمامي واهتمام قطاع كبير من المواطنين والمقيمين، وكوني مواطن يهمه متابعة الأحداث الداخلية والعالمية، لابد أن أكون على دراية كافية بجميع الأخبار المحلية، وخلق تنافس شريف بين صحفنا المحلية يوجد أيضا نوعاً من التحدي، فيمن يكون له السبق في نشر الخبر المهم أو المميز، وهذا في اعتقادي شيء طيب، وبالنسبة للأخبار العربية والعالمية فبصراحة لا أقرأها كلها وإنما أقف فقط عند رؤوس الأقلام أو العناوين، وإذا لفت نظري خبر جيد عندها أقرأ تفاصيله، ومن الصفحات التي أجدها مشوقه وممتعة لكثير من الناس الصفحة الأخيرة في كل صحيفة.

عبدالحميد عبدالله - موظف يضيف إلى رأي الآخرين: أنا شخصيا أقرأ الأخبار المحلية التي تجذبني وتشدني إليها، فالأخبار المحلية تجعلني أعيش بشكل متواصل مع الأحداث اليومية التي تحصل في الدولة، كما أنها تعرفني بما يحدث من حولي وهذه ميزة الصحيفة التي تحترم قراءها، كذلك يشدني المقال الصحفي الذي يجمع بين الإثارة والتشويق، وأحب الاطلاع على الكاريكاتير المحلي، الذي يتناول قضية محلية معينة، هنا أحب التعمق في هذا الكاريكاتير والبحث عن مضمونه.

وفاء شاهين - معلمة تقول: أشتري الصحيفة ومتى وقعت بين يدي أتصفحها كلها، ولكن هناك محطات أقف عندها مثل الأخبار المحلية، وأهلي كذلك يهتمون بالصحافة فهم يتابعون الأخبار والمعلومات التي يريدونها، ويرون أن الصحف هي المرآة التي تنقل للآخرين ما يدور حولهم، ومن جانب آخر تكشف لنا عن المواهب والمبتكرين في كافة مجالات الحياة، ناهيك عن نقل الأحداث التي تحصل في دول العالم .

لا أشجع على القراءة

وتقول سوسن عبدالله - طالبة لها رأي آخر حيث تقول: بالنسبة لي لا أشجع أحداً على قراءة صحفنا، لأنني وبصراحة أرى أنها لا تعالج مشكلات الناس، ولا توجد فيها عناوين تشد القارئ لها، وقد يكون هناك تحسن لا أعلم عنه في صحفنا المحلية، إلا أنني تعودت على مقاطعتها، وقد يكون هذا الموقف خطأ، إلا أنني ما زلت متمسكة به حتى اليوم.

ويؤازر سوسن بهذا الرأي فهمي عبد الواحد - موظف ويضيف قائلا: أنا فعلا لا أقرأ صحفنا المحلية، رغم أنها موجودة في البيت في أغلب الأوقات، فأبي وأمي وإخوتي فقط هم الذي يتابعون أخبار الصحف باستمرار، لذلك شخصيا لا يمكنني تقييمها، أو إعطاؤكم رأي محدد فيها.

ويقول أحمد العمودي - موظف: أقرأ فقط صفحة الرياضة وأتركها بأكملها لأصدقائي الذين يستمتعون بقراءتها، لكن رأيي في الصحف المحلية بشكل عام، أن أعداد المتابعين لها قل كثيرا عما كان عليه الأمر في السابق، وذلك بسبب دخول التقنية الانترنت مجال المنافسة.؟

احمد سعيد عبد الخالق ؟طالب يضيف لرأي الآخرين بقوله: الصحيفة المحلية أجدها يوميا في البيت فأمي تشتريها وتأتي بها، وبعد أن تقرأها أذهب خلفها لأقرأ الصفحة الثقافية فأنا من هواة كتابة الشعر، وأيضا أتابع أخبار الحوادث، وأرى أن الصحافة خصوصاً المحلية منها، تتميز بصفحتها الأولى التي تبروزها بعناوين جذابة.

نصيحة للقراءة

وتقول ليلى الشاعر - موظفة: للصحيفة دور كبير في تثقيف المجتمع، كما أن لها مسؤولية كبيرة في نقل الحدث للقارئ، وصحفنا ولله الحمد فيها الكثير من الصدق والشفافية، ولكن يؤخذ على البعض منها، عدم الاهتمام بقضايا الشباب ومشاكلهم، وأرى أن على الصحف المحلية أن تفرد مساحات للشباب، وأن تنشر لهم أراءهم ومقترحاتهم، هذا إذا علمنا أن النسبة العالية من سكان الدولة هم من شريحة الشباب.

وأنصح كل شباب وفتيات الدولة، أن يعطوا جزءاً ولو بسيطاً من وقتهم لشراء الصحيفة المحلية وقراءتها، أنا هنا لا أريد أن أحدد صحيفة بعينها، بل الصحف التي لها وقعها عند القارئ والمتلقي. وتضيف جمانة سعيد حمود - طالبة: هواياتي المفضلة قراءة الصحف والمجلات، وحقيقة أجد في قراءة الصحف المحلية متعة، خاصة وأنا أتابع الأخبار السياسية والاقتصادية والصفحة الثقافية التي أقف أمامها طويلا، ولكل هذه المجالات فائدته الكبيرة، وإجمالا صحفنا المحلية لها مكانة طيبة في نفوسنا ونفوس المقيمين معنا على أرض الإمارات.

وتقول مروة البريكي: أقرأ الصحف المحلية، وتحديدا الصفحات الفنية، فأنا على اطلاع دائم بكل أخبار الوسط الفني وبالذات الخليجي، كما أحب قراءة الأخبار الخفيفة.

جميل محسن