اختتمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أمس تنظيمها لعروض مسرحية «سمنهرور» التي أعدها إسماعيل عبد الله وأخرجها حسن رجب عن نص للكاتب السوري عبد الرحمن حمادي بعنوان «أخبار سمنهرور وما لحق بها من شرور» بعدما طافت المسرحية إمارات الدولة بعد عرضها الأول في دمشق نهاية العام الماضي.

بدأت المسرحية بمشهد عرس، انتهى بخلاف بين أهل العريس وأهل العروس حول تفاصيل بسيطة كان يمكن تجاوزها ليتطور الأمر إلى زخم يعم المدينة كلها بكافة مؤسساتها يلهيها عن أخطار محدقة سواء على الجانب الأمني أو الاقتصادي وهنا يتضح هدف المسرحية وإسقاطاتها على الواقع العربي الراهن ولعل جملة الحارس حمدان حسين تكون كاشفة لهذا الإسقاط.

وهو يؤكد أن الجراد عشش في كل البيوت والعصابات تعيث في المدينة فسادا بينما تشغلنا قضية الحمالي الذي أداه ببراعة مروان عبد الله صالح والشواي وأداه موسي البقيشي، ولا ينفصل العمل عن الواقع كثير بتقديمه ثنائية الخير والشر والفجوة الواسعة بين الأغنياء المتمكنين في المدينة والفقراء المعدمين وهي ثنائية لفتت الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة التي أرادها المخرج حسن رجب إن تحمل رسالته إلى جمهور المسرح .

المسرحية اعتمدت الطابع الغنائي مع تواصل مشاهدها فيألاأسلوب شائق زاد من زخمه تلك اللوحات الغنائية التي كتبها عبد الله صالح ولحنها خالد نصر.

يقول حسن رجب مخرج المسرحيةألا ان سمنهرور ترسم صورة متخيلة لواقع قابل للحدوث إذا اعتمد الناس التفاصيل التافهة محوراً لحياتهم وتغاضوا عن عظائمها مؤكدا أنه حاول تقديم الفكرة بأسلوب كوميدي غير مسف يدخل البهجة مع الفكرة إلى نفس المشاهد وعقله.

وعن الإقبال الجماهيري على المسرحية يؤكد رجب أنه تفاوت من امارة لأخرى ومن وقت لآخر. مشيداً بدور وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رعاية عروض المسرحية، ومشيرا إلى حاجة المسرح الإماراتي إلى رؤية جديدة للدعاية والاعلان عن عروضه تسمح لفئات جديدة بارتياد المسرح، خصوصا وان الأعمال تقدم باللغة المحلية.

وأضاف رجب: ان لدى الإمارات طاقات مسرحية ضخمة حققت العديد من الجوائز في المهرجانات العربية والدولية ولا تحتاج إلا إلى مزيد من إلقاء الضوء على أعمالها ليتعرف عليها الجمهور بصورة أفضل.

أما الفنان عبد الله صالح صاحب كلمات التبلوهات الغنائية داخل المسرحية فأكد أن سمنهرور عمل متكامل قدم الكلمة والحركة واللحن الشجي ورسم ابتسامة على وجوه المشاهدين سواء الكبار منهم والصغار، وقدم عددا كبيرا من الأسماء الشابة إلى المسرح لأول مرة إلى جوار المحترفين وهي سياسة تنتهجها وزارة الثقافة لضخ دماء جديدة في شرايين أبي الفنون وقدمت العديد من النجوم الشباب خلال الفترة الماضية سواء لخشبة المسرح أو عبر الدراما التلفزيونية.

أما الملحن خالد ناصر فأشار إلى حرصه على تقديمه ثيمة موسيقية تتسق مع النص المسرحي والكلمات التي أبدعها عبدالله صالح وتضيف إلى العمل الزخم المطلوب وهو ما لفت الأنظار طوال مدة العرض سواء في الإمارات أو في سوريا مؤكدا أن الجمل الموسيقية كانت مزيجا بين المحلي والعربي وهو ما سهل على الجمهور قبولها ببساطة.