يشارك المخرج السينمائي العراقي المعروف محمد توفيق في مهرجان الخليج السينمائي الثاني بفيلمه القصير «نورا» الذي يروي قصة امرأة شرقية مطلقة في الثلاثينات من عمرها، تنطلق في رحلة عبر أنفاق المترو تجري خلالها مكالمات هاتفية مع عشيقها وزوجها السابق وابنها.
وكل الفيلم عبارة عن لقطة طويلة واحدة يعتمد فيها المخرج على حركة المترو التي تنقذ الفيلم من الملل بل وتعطيه حركية متواصلة. ويبرز المخرج براعته من خلال التركيز على شخصية واحدة ومكان واحد وفكرة واحدة، وهو ليس بالعمل السهل في السينما.التقينا بالمخرج وفيما يلي نص الحوار:كيف تمكنت من رصد الحالة النفسية لبطلة فيلمك «نورا» من خلال مكالمات هاتفية بسيطة؟أعجبني في شخصية نورا حياتها التي توزعت بين انشغالات حياتية يومية تجعل منها إنسانة حيوية وقريبة للواقع من خلال علاقتها بثلاثة رجال هم: العشيق الزوج المطلق والابن. وكل هذه الشخصيات تدور حولها وهم لا يستطيعون الفكاك عنها بل أن حياتهم تدور في فلكها. واعتمدت على اللقطة الواحدة من خلال تفاصيل في الكادر نقلت أكثر من معنى. وكان هناك لقطة طويلة واحدة عبرت عن جانب من الحياة. وفي النهاية تستمر الحياة داخل المترو.
هل اعتمدت على تمويل معين؟
في الحقيقة إن المخرجين العراقيين بالذات يعانون من مشكلة التمويل ونحن مضطرون لتمويل أفلامنا بأنفسنا بل نقوم بكل العمليات السينمائية من الخارج والتصوير والمونتاج وكتابة السيناريو وغير ذلك. وغالبية الزملاء يعتمدون على أنفسهم ويعملون بإمكانيات متواضعة. و.
كيف تفسر الحضور الكثيف للسينمائيين العراقيين في المهرجان؟
تتمتع السينما العراقية بكوادر كثيرة بعضهم تعلم في الخارج وبعضهم في الداخل. ويمكن القول ان من بين 9 أفلام وثائقية هناك 7 أفلام عراقية في المهرجان الحالي فيما عدا الأفلام الروائية القصيرة.
إذاً ما هو دور مؤسسة السينما في العراق؟
للأسف الشديد أن الذين تولوا المسؤوليات في ميدان الثقافة لا علاقة لهم بالثقافة أصلاً. فقد جاء على رأس وزارة الثقافة والإعلام رجل شرطي وإمام جامع فيما عدا مفيد الجزائري الذي تولى هذه الوزارة فترة قصيرة. لا يوجد اهتمام بالثقافة من قبل الحكومة العراقية وهذا شيء مؤسف للغاية رغم الأموال المتوفرة. أما في السابق فكان الاهتمام منصباً على السينما الدعائية.
هل شهدت السينما العراقية فترة انتعاش في حياتها؟
نعم يمكن القول إن هذا الانتعاش حدث في السبعينات وظهرت أفلام جادة مثل « بيوت في ذلك الزقاق» و«الأسوار» و«القناص» وغيرها. كانت بداية جيدة لكنها لم تستمر.
دبي : شاكر نوري

