هل هناك أفلام قصيرة في الهند أم أنها تختنق تحت ظل عملاق السينما الهندية «ماكينة بوليوود»؟ أين هي الأفلام القصيرة في ظل الـ 1100 فيلم التي تنتجها الهند؟ وهل للأفلام القصيرة من أسواق سواء في الهند أو العالم. على هذه الأسئلة حاولت ندوة «الأفلام القصيرة في الهند» الإجابة عنها. وقد حاول مدير الندوة الناقد السينمائي صلاح سرميني أن يديرها بين مخرجين شابين وناقد سينمائي ومنتج وموزع.
بدأ الناقد السينمائي سودير فادغاونكار أن يوجز تاريخ الأفلام القصيرة في الهند حيث بدأ البريطانيون بتأسيس مركز الأفلام الوثائقية الذي حولته الحكومة الهندية فيما بعد شركة إنتاج سينمائية بعد الاستقلال في عام 1948.
وفي الحقيقة أن الفيلم الوثائقي بدأ في الهند منذ عام 1930 إلا أن التقنيات الرقمية غيرت من مجرى الأفلام القصيرة التي أتاحت للشباب من دون العشرين عاماً بتصوير الأفلام. ولدى الهند مهرجان خاص في بومباي من شأنه أن يدفع الأفلام القصيرة إلى الأمام.
كيران شانترام، المخرج والمنتج المخضرم، تحدث عن أكثر من خمسين عاماً من تجربته في السينما. وأكد على أن الأفلام القصيرة إما أن تُعرض في القنوات التلفزيونية أو يتم تسويقها في أقراص الفيديو. وأشاد بالأفلام الخليجية المشاركة في المهرجان. وأبدى استعداده لاستضافة الأفلام العربية القصيرة في مهرجان بومباي للأفلام القصيرة الذي يديره منذ سبعة أعوام.
المخرج أوميش كولكارني، تحدث عن دراسته في معهد الأفلام الذي تم إنشاؤه في الستينات وجاءت التقنيات الرقمية لتحل محل تصوير الأفلام بقياس الـ 35 الذي كان حكراً للمحترفين. ومنذ عام 2000 بدأ الهند يرسل أفلامه القصيرة إلى أوروبا وأميركا. وأضاف إن بوليوود وللأسف الشديد تقضي على الأفلام القصيرة ولا تفسح المجال أمامها للانتشار.
أما المخرج أناد غاندي، الذي لم يدرس السينما أكاديمياً بل تعملها من تجارب الواقع. بدأ حديثه قائلا: لا أعتقد أن هناك 5 آلاف فيلم قصير في الهند حسب الإحصاءات بل 30 ألف فيلم. ونحمد الله أن الإنتاج السينمائي ليس مركزياً في الهند كما هي الحال في الولايات المتحدة بل يعتمد على الأقاليم. ويأخذ البعض أفكاراً خاطئة عن السينما الهندية وهي امرأة جميلة ترقص أمام الكاميرا.وتحدث أيضاً بأنه لا يخضع لقوانين المؤسسات وقمت بتعليم نفسي بنفسي فن السينما والتصوير.
وحاولت أن أضع كل ما تعلمته في الحياة وكذلك رحلتي الداخلية في الأفلام التي أصورها. وعندما صنعت أفلامي لم أكن أتوقع أن أعرضها في المهرجانات.
الموزع براناف أشهر، يدير شركة توزيع، تحدث عن صعوبة تسويق الأفلام القصيرة وقال: إننا نقوم بجمع الأفلام القصيرة لمخرج واحد ونضعها في فيلم طويل من أجل عرضها في الصالات. كما نقوم بتسجيلها على الأقراص المدمجة. ويبقى السوق السينمائي يرحب بالأفلام الهندية التي يبلغ نسبتها 80 بالمائة بينما الأفلام الأجنبية توزع 20 بالمائة فقط».
وطرح صلاح سرميني سؤالاً: لماذا تمتاز الأفلام الهندية بشعبيتها وانتشارها في العالم؟
كيران شانترام أجاب بأن السبب يعود إلى الموسيقى الهندية المرافقة للأفلام. وقال سودير نادغاونكار بأن السبب يعود إلى العولمة الاقتصادية وإزالة قانون التراخيص لإنتاج الأفلام.
وناقش الجمهور فيلم «المليونير المشرد» الذي اعتبره جميع المشاركين في الندوة بأنه لا يمثل الواقع الهندي بأي شكل من الأشكال لأن الحملة الإعلامية وكونه من إنتاج شركات أجنبية هو الذي أطلق هذا الفيلم.
دبي ـ شاكر نوري
