برعاية وحضور سمو الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة افتتحت مساء أول من أمس فعاليات الموسم المسرحي، بحضور حشد كبير من نجوم الفن البارزين في المسرح والتلفزيون.

ومن ثم بدأ عرض لمسرحية «آفا» التي شاركت في أيام الشارقة المسرحية، حيث يقدمها مسرح دبا الحصن من تأليف وإخراج وتمثيل عبدالله زيد، بالاشتراك مع فضة عبدالله وعبيد المغني وعلي الشالوبي وعلي عسكر وعبدالله الغيص وعلي القحطاني وعبدالله الرشدي وطلال محمود وجمعة خصاو وابراهيم القمومي وأعضاء فرقة المسرح. والعرض يتناول جملة من القضايا الاجتماعية ويدخل في إطار المسرح الاجتماعي. وذهب مؤلف ومخرج العمل إلى البيئة المغرقة في المحلية والشكل التراثي، ليؤسس ديكوره الثابت من عناصر هذه البيئة (الرمل، النخيل، البئر، الخيمة، دلة القهوة، الناي)، بعيداً عن معطيات العصر وهموم الإنسان ليقدم فكرة بسيطة ومعالجة تميل في أغلبها إلى التقليدية.والمسرحية تتمحور باختصار حول زعيم القبيلة يدعى «غبران» بات يعاني من أن ابن أخيه «رماح» قد كبر، ولابد أن يلتزم بالعهد الذي قطعه على نفسه، إثر استلامه السابق زعامة القبيلة، بعد مقتل أخيه زعيم القبيلة السابق «أبو رماح» والذي يقر فيه بتسليم الزعامة إلى ابن أخيه «رماح» وهو ما يثير خوف أتباعه وفي مقدمتهم «قصيص» فيوغل صدر «غبران» على ابن أخيه، ويخطط له مكيدة تضمن له البقاء في زعامة القبيلة.

وذلك بعقد قران ابنته «نفافة» على ابن أخيه «رماح» في الوقت الذي يطلب يد أرملة أخيه «رقية» وهو ما يتيح له أحكام قبضته على زعامة القبيلة، إلا أن استعادة «حمود» للنطق بعد أن كان قد فقده، عندما شاهد مقتل أبي رماح زعيم القبيلة، تجعله يشهد أمام الجميع بأن قصيص وجماعته هم الذين قتلوا زعيمهم السابق، فما كان من غبران إلا أن يثأر لأخيه.

وفي معركة حاسم تنتهي بمقتل غبران وقصيص لتعود زعامة القبيلة إلى رماح الذي يتزوج «نفافة» لتنتهي الأحداث بنهاية سعيدة. ولقد لاقى العرض للجمهور المتعة التي ينشدها وإقبالا جماهيريا واسعا. وفي الختام تضمن تكريم شخصيات مسرحية مثالية للعام 2009 على المستوى المحلي والخليجي والعربي وهم الفنانون أحمد بدير(مصر)، وأمينة عبدالرسول (سلطنة عمان)، وجابر نغموش ومحمد راشد رشود (الإمارات).

وعلى هامش الحفل انطلقت عروض اللجنة النسائية التي تضمنت العديد من العروض التراثية ومساهمات من النساء بالمنطقة حول التعريف بالعادات والتقاليد ، كيفية إعداد وتجهيز الأكلات الشعبية المشهورة والمفضلة، وإبراز جانب من الأدوات التقليدية القديمة.

وقال محمد سالم رشود رئيس لجنة التراث بالجمعية، إنها ليست هذه المرة الأولى التي تحتفل بها الجمعية بصفة خاصة والمدينة بشكل عام بيوم للمسرح، إذ إنه كثيراً وعلى مدى السنوات الماضية تم الاحتفال بهذه المناسبة، ولكن الجديد هذا العام هو سعة الفعاليات وامتدادها لبرامج ثقافية وتراثية تمثل قالب خاص ومميز للجمعية.

من جهته، أضاف كاتب ومخرج المسرحية عبدالله زيد «ممثل مسرحي» إنه لمس في الجمهور المحلي تفهما كبيرا لفكرة المسرحية والكيفية التي تم تناولها بها، والرسالة التي تحاول إيصالها من خلال مشاهدها المختلفة.

مضيفا أنه استشعر عطشهم لفن مسرحي راق وهادف وهو ما جعل الإقبال على المسرحية كبيرا، مبينا بأن عروض المسرحية هي الأولى بدبا الحصن ولن تكون الأخيرة خاصة وإنها بدأت بهذا المساء المميز، كما أكد على دور مسرح دبا الحصن وكذلك الجمعية الساعي إلى ترسيخ منطقة دبا الحصن كوجهة ثقافية متخصصة، إضافة إلى مهمتها في زيادة الوعي الثقافي والتراثي والإنساني والاجتماعي بين الأجيال الناشئة.

ناهد مبارك