توجهنا إلى المهندس حسين البنا، مدير إدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات بدبي، والذي شرح لنا طبيعة الدور الذي تلعبه هيئة الطرق والمواصلات لمواجهة الأخطار التي قد تلحق بالأطفال خاصة على الطرق، حيث قال: «حرصت هيئة الطرق والمواصلات منذ تأسيسها على تجنيب مستخدمي الطريق الحوادث المرورية.

وعملت بشكل مستمر ونشط خلال العامين الماضيين من خلال قسم التوعية المرورية في إدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق على تصميم وتنفيذ العديد من برامج التوعية المرورية لكافة شرائح المجتمع، بما فيها تلك الموجهة للأطفال وأولياء أمورهم حول التنشئة المرورية السليمة، واحتياطات الأمن والسلامة على الطرقات، واكتساب العادات المرورية الصحيحة خاصة عند الصعود والنزول من الحافلة المدرسية، وعبور الطريق، بالإضافة للتوعية بمخاطر جلوس الأطفال دون سن 12 في المقاعد الأمامية للمركبة».

وأضاف: «ينظم قسم التوعية المرورية في كل عام العديد من المحاضرات والحملات وبرامج التوعية في مدارس دبي الحكومية والخاصة، وقد وصلت خلال العام الماضي إلى أكثر من 400 زيارة، بالإضافة إلى المشاركة بفعاليات التوعية في الاحتفالات والأنشطة المدرسية، بالتعاون مع جماعات وفرق السلامة والتوعية المرورية التي شكلها قسم التوعية المرورية في مدارس دبي من الطلاب الذين يقومون بأنشطة توعية مستمرة في المدارس، إلى جانب الدور الذي تلعبه «حافلة السلامة» التي خصصها القسم للزيارات المدرسية لرياض الأطفال والصفوف الدراسية الأولى، وقد تم تزويدها بشاشة عرض ولوحات إرشادية بداخلها حولتها إلى ما يشبه الفصل الدراسي الذي يتعلم فيه الأطفال القيم والسلوكيات المرورية الصحيحة».

ذكريات الوليد

ويشهد إبريل الجاري دخول برنامج «ذكريات الوليد» النصف الثاني من عامه الأول، وقد حقق نجاحاً ملحوظاً في مستشفى الوصل، وانضم لعضويته ما يزيد عن 240 من الأمهات التي استهدفهن البرنامج لنشر التوعية المرورية بأهمية جلوس الأطفال حديثي الولادة في المقاعد المخصصة لهم في المركبات.

وخلال أسبوع المرور الخليجي الخامس والعشرين، خصصت هيئة الطرق والمواصلات جزءاً كبيراً من فعالياتها المرورية للأطفال، حيث نظمت في مدينة الطفل بحديقة الخور قرية «سلامة» المرورية استهدفت العائلات والأطفال استمرت طوال أسبوع المرور (14-19 مارس الماضي)، وشملت مضماراً للدراجات الهوائية، وحافلة السلامة، وشخصيات مجلة «سلامة» ومرسماً للأطفال، والمركبة المتقلبة، وجهاز حزام الأمان، إلى جانب العديد من الجوائز والهدايا، وقد وجهت كلها لرفع مستوى الوعي المروري عند الأطفال وأسرهم.

وأشار البنا إلى وجود برامج مخصصة تعدها الهيئة لتوعية الأطفال وأولياء أمورهم وسائقي الحافلات المدرسية، وسائقي المركبات، وجميع مستخدمي الطريق، والتي تعتبر جزءاً من التوعية التي تقوم بها الهيئة تجاه المجتمع، ورحب البنا في حديثه بالمبادرات الخارجية التي تقدمها مؤسسات القطاع الخاص مثل مبادرة «سلامة الأطفال أولاً» من «بيبي شوب»، وقبلها مبادرة «خطوات صغيرة» التي تبناها «دبي فيرست».

كما أشار لوجود علاقات شراكة مع عديد الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة في مجال نشر التوعية المرورية للأطفال مثل هيئة الصحة في دبي، ومعهد الإمارات لتعليم قيادة السيارات.

وفي الإطار تطرق البنا إلى دخول مجلة «سلامة» التي يصدرها قسم التوعية المروري عامها الثالث، والموجهة للأطفال (7-12 سنة)، وتحوي مواضيع ورسوم لتثقيف الأطفال بالنواحي المرورية.

أما عن رأيه في مبادرة «بيبي شوب» فقال البنا: «تستحق مثل هذه المبادرات الشكر والإشادة، لأن التوعية لا يقتصر على هيئة الطرق والمواصلات أو الدوائر الحكومية فقط، بل هو عمل تفاعلي مجتمعي، يتطلب تعاون مختلف شرائح المجتمع، خاصة الجهات التي تهتم بالطفولة والسلامة المجتمعية، والدعوة مفتوحة لكل الجهات للمشاركة في أعمال التوعية المرورية، وستوفر الهيئة في سبيل ذلك كافة الدعم والتسهيلات».