لا شك أن مصطلح المسؤولية الاجتماعية أصبح خلال السنوات الأخيرة مرادفا للعديد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة، وقد بدا أنه يأخذ مكاناً متقدماً في خططها وبرامجها السنوية، على اعتبار أن المبادرات والحملات الاجتماعية تمثل قاعدة أساسية لرفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع إلى جانب تكريس العلاقة بين المجتمع والمؤسسة.

وكنوع من المساهمة في رفع مستوى الوعي بأمور السلامة لدى أفراد المجتمع، فقد بادرت سلسلة محلات «بيبي شوب» وفي إطار مسؤوليتها الاجتماعية إلى إطلاق حملة «سلامة الأطفال أولاً» السنوية باعتبارها مشروعا يستهدف صالح المجتمع، ويعمل على تنمية الوعي وتوفير الحلول التي تضمن سلامة الطفل في كل مكان، وهي برنامج سنوي يتم تنفيذه للعام الرابع الآن، ويتم تنظيم هذا البرنامج خلال الفترة بين شهري مارس وإبريل من كل عام. وحول أهداف هذه المبادرة قال «راهول ساكسينا»، مدير التسويق لدى «بيبي شوب»: «هدفنا الأساسي من المبادرة يتمثل في توعية المجتمع بماهية المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال في كل مكان، إلى جانب مساعدة الوالدين في تحديد المخاطر المحتملة المرتبطة بأطفالهم وحمايتهم منها، عبر تسليط الضوء على مشكلات السلامة وتقديم الحلول في شكل احتياطات وإرشادات كافية، ونحن نرغب من خلالها في التأكيد على أن أحزمة الأمان ومقاعد تقييد الأطفال وما شابهها تساهم في إنقاذ حياة الكثيرين».

وأضاف: «رغم أن الوالدين يعملون دائما على توفير حماية أطفالهم من الأخطار، إلا أن الإحصاءات تؤكد أنهم غالبا ما يعرضون حياة أطفالهم للخطر عند تثبيت مقاعد الأطفال في سيارة الأسرة بطريقة خاطئة. وعلى الجانب الآخر، تشير الأبحاث المتخصصة أن مقاعد تقييد الأطفال في السيارة والمثبتة بشكل سليم من شأنها أن تمنع حوالي 75% من الإصابات وحالات الوفاة بين الأطفال الناجمة عن حوادث التصادم.

وأود أن أؤكد على أولياء الأمور أهمية التحقق من تقييد الأطفال جيداً في مقاعد الأمان المخصصة لهم في السيارة». وتابع: «حتى نزيد من إدراك الوالدين لمثل هذه المخاطر، قمنا بإعداد كتيب سلامة الأطفال الذي يتم توزيعه مجاناً على جميع زوار متاجرنا في الإمارات، وهو يقدم حلولاً وإجراءات وقائية لهذه المواقف التي تنطوي على مخاطر محتملة ترتبط بالأطفال، ومن ثم يصبح بإمكان الوالدين حماية أبنائهم بشكل فعال قبل أن يفوت الآوان، فلا شك أن الوعي المسبق من شأنه أن يحول دون وقوع الحوادث».

قرية السلامة

وكانت «بيبي شوب» قد تعاونت في مبادرتها مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي من خلال فعاليات قرية السلامة التي أقيمت مؤخراً في مدينة الأطفال بحديقة الخور بدبي، والتي استقبل فيها موظفو «بيبي شوب» أطفال المدارس وأقاموا لهم مسابقات الفوازير باللغتين العربية والإنجليزية، وحرصوا على تعليمهم دروس السلامة من خلال أنشطة المرح والترفيه واللعب.

وحول هذا التعاون قال «راهول»: «في أي مجتمع، تتكاتف الحكومة، ومؤسسات القطاع الخاص، والمجتمع ككل من أجل تحسين نوعية حياة الأفراد، وقد كان لهيئة الطرق والمواصلات قصب السبق في مجال سلامة الأطفال على الطرق، ومن ثم، فقد كان من الطبيعي أن نتشارك معها في هذا الجهد المجتمعي. إلى جانب أننا سنتمكن من خلال هذا التعاون من توسيع نطاق حملتنا والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور».

وأشار راهول إلى أن المبادرة تستهدف في واقعها جميع الآباء والأمهات الذين يشغلهم حماية أطفالهم من التعرض لأية حوادث سواء على الطريق أو أثناء اللعب أو بالمنزل، لأن السلامة جزء لا يتجزأ من حياة الأطفال.

فلا شك أن الوالدين ينتابهما عميق الأسف إذا ما وقع حادث لطفلهما نتيجة لافتقارهما للوعي المطلوب أو الإهمال غير المتعمد، ومن هذا المنطلق، فنحن نهدف إلى تسليط الضوء على موضوع سلامة الأطفال بحيث يكون ضمن أولويات الوالدين، مع تذكيرهما بالمخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها الطفل في مجريات الحياة اليومية والأدوات المتوفرة لضمان سلامته.

وعن سرعة استجابة المجتمع نحو هذه المبادرة قال راهول: «في الماضي، شهدنا استجابة جيدة من الوالدين الذين أدركوا تمامًا مدى الحاجة إلى مقاعد تقييد الأطفال في السيارات وأطقم سلامة الأطفال بالمنازل، مثل أقفال الأدراج وغيرها، إلا أن هدفنا الرئيسي لا يتمثل فحسب في إحداث حراك تثقيفي أو توعوي فقط أثناء فترة الحملة، بل توعية مستمرة وإدراك شامل بقضية سلامة الأطفال التي تتمحور حولها حياة كل طفل».

إضاءة

يشتمل كتيب الأمان الخاص بالحملة على موضوعات حول أطقم وأدوات سلامة الأطفال، بما فيها واقيات الساق للأطفال في مرحلة الزحف، وواقيات الأصابع لحماية أصابع الرضع والأطفال من التعرض للإصابة من أبواب السيارات ومفاصلها فضلاً عن الوسائد الجانبية التي تحول دون الإصابة من جراء ملامسة الجوانب الحادة في قطع أثاث معينة، إلى جانب قضبان حماية ذات قفل أمان لتفادي سقوط الطفل من فراشه.

كما يتناول الكتيب العديد من الأطقم الأخرى المتاحة لخزائن الملابس، والأدراج، والثلاجات، والتي تمنع الأطفال من فتحها وبذلك تحول دون تعرضهم للأشياء أو المواقف الخطرة.

غسان خروب