تمثل «أفلام الأطفال» في المهرجان مجموعة من الدول من داخل وخارج المنطقة، وفي حين أن أفلام التحريك القصيرة تسيطر على معظم الأعمال المشاركة في هذا البرنامج، يتضمن القسم ثلاثة أفلام روائية تضفي مزيداً من التنوع على هذا المزيج المتميز، حيث يقدم المخرج القطري حافظ علي فيلم «قرنقعوه» الذي يروي قصة طفلة في السابعة من العمر تستمع إلى حكايا جدتها المدهشة حول التقليد الشعبي الجميل في دول الخليج «ليلة القرنقعوه».
ويرصد المخرج فهمي فرحات في فيلم «شعر لولو المجعد»، الإنتاج المشترك بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، قصة الطفلة لولو ذات السبع سنوات التي تحب الحياة وتكره شعرها المجعّد. وقبل يوم واحد من دخولها المدرسة، تقرر بمساعدة أختها تمليس شعرها.
لكن ذلك يعلّمها أهم درس في حياتها. وفي منحى أكثر واقعية، ويتابع فيلم «حروب الكبار»، الإنتاج الإيطالي العراقي المشترك للمخرج العراقي عرفان رشيد، قصة طفلة في العاشرة من العمر تبحث عن جواب لسؤال واحد: ما الذي يدفع الكبار لخوض الحروب؟
وتطغى أفلام التحريك على أفلام الأطفال في مهرجان الخليج السينمائي، ففي فيلم «دبيان»، للإماراتية دبي بلهول البالغة من العمر 12 عاماً، يبحث مستكشفان عن قلب ذهبي غامض مخبأ تحت رمال دبي، ولكن ما لا يعرفانه، بأن هذا الكنز أغلى من أن يُقدّر بثمن.
ويتناول فيلم «سيرك الحلزون» للمخرجين فيليبي ديسفريتر، ونيكولاس دوفريسن، وسيلفان كوفمان من فرنسا، قصة طفل يلعب بمجموعة من الحلزونات في يوم ممطر، ثم تأخذه في حلم يرى فيه سيركاً أبطاله من الحلزونات.
ويصور فيلم ماشو بيشو لمخرجي أفلام التحريك الفرنسيين كليمنت كروك، ومارغو دوراند ريفال، ونيكولاس نوفالي، قصة طفل من البيرو وحيوان لاما يزعجان طيّاراً بألعابهما الطائشة.
ويتساءل فيلم «ميام» لمخرجي أفلام التحريك الفرنسيين لوران هاردوين، وفيكتور فاركورنخام، ودلفين بورغو، وبيير فنسنت كابور، وفاني فيرغن، ما الذي يحدث وراء قسم الحلويات في السوبرماركت؟ ويرصد فيلم «بيغ باك باني» للمخرجة الألمانية ساشا جوديجيربر يوم في حياة «بيغ باك باني» الذي يلتقي بثلاثة قوارض تحاول التسلط عليه: «فرانك»، «رينكي» و«غاميرا».
ومن أفلام ورشة عمل التحريك المشاركة في المهرجان: مقدمة، والقرد والجرس، والنمس الوفي، والسمكة والضفدع، وثلاثة علماء صنعوا أسداً، وانتقام قرد.
أما الأفلام المشاركة من ورشة عمل أفلام الدقيقة الواحدة في نيجيريا فهي: دكتور عبقري، والمتلصصة، ويوم في شارع ف-أوكوتي. ومن ماليزيا يوم الأكل، وحي يرزق، وغاز.
زووم إن
سينما الأطفال على أهميتها شحيحة في إنتاج الأفلام، والاهتمام بها مازال قاصراً في الوطن العربي، صحيح أننا نمتلك ماضياً مشرقاً ولكن بالأطفال يمكن لنا أن نمتلك مستقبلاً أشرق. هذا ما تؤكده الدول المتقدمة عن سينما الطفل بكونها أداة معرفية في غاية الأهمية، ودليل ذلك أنه سنوياً في ألمانيا يتم إنتاج نحو 250 فيلماً، وفى التشيك 300.
وفى اليابان 500، وفى المجر 150، وفى روسيا 1000 فيلم، وهذا يعكس مدى اهتمام الشعوب بأطفالها. وعلينا أن نرتقي جميعاً في كل أقطار الوطن العربي للتصدي لثقافة الطفل من خلال أفلام تقدم له كل ما هو مفيد ويخاطب عقله ومشاعره.
