مهرجان الخليج السينمائي بنسخته الثانية، انطلق مساء أول من أمس في دبي فيستيفال سيتي، بحضور مئات الفنانين والمخرجين وصانعي الأفلام الخليجية المتنافسة على جوائز المهرجان الأول في المنطقة، وقبيل الافتتاح الرسمي بستة أفلام قصيرة موزعة على 6 دول خليجية، كان الضيوف على موعد مع السجادة الحمراء، التي تألق عليها الصغير قبل الكبير، حيث الأضواء تحيط بالقادمين من كل اتجاه، وعدسات الصحافيين تحدق بالوجوه، فيما الأجواء بمجملها كانت أشبه بليلة «هوليوودية» غمرت قلوب أبناء الخليج بالثقة والمتعة والتحفيز لصناعة سينما خليجية تليق بواقع المنطقة على خريطة العالم في كافة المسارات.

«البيان» رصدت على السجادة الحمراء وجوهاً سينمائية صغيرة، وآثرت أن تنقل الرؤية الفنية من وجهة نظرهم.. وفي البداية كانت المخرجة الإماراتية الأصغر بين صناع الأفلام السينمائية، وهي دبي عبدالله بالهول، صاحبة الـ 12 عاماً التي تدرس في مدرسة المواكب الخاصة، وهي مخرجة ومنتجة فيلم «دبيان» على شكل «أنيميشن»، ودبي حصلت في العام الماضي ضمن دورة المهرجان الأولى على شهادة تقدير خاصة لأصغر مخرجة مشاركة عن فيلم التحريك «قالاقوليا»، وهي الآن تعد كذلك المخرجة الأصغر بفيلم «دبيان».

وتدور فكرة الفيلم الطامح حول مستكشفين يبحثان عن قلب ذهبي غامض مخبأ تحت رمال دبي، وما لا يعرفانه أن هذا الاكتشاف لا يقدر بثمن، حيث تؤكد المخرجة الصغيرة أن فيلمها الذي يمتد لـ 7 دقائق يبقى في إطار التراث الإماراتي، ويأتي على شكل خيالي، وهو يجس هم الباحثين عن ثروة عاجلة في رمال دبي، لكنه يفاجئ الجميع في النهاية أن القلب الذهبي الحقيقي للإمارة هو المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، في إشارة إلى أن ما وصلت إليه إمارة دبي لم يكن بفعل الأموال الدفينة، وإنما بفعل سواعد وجهود بانية بجد وإخلاص، وذلك هو الواقع الذي تؤمن به دبي المخرجة الصغيرة.

تجربة تمثيلية جديدة كانت لفتاة إماراتية أخرى وهي عزة فريد الجسمي، صاحبة الـ 13 عاماً، والتي مثلت للمرة الأولى في روائي طويل اسمه «صوت الحياة» للمخرج علي حاتمي، وهو يتناول قصة شاب يعيش في رأس الخيمة ويعمل مؤذناً في المسجد، يقرر الذهاب لمشاهدة فيلمه المفضل «هاري بورتر»، فيكتشف أن الفيلم لم يعد معروضاً في الإمارة، فيتوجه إلى دبي لمشاهدته، ثم تتوالى أحداث الفيلم بامتياز إخراجي.

عزة الجسمي التي تمثل دور «مريم» شقيقة البطل في الفيلم، والتي تتعرض لأحداث تمثيلية ليست سهلة، أكدت أنها ارتضت لنفسها هذا الدور بفعل تشجيع والدها، وبحكم أن الفيلم يظهر الجوانب الإنسانية الحياتية في دولة الإمارات، وهي ستواصل مشوارها التمثيلي إلى أن تصل لمراتب أعلى لم تتوقعها من قبل، كما قالت.

نجمة سينمائية أخرى شابة جالت مساء أول من أمس على سجادة المهرجان الحمراء، وهي الممثلة السورية المولودة في دولة الإمارات نيفين ماضي، ابنة الـ 17 عاماً، وهي التي تجيد أداء الأدوار الخليجية بامتياز، جعلها تفوز في دورة المهرجان الماضية بجائزة أفضل ممثلة، ناهيك عن الجوائز الأخرى المحلية والعالمية التي حصدها فيلمها الماضي وهو «بنت مريم» للمخرج الإماراتي سعيد سالمين.

اليوم تشارك نيفين في فيلم آخر جديد يحمل اسم «قُبلة الفراشة» للمخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، حيث تدور أحداث الفيلم حول فتاة في السابعة عشرة من عمرها، وكيف تحولت إلى شابة جميلة، مسلطاً الضوء على علاقاتها بمن حولها.

وتوضح نيفين ماضي أنها تجسد دور البطولة في فيلم يروي تفاصيل حياة مراهقات من المجتمع، وكيف أن البنت هذه الأيام تخرج وتعود دون علم أهلها المنشغلين بتفاصيل العمل، وبالتالي يعالج الفيلم خللاً اجتماعياً محورياً، وهو ما تتوقع له أن يحظى بفرص قوية في الفوز.

دبي ـ عنان كتانة