محبوبتي/ في الصمتِ تأسرُها النداءاتُ البعيدةُ.
أغلقتْ شباكَها في الصبحِ والأحزانُ تهمي عبرَ عاصفةٍ/ وعشبُ النهرِ يذوي.
لم يتبْ قلبي الملولُ/ وأخطأ المسعى/ أنا ندمُ الشريدِ/ وغايتي/ وطنٌ بمنفى. تذبلُ الأيامُ/ خلفي/ آيتي/ أني برغم حجارةِ الأحزانِ أسعى.
مررتْ فوق ارتقاص الضوءِ غنوَتَها وقالت:
لا نفتشُ/ في كلامِ الميتين عن الحياةِ/ ولا نقدّسُ أمسَنا.. لا نُرهقُ الأوراقَ بالشكوى.. وقالتْ: من رحيلٍ/ أبتني بيتي/ وأرفو أمنياتي بانتظاركَ/ ملءَ آونةِ النوافذِ/ دونما جدوى لأغسلَ ذكرياتك/ من مرارتها/ وأهنأ/ حين لا تشقى.
صلاح عليوة - هونج كونج