بمناسبة إطلاق «كلمة» لسلسلتها الجديدة «روايتي الأولى» وهي سلسلة روائية كندية خاصة بالأطفال قال الدكتور علي بن تميم مدير مشروع كلمة للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن الترجمة للطفل قد تكون أصعب من الترجمة للكبار .
وأضاف أن الطفل يعيش مرحلة تشكيل ذهنية واجتماعية وينبغي أخذ الكثير من الاعتبارات في اختيار ما يناسبه لكي يترجم معتبرا أن الطفل العربي ذكي جداً ويعيش عصره، ولهذا لا يمكن أن نقدم له قصصا منفصلة عن الواقع والتطورات الراهنة على صعيد مخاطبته، فالطفل سيلاحظ أية مقاربة ساذجة وبدلا من أن نخاطبه من خلال الكتب التي نترجمها له سنجد منه العزوف عنها ، ويرى بن تميم أن الخصوصيات المحلية والاقليمية كانت حاضرة دوما في اختيارات الكتب وطريقة ترجمتها.
مشيرا إلى أن ترجمة سلسلة «روايتي الأولى» الكندية لم تنحصر بالنقل اللغوي بل اعتمدت التعريب والمواءمة لكي تكون أقرب إلى واقعنا ، وأعتبر أن الترجمة للكبار عادة ما تتم تبعا لآفاق مفتوحة عدا ما يخص الحساسيات التقليدية والدينية والاجتماعية والسياسية، الا ان الترجمة للطفل إنما هي ترجمة للطفل والأسرة والمجتمع فالجميع ذو رأي بهذا الشأن وعلينا ان نراعي ذلك، نحن نترجم ونعرّب لابنائنا قبل كل شيء.
ولا تعتمد السلسلة الجديدة على الترجمة المباشرة من النص الأجنبي، ولكنها تتبنى التعريب والمواءمة وإعادة صياغة العمل السردي بما يؤهله للتعايش في بيئة عربية لها عاداتها وتقاليدها وأعرافها، وفي الوقت نفسه تراعي سن الطفولة المقدمة إليه العمل، وهي في الغالب ما بين 9 سنوات و12 سنة ، وأهم ما يميز السلسلة التي صدر منها خمس روايات في مرحلتها الاولى هو الجاذبية والتشويق، إلى جانب المغامرة والتسلية الهادفة ذات المضمون الاجتماعي الإيجابي دون وعظ وإرشاد أو تلقين وهو ما يفسد العمل الروائي من أساسه.
ولعل أهم ما يميز روايات تلك السلسلة التي صدر منها خمس روايات في مرحلتها الاولى هو الجاذبية والتشويق إلى جانب المغامرة والتسلية الهادفة ذات المضمون الاجتماعي الإيجابي دون وعظ وإرشاد أو تلقين وهو ما يفسد العمل الروائي من أساسه ، من جانبه قال كاتب الأطفال والشاعر المصري أحمد فضل شبلول محرر سلسلة «روايتي الأولى» «إننا نجد في هذه الروايات خبرات حسية ذات مدلول اجتماعي هادف مع استخدام الجمل القصيرة فلا مجال للتطويل أو الشرح ولا مجال للثرثرة اللغوية وإضاعة الوقت بل نجد الرواية تعتمد على الأفعال والحركة الدائبة مع الخيال المتوثب لسن الطفولة.
وفي طبعة فخمة لا تزيدعدد صفحاتها على 64 صفحة لكل رواية مشتملة على رسوم أو لوحات معبرة عن روح العمل بعد تعريبه وتحويل بيئته، وأضاف شبلول الذي حصل مؤخرا على جائزة الدولة التشجيعية في مصر في أدب الأطفال إن سلسلة «روايتي الأولى» تكشف عن عالم جديد للطفولة لا نجدمثيلا له في معظم ما يكتب لأطفالنا العرب في تلك السن المشار إليها وسنجد أن هذا العالم يكاد يكون متشابها في معظم المجتمعات الإنسانية لذا لم تكن عملية التعريب من الصعوبة بمكان مما سهل من عملية استبدال البيئة الغربية بالبيئة العربية واستبدال أسماء الأشخاص وتهيئة البيئة المناسبة لأحداث الروايات.
واشتمل المشروع الجديد الذي تقدمه «كلمة» إلى القارئ العربي الصغير في خطواته الأولى على خمس روايات من سلسلة ''روايتي الأولى'' هي في بيتنا جمل ونورا نجمة تلفزيونية ونورا في المستشفى وبدر وسباق الكباش وبدر والقط زبدوشارك في ترجمة هذه الروايات المترجمان الأردنيان شريف كتانة وشاكر رفايعة بينما أسهم في تعريب الرسوم وإضافة اللمسات العربية كل من الرسامتين الشابتين السوريتين عزة أبو ربايعة وهزار السنقنقي اللتين سبق لهما العمل في مجال رسوم أفلام الكرتون وقصص الأطفال.
