اليوم عيدك، عيد أمي نور عيني نبض الفؤاد، خلا عالمي منك وبقيت وحدي مع ليل طويل مدلهم السواد، أين أنت مني الآن؟ وأين أنا منك؟ ليتني كنت فداءك، ليتني أخذت الموت عنك، ليتك تعودين يوماً لتري ماذا فعلت بي السنون، كُسرت هامتي وقُتلت فرحتي. أخاف عليك حبيبتي أن تحزني ولكني أراك أمامي دائماً تتجسدين، تضميني وتحتويني وبيدك الحانية على رأسي تمسحين، تمسحين على ألمي.

على وجعي فيصمت بداخلي الأنين، وفجأة تغيبين وترحلين وتتركيني ليعاودني الألم اللعين، لا يُحسب اليوم في بعدك يوماً بل يُحسب بآلاف السنين، ويمر العام وراء العام وأنا حطام ألا تشعرين؟ أسأل الشمس عنك حين كانت تستمد الدفء منك، أسأل نجوم الليل الحزين أن تقودني يوماً إليك، أتفرس وجوه الناس حولي كلها ليست كوجهك، كلها لا تحمل اسمك ولا بحناياهم قلب كقلبك، أراك في زاوية صلاتك تسبحين وتبسملين، وفي ثوبك الأبيض الطاهر بدعائك تحصنين روحي وجسدي ويشمل دعاؤك الناس أجمعين.

فاطمة إبراهيم ـ دبي