لطالما اشتد السجال بين الرجال والنساء فيمن صاحب الحصة الأكبر في النكد، ولطالما وجد من يؤجج الخلاف بينهما، وتستمر الجدلية والجدال إلى ما لا نهاية، وكأنهما خصمان أو عدوان يتربص أحدهما بالآخر، فقط ليثبت كل منهما بأنه السبب في خلل مسيرة الحياة الاجتماعية والفكرية وما سواها، ويجتهد كل منهما في اكتشاف المزيد من السيئات أو ما يشير إليها لتنسب لطرف دون آخر.
ولا يتردد أحدهما عن تجميع كل ما من شأنه أن يرجح كفة الاتهام أو الانتقاد للطرف الآخر، وهذا التنافس دفع إلى كثير من البحث والالتقاط وكل ذلك ليصب كما أسلفت في خانة من هو الأكثر قابلية للحياة ومن هو المسؤول عن مشكلات الحياة على اختلافها، ومن هذه الاكتشافات التي تعزز هذا التوجه ما يلي حيث تلاحظوا أن الجنة مؤنث، والجحيم مذكر وأن الابتسامة والسعادة مؤنث، والحزن مذكر وأن الصحة مؤنث، والمرض مذكر والحياة مؤنث، والموت مذكر والمودة والرحمة مؤنث، والحقد والحسد والغضب مذكر وأن الإجازة والراحة والمتعة مؤنث، وأن الدوام والعمل والقرف والتعب مذكر فاعلموا أن (الإناث) سر جمال هذا الكون فهل فهمتم؟
وأيضاً حتى النكد مذكر. وبعد هل يكف الذكور عن وصمنا بكل مآسي الكوكب، خاصة أنهم يتصيدون مثل هذه المفردات لتأكيد ما يذهبون إليه. ما أود قوله أن لاشيء مطلق في الحياة، وكما وجدت مفردات ذات دلالة بؤس أنثوي فهناك ما له دلالة بؤس ذكوري كما ورد أعلاه، إذن ليس هناك أحد أفضل من أحد. ولا أجمل ولا أفضل من العيش في سلام وود ووئام، ولندع الخلق للخالق، ولنمض في الحياة بنية حسنة للوفاق.
إيمان العباسي ـ السعودية