ماذا يحدث إذا تناول شخص دواء لعلاج ارتفاع السكر في الدم من دون أن يكون مصاباً فعلاً بالمرض؟.. الإجابة كما يقول الأطباء حدوث انخفاض في مستوى السكر قد يؤدي إلى غيبوبة في أحسن الفروض، الشيء نفسه يحدث لمن يسيء استخدام الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض النفسية، إذ توجد بعض العقاقير التي تعمل على تعديل إنتاج المخ لمادة السيروتونين وهي المسؤولة عن شعورنا بالسعادة، وهذا الإجراء يقدره الطبيب لمريض سوء الحالة المزاجية، أما لو استُخدم بلا ضرورة فيؤدي إلى تراجع المخ عن إنتاج هذه المادة طبيعياً والاعتماد على تأثير العقار فيدخل الشخص دوامة الإدمان.
وهناك عقار يخفف نوبات الاهتزاز التي تضايق المصابين بمرض باركنسون (الشلل الرعاش) إذا استخدمه شخص سليم يمكنه معايشة الخيال على أنه واقع ويحقق في عالمه الداخلي كل الأحلام والأمنيات التي فشل في تحقيقها على أرض الواقع، وهذه المعايشة الكاذبة تنتهي بانتهاء مفعول الدواء ليعود من جديد إلى الحقيقة.
ويلجأ البعض إلى التنويم المغناطيسي إلى جانب استخدام بعض العقاقير للانتقال من الزمن الحالي إلى زمن ماض يعيشون فيه لفترات طويلة بسبب اصطدام رغباتهم مع قواعد المجتمع الذي يعيشون فيه، وقال عن ذلك الدكتور خيري السمرة أستاذ جراحة المخ والأعصاب رحمه الله إن الدخول في هذه الحالة ينتهي غالباً بالجنون نتيجة عجز المخ عن تحليل المعطيات الواردة إليه تحليلاً منطقياً يتفق مع الواقع.
ولم يأت تقنين الحكومات لتداول هذا النوع من الأدوية من فراغ، بل لأن خطورة الأعراض الانسحابية لهذا النوع من العقاقير أخطر بكثير من مخاطر أدوية علاج الحالات العضوية، إذ يتخطى الضرر المستخدم نفسه إلى الأشخاص المحيطين به.