استقطبت بطولة الغوص الحر «الحياري» التي استضافها نادي دبي للرياضات البحرية في الميناء السياحي، مجموعة كبيرة من الشباب من مختلف الجنسيات، سواء على صعيد المشاركة أو على صعيد المتابعة والتشجيع.
وتمكن في ختامها المتسابق الإماراتي معاذ سلطان آل علي من البقاء تحت الماء مدة ثلاث دقائق ونصف من دون أية وسائل مساعدة، ليضرب عصفورين بحجر واحد، لأنه بذلك سجل لنفسه رقماَ خليجياً قياسياً كما حصل على جائزة المركز الأول «سيارة رنج روفر». وذلك ضمن منافسات الدورة الثالثة من بطولة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، للغوص الحر «الحياري»، التي اختتمت مساء أول من أمس في نادي دبي البحري بمشاركة 16 متسابقاً تمكنوا من تجاوز التصفيات المؤهلة للنهائيات في فئتي دول مجلس التعاون والمحترفين. وأسفرت النتائج الختامية للبطولة عن فوز معاذ بالقمة بزمن قدره 60,30,3 دقيقة، تلاه في المركز الثاني الإماراتي عادل علي بوحليقة بزمن 07,19,3 دقيقة، وذهب المركز الثالث إلى العُماني خميس مسلم سعيد، بتحقيقه زمن 59,51,2 دقيقة.
وفي فئة المحترفين تألق المتسابق الروسي منشوفون ألكسي وحقق زمن قدره 67,00,7 دقيقة تحت الماء، تلاه البريطاني ألكسي بولتون بزمن 15,42,4 دقيقة، ثم الجزائري عادل آية غزالة بزمن 64,07,4 دقيقة، وبذلك حصل صاحبا المركز الأول من كلا الفئتين على سيارة دفع رباعي، فيما نال الفائزون بالمراكز من الثاني وحتى العاشر مبالغ مالية.
وبهذه النتائج يكون المنافسون المحليون والخليجيون قد فرضوا وجودهم وأثبتوا جدارتهم مقارنة مع بطولة العام الماضي التي تمكن فيها الغواصون المحترفون القادمون من دول أوروبا من الفوز بكافة الجوائز، ولكن النظام الجديد للبطولة هذا العام استناداً إلى توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، أعاد الأمل للغواصين الإماراتيين والخليجيين، ومنحهم الفرصة لصعود منصة التتويج بعد غيابهم بشكل تام في الدورة الثانية العام الماضي، في ظل المنافسة القوية من محترفين جاءوا خصيصاً من ألمانيا وفنلندا وروسيا لقنص الألقاب بعد أن وصلتهم أنباء بطولة فزاع وجوائزها المادية التي تعد الأعلى في فئتها عالميا.
وأوضح حمد الرحومي رئيس اللجنة المنظمة لبطولة الغوص الحر: أن المشاركة هذا العام كانت جيدة قياساً مع الأرقام المحققة في الدورة الماضية، حيث تم إحداث فرق محوري في البطولة، وهو تقسيمها إلى فئتين، واحدة للمتنافسين من دول مجلس التعاون الخليجي، وأخرى للمحترفين الممارسين لهواية الغوص من كافة دول العالم، وكان من شأن تلك الخطوة المساعدة في رصد أرقام محلية وأخرى عالمية، خاصة في ظل وجود أرقام احترافية عالمية كبيرة محققة في بطولة الغوص الحر في دبي. مشيراً إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يحفز المشاركة والتنافسية الخليجية في الأعوام المقبلة.
وقال الرحومي إن المنافسات الخليجية تركزت بشكل شبه مطلق بين الإمارات وعمان في المراكز العشرة الأوائل، حيث حقق الإماراتيون أرقاماً جيدة سيبنى عليها في السنوات المقبلة، وذلك من خلال الاستعداد الخليجي لكسر هذه الأرقام وتحقيق أرقام أخرى جديدة في العام المقبل. ولفت الرحومي إلى أن البطولة في عامها الثالث سجلت أرقاماً قياسية خليجية وعالمية، كاشفاً عن أن اللجنة المنظمة تسعى في هذه الأثناء إلى تصديرها كما هي جزء من التراث الإماراتي الأصيل، لتصبح بطولة دولية معترف بها، وتسجل فيها أرقام قياسية وتنافسية في كافة أقطار العالم.
لكون هذا النوع من المسابقات لم يتوفر سوى في دولة الإمارات، بصفته جزءاً من تراث الآباء والأجداد الذي يعتمد على عناصر القوة والتحدي والإصرار والمغامرة للوصول إلى الهدف، وفق مقاييس وشروط الغوص الحر المتوائم مع طبيعة غوص الإماراتي قديماً من أجل الحصول على المحار ومن ثم اللؤلؤ، مؤكداً أن العمل جارٍ بجد واجتهاد للحصول على الاعتراف الدولي، والوصول إلى الإتحاد العالمي للغوص، وذلك دون الإخلال ببرنامجها وآلية عملها المرتبط بالتراث الإماراتي الأصيل.
الندية والإثارة
وقال عبد الله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات فزاع التراثية: إن التصفيات هذا العام حفلت بالمزيد من الندية والإثارة سواء في فئة دول مجلس التعاون أو المحترفين العالميين، معتبراً أن العام الثالث للبطولة قد قفز بموقعها بين بطولات فزاع التراثية لتغدو بطولة ذات طابع عالمي تحمل قيمة تراثية.
ونوه بن دلموك إلى عدم واقعية المقارنة بين طرق الغوص الشائعة حالياً في المسابقات الأولمبية بواسطة الطفو، والغوص الحر الذي يتم في ظروف أكثر صعوبة عن طريق النزول إلى مسافات عميقة والتخلي عن ملابس وأدوات الغوص المساعدة.
عنان كتانة

