أعلن مهرجان الخليج السينمائي الذي يقام خلال الفترة من 9 - 15 أبريل تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»، عن تقديم باقة من الأفلام الإماراتية في الدورة الثانية من المهرجان.

ويتنافس فيلمان روائيان مختلفان تماماً من الإمارات ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، ففي فيلم المخرج ماهر الخاجة الغرفة الخامسة- عويجه تكتشف عائلة «أبو فارس» أسراراً مرعبة في بيتهم الجديد.

وتتزايد مخاوف العائلة عندما يجد الأطفال غرفة غامضة تحتوي لعبة «عويجه»، حيث يدفعهم الفضول إلى اللعب بها. ويقدم المخرج علي شاه حاتمي فيلمه الجديد صوت الحياة، قصة شاب يعيش في رأس الخيمة ويعمل مؤذّناً في المسجد، يقرر الذهاب لمشاهدة فيلمه المفضّل «هاري بوتر». يكتشف الشاب أن الفيلم لم يعد معروضاً في رأس الخيمة، فيتوجه إلى دبي لمشاهدة الفيلم هناك. فهل سيتمكن من الذهاب والعودة ؟

وتروي نور حميدالدين في فيلمها بداية فقط الذي يمثل دولة الإمارات في فئة الأفلام الوثائقية، يوميات رحلتها في الحياة، في محاولة لاكتشاف هويتها الثقافية، بداية من طفولتها في الولايات المتحدة، وحتى مرحلة شبابها كامرأة مسلمة تعيش في العالم العربي.

وتقدم الأفلام الإماراتية القصيرة المشاركة في المسابقة طيفاً واسعاً ومتنوعاً من الأفلام. يعرض المخرج مصطفى عباس فيلم مطر الذي يروي قصة تيموثي الذي يُتهم بقتل ابنة الزعيم، فينطلق الجنود وراءه في محاولة للانتقام. هناك، يكتشف تيموثي بأن حياته في خطر، لكنه يجهل الأسباب الحقيقية وراء محاولات قتله والتخلص منه. أما فيلم باب للمخرج وليد الشحي فيخوض في العمق الإنساني اللامرئي من خلال رحلة بحث عن باب مفقود، هو باب للروح.

ويصور فيلم أحزان صغيرة للمخرج هاني الشيباني قصة طفل في الحادية عشر من عمره، يبدأ شعره بالتساقط، وتبدأ معه المعاناة، في حين تتناول نايلة الخاجة في فيلمها قبلة الفراشة قصة فتاة في السابعة عشر من عمرها، وكيف تحوّلت إلى شابة جميلة، مسلطة الضوء على علاقاتها بمن حولها. ويرصد فيلم نصف قلب للمخرج بلال عبدالله قصة فتاة مع أبيها، قامت بخطيئة، وعليها تحمّل العواقب.

ويتابع فيلم مساء الجنة للمخرج جمعة السهلي جنديان إماراتيان في أحد الخنادق العسكرية خلال حرب الخليج في عام 1990 على وشك الدخول في تجربة مغايرة. ويروي عبدالله الرمسي في فيلم ليل حكاية رجل يعيش في ظروف قاهرة، مع زوجة يصعب التعايش معها. وفي ليلة ما، تأتيه فرصة لتضيء له المستقبل. ويستكشف أحمد زين في فيلمه مفتاح قصة غامضة تدور أحداثها في منزل قديم، بينما يرصد فيلم وداد للمخرجة منال علي بن عمرو أول خفقة تنبض في قلب بريء.

أفلام متنوعة

وتتنوع أفلام الطلبة في فئة الأفلام القصيرة من الكوميديا إلى الدراما والتراجيديا، حيث تقدم سلوى القشيري وسميرة الحوسني ومريم اليافعي فيلمهن نايل الذي يروي قصة رجل هندي يكتشف أنه إماراتي، فيقرر الذهاب للقاء عائلته الجديدة. وفي سياق أكثر سوداوية، يعرض عادل الجابري وطارق الهاشمي فيلمهما عبود، حمود، وسلوم الذي يرصد ثلاث شخصيات مختلفة: الأول عصبي، والثاني جبان، والثالث غبي.

فما الذي سيحصل لو قدر للثلاثة أن يجتمعوا معاً؟. ويتناول فيلم ضحايا بالفطرة من إخراج وفاء فيصل قصة أخوين وصديقهما ترعرعوا في مجتمع قاسٍ، والطريق الغامض الذي يسلكونه للكشف عن حقيقة مجهولة. وفي فيلم غيمة أمل للمخرجة الإماراتية راوية عبدالله، تنتظر أمل واقفة في وسط الحوش بين الصبر والأمل. فهل سيذوب النحس ويختفي؟ ويكشف حمد صغران في فيلم ارتقاب أن أعظم لحظات الحياة قد تكون عند الارتقاب.

كما تعرض أفلام الطلبة الوثائقية وجهات نظر جديدة حول الحياة الإماراتية. يتناول الفيلم أحمدية لإبراهيم أستادي رحلة مدرسة الأحمدية، أول مدرسة رسمية في دبي، وتطور مسيرة التعليم في الدولة. وتحاول مريم السويدي في فيلمها تنوع الجنسيات في دولة الإمارات البحث عن الهوية الإماراتية، كما يراها الطلبة والمدرّسون في الشارقة، بينما تطرح منى المازم في تأملات رأي مختلف الجنسيات المقيمة في الإمارات بالمواطنين الإماراتيين.

وفي تحول نحو أجواء أكثر مرحاً، يتناول فيلم البحث عن الشريك المثالي ؟ ستايل دبي من إخراج هند الحمادي وإلهام شرف، التجارب والمحن التي يواجهها الجيل الجديد في دبي أثناء بحثهم عن الشريك المثالي في الحياة. ويتساءل أحمد بوحميد في فيلمه البي إم إكس في دبي ما الذي يدفع عشاق ركوب الدراجات الهوائية للقيام بحركات مثيرة ومجنونة؟ ويحاول الفيلم الإجابة على هذه التساؤلات من خلال سلسلة من اللقطات السريعة والحركات المثيرة والموسيقى الصاخبة.

أفلام الأطفال

ويتضمن برنامج أفلام الأطفال عدة أفلام إماراتية تشمل انتقام قرد، والسمكة والضفدعة، والنمس الوفي، وثلاثة علماء صنعوا أسداً، والقرد والجرس، ودبيان. فيما يقدّم برنامج «أضواء» فيلمين روائيين طويلين من الإمارات، الأول فيلم الدائرة للمخرج والممثل نواف الجناحي، الذي يروي قصة إبراهيم، الكاتب والصحافي الذي يكتشف بالصدفة سرقة يقوم بها أحد اللصوص، وعندما يلتقي الرجلان يبدأ كل منهما في التعرف على العالم من وجهة نظر مختلفة. ويقدم المخرج صالح كرامة فيلمه الروائي الأول حنة الذي يرصد قصة «أم حنّة» المصابة بمرض عضال بعد أن أدت نوبات الغضب التي تعتريها إلى طلاقها.

وفي أحد الأيام، يصل قريب للعائلة، وهو بدوي جاء من الصحراء برفقة جماله لزيارة العائلة، حيث تجد «حنّة» فيه بديلاً عن الأب الذي فقدته إثر طلاق أمها. ويعرض برنامج «أضواء» أيضاً فيلم انيغما للمخرجات عليا الشملان، ومريم النعيمي، وفاطمة البستكي، وهو كوميديا جادة عن شاب اسمه أحمد، بينما هو مندمج في مشاهدة فيلم رعب، يقوم إخوانه الأطفال بإزعاجه ومقاطعته، فيقرر الانتقام بتحويل فيلم الرعب الخيالي إلى واقع يعيشه الأطفال، ويكاد يودي بحياتهم.

وفي فيلم راس حربة لفاضل المهيري، يعود «عادل» وهو في الثلاثين من عمره محاولاً استعادة حياته التي ضاعت بعد دخوله السجن، ويتعرّف على «خليفة»، وهو شاب في الخامسة عشر من عمره يسعى للانضمام إلى فريق كرة القدم، فيقرر «عادل» مساعدته على تحقيق حلمه. فهل يغفر المجتمع له ماضيه؟ وهل يتقبّل علاقته مع صبي يصغره بسنوات. ويصور فيلم المستعار للمخرجة منال بن عمرو قصة زوجة تمر بحالة نفسية، حيث تعاني من مرحلة الصدمة الأولى إثر اكتشافها لخيانات زوجها.

دبي ـ «البيان»