افتتح الدكتور صلاح القاسم المدير التنفيذي لهيئة دبي للثقافة والفنون أول أمس المعرض التشكيلي الأول «حوارية الخط واللون» للفنانة السورية المقيمة في الإمارات جولييت، وذلك في فندق «ويست إن» في الصفوح، بحضور سعادة القنصل السوري مجد الدين ناشد وعدد من كبار الشخصيات والفنانين. ويضم المعرض الذي يستمر حتى 15 ابريل الجاري ما يقارب من 50 لوحة تجمع ما بين ثلاث مراحل.
تتمثل المرحلة الأولى في لوحتين تجلى فيهما أسلوبها في التعبير الحر عبر مساحات لونية، تناغمت فيها ألوان الشرق الترابية في العمل الأول، لتهيمن تدرجات اللون الأخضر الممتزجة بحمرة الشفق ونور الفجر المشع في العمل الثاني.
أما المرحلة الثانية المتمثلة أيضا في لوحتين فيتجلى فيهما أسلوب فني وتقنيات مختلفة، إذ تتضمن جوقة راقصة من الشخوص والألوان المشعة بالحيوية والإيقاعات الصاخبة التي توحي بموسيقى الفرح. وما يميز هذه العملين حركة الشخوص والانسجام في التعبير الحركي والتناغم التام المتوازن ما بين وضعية الراقصين ومساحات اللون، دون أن يطغى حضور أحدهما على الآخر.
أما المرحلة الثالثة التي شملت بقية الأعمال، فتشكل مجموعات زخرفية لها نمطها وحواريتها بين الخط واللون والعنصر مع خصوصية وتناغم كل مجموعة. وتنتقل فيها ما بين الخطوط المتوازية والمتقاطعة في اللون والمساحة إلى زهور الطبيعة والزخارف المستوحاة منها. وتخلق كل مجموعة نوعا من الخيال البصري الذي يوحي للمشاهد بذلك الربط الخفي دون القدرة على تحديده.
موزاييك
وصفت الفنانة جولييت التي درست فن الحفر في كلية الفنون الجميلة في دمشق، في لقاء مع «البيان» تلك المراحل قائلة: «أشعر بالراحة خلال رسمي لتلك المجموعات، بين نمط «الموزاييك» للوحدات التي أدفع إليها. كنت خلال رسمي لإحدى المجموعات أتوقف وتعجز يدي عن الرسم لأعود إليها لاحقا بذات الروح.
أما في لوحتيّ الشخوص الراقصة فقد رسمتها خلال عملي على المجموعات وإن كانت جذورها تعود إلى مرحلة سابقة. فلكل مرحلة فكرتها الخاصة، ففي لوحتيّ التعبير الحر كنت أبحث عن خامات المادة كالخشب والقماش والحجر، ومنها وجدت نفسي مع الطبيعة التي قادتني بالتالي إلى مرحلة المجموعات».
رؤى بصرية
وبشأن تنظيمها لمعرضها الفردي الأول قالت: «غيابي عن المشاركة في المعارض لمدة عشر سنوات لم يكن انقطاعا عن الفن، كنت خلال تلك الحقبة أخزن في داخلي رؤى بصرية وتجارب فنية فيها جرأة وقفزات حقيقية سواء في الشكل أو الموضوع أو الأسلوب.
تلك التحولات أربكتني وحيرتني، وفرضت نفسها علي كلما توقفت عن الرسم لأعود بروح جديدة واندفاع أقوى ورؤيا بصرية مختلفة، وفي «حوارية الخط واللون» أقدم تجربة تعكس ما اختزنته، وما زالت تلك التجربة تنتظر المزيد مني».
رشا المالح


