تخصص الصفحة لوجهتي النظر بين الملحقية الثقافية لدولة الإمارات في جمهورية مصر العربية والطالبات الإماراتيات الدارسات بها، وهنا رد الملحقية.
تهدي الملحقية الثقافية بسفارة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة لجريدتكم وافر شكرها وامتنانها على اهتمامكم بأبنائنا مواطني الإمارات الدارسين بجامعات جمهورية مصر العربية.
وبالإشارة إلى مقالكم «الدارسات في القاهرة ومشكلة السكن» بزاوية «كل صباح» للكاتبة فضيلة المعيني بعدد جريدتكم الصادرة يوم الاثنين 30/3/,2009. نود الإحاطة بما يلي:
أولاً: سبق وأن تقدمت إحدى الطالبات في بداية مارس 2009 بشكوى عن نفس الموضوع لسفير الدولة بالقاهرة.. الذي تحقق من قانونية ما طبقته الملحقية الثقافية..
كما تقدمت بعض الطالبات بشكوى مماثلة للسيد/ أحمد المزاحمي «محرر بجريدة الإمارات اليوم» بتاريخ 24 مارس ,2009. الذي اتصل بدوره بالملحقية الثقافية للاستماع لرأي المسؤولين بالملحقية حول ما جاء بالشكوى.. وعند نشر الموضوع بالجريدة صاحبة نشر رأي الملحقية في نفس المكان».
ثانياً: قيمة الإقامة بسكن الطالبات تحدده اللائحة المالية للقانون الاتحادي رقم «4» لسنة 1984 في شأن البعثات التعليمية والمساعدات الدراسية بقرار مجلس الوزراء رقم «5» لسنة 1985 والمحددة بنسبة 30% من الراتب الشهري المستحق لطالبة البعثة.. وعليه فإن أي زيادة في راتب البعثة يستتبعه زيادة في قيمة نسبة 30%.. ونظراً لأنه قد طرأت زيادة كبيرة على رواتب طلبة البعثات اعتبارا من 1/3/2008 فقد زادت بالتبعية قيمة الإقامة بالسكن.. علماً بأن سكن الطالبات تشمل خدماته مايلي:
الإقامة بغرفة مفردة مجهزة بأثاث كامل.
توفير توصيلات وخدمة النت.
توفير هواتف أرضية.
توفير سيارات لتوصيل الطالبات لأماكن الدراسة وكذا مواعيدهن الخاصة.. واستقبالهن وتوديعهن بالمطار.
توفير أمن للبناية بالكامل «خاص، شرطة».
تواجد مشرفات للسكن مقيمات بصفة دائمة طوال 24 ساعة.
جميع مصروفات الصيانات للبنانية بالكامل ومرافقها بالإضافة لمصاريف استهلاك الكهرباء والتليفون والمياه.. إلخ.
وهذا ما يجعل الطالبات يفضلن الإقامة بالسكن عن الإقامة بشقق خارجية «علماً بأنه لا يوجد سكن للطلبة الذكور الدارسين في جمهورية مصر العربية» وليس للملحقية الثقافية أو السفارة أي دخل في تقدير هذه القيمة.. كما لا يمكن مراعاة ظروف غير القادرات لأن الملحقية الثقافية تطبق قانوناً ولائحة.. وليس لها الحق في التفريق في تطبيقها.
وفي هذا الصدد تقوم الطالبات بسداد المستحق عليهن دون أي اعتراض إلا ثلاث طالبات.. اثنتان منهن تعهدتا شفوياً بالسداد خلال فترة وجيزة.. أما الثالثة فآثرت المماطلة.. رغم أنها على علم تام ودراية كافية بما هو مستحق عليها، وأنها لسنوات طويلة لم تلتزم بالسداد بانتظام، وبمحض إرادتها تحرر على نفسها تعهدات بالسداد على أقساط ولا تلتزم بالدفع.
وان الإدعاء بأن التعهدات تكتب تحت ضغوط، فهذا غير صحيح، بل ان الطالبات هن اللاتي يطلبن من المسؤولين بالملحقية الثقافية أو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموافقة على كتابة تعهد للتسديد على أقساط، وهنا يجب التأكيد على أنه لم يحدث في أية مرة أن رفضت الملحقية الثقافية حسب توجهات الوزارة تقسيط مبلغ قيمة الإقامة بالسكن.
ثالثاً: هناك نوعان من الشقق بسكن الطالبات:
أ ـ شقة تتكون من ثلاث غرف ومنافعها
ب ـ شقة تتكون من غرفتين ومنافعها
ولم يحدث أن تم تسكين أي من الشقتين بأكبر من سعتيهما.. بل إن هناك شققا بها طالبات أقل من السعة
رابعاً: منذ إنشاء السكن من سنوات طويلة لم تشك أي من الطالبات من مبدأ إخلاء الغرفة عند السفر، لأنهن على قناعة تامة بأن من ترغب في حجز الغرفة عليها سداد قيمتها، وكلهن سددن دون غضاضة أو تضرر، أما عن إخلاء الغرف للسفر في الإجازات، فبناء على ما جاء بلائحة السكن فالطالبة تخير بين الاحتفاظ بالغرفة وسداد قيمتها أو إخلاء الغرفة ووضع أغراضها بشقة كبيرة خصصت لهذا الغرض مراعاة لظروف الطالبات غير القادرات على حجز الغرف على حسابهن.
وهذا الإجراء معمول به منذ سنوات طويلة
خامساً: نظراً لأن سكن الطالبات يتكون من ثمانية طوابق، بكل طابق شقتين فقد فضلت الملحقية تسكين الطالبات في أدوار متتالية وليست متناثرة لسهولة الإشراف عليهن ومراعاتهن، وقد تصورت الشاكيات أن هذا لترشيد الكهرباء، حتى ولو كان كذلك فإنه ليس عملاً سلبي أن نعمل جميعاً على ترشيد الإنفاق ومنها مصاريف الكهرباء، خاصة عند الاستخدام السييء والمبالغ فيه.
سادساً: أما فيما يخص عدم السماح بالخروج مساء في عطلة نهاية الأسبوع فمرة ثانية هذا الأمر محدد بلائحة السكن ومن شروط الموافقة على خروج الطالبات ليلاً بعد الموعد المحدد للعودة للسكن «التاسعة شتاءً، التاسعة والنصف صيفاً».. ان يكون بتصريح كتابي من ولي الأمر ومعتمدا من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجميع الطالبات اللاتي يلتزمن بتطبيق لائحة السكن يسمح لهن بالخروج المحدد بالتصريح.
وتطبيقاً لما سبق فإن آخر إذن جماعي «تصريح خروج من 8 حتى 11 مساءً كان يوم الخميس الموافق 26/3/2009» أما اللاتي لا يلتزمن بهذه اللائحة، فلا يسمح لهن بالخروج، ومراعاة من الملحقية للطالبات اللاتي لا يسمح لهن بالخروج ليلاً، فهناك بديل موجود يحتوي على أنشطة ثقافية وترفيهية واجتماعية يستطعن المشاركة فيه وهو نادي طلبة الإمارات بالقاهرة، وهو في موقع ليس ببعيد عن مقر السكن والملحقية، ومع الأخذ في الاعتبار أن سيارات السكن تقوم بتوصيل الطالبات وإعادتهن للسكن.
سابعاً: أما فيما يخص إزعاج الطالبات ومعهن الطلاب صعوبة التفاهم وانعدام التواصل الفعال بين الملحقية وبينهم، فإنه إدعاء، ومن المفترض أن يتحلى من عنده مشكلة بالشجاعة الأدبية «لأنه صاحب حق» أن يتقدم للملحقية ويعرض مشكلته لإيجاد حل لها، أو رفعها للجهات المختصة وللتأكيد على أن هذا الأمر إدعاء أرسلت الملحقية مقالكم لنادي طلبة الإمارات بالقاهرة وللطالبات المقيمات بالسكن للرد عليه إحقاقاً للحق، علماً بأ نه كانت آخر الاجتماعات مع الطلبة بصفة عامة: لقاء الطلبة مع السفير يوم 23/10/2008، لقاء الطلبة مع د /سعيد حمد الحساني يوم 3/11/2008، لقاءات مع الطالبات المقيمات بالسكن أيام 18/1/2009، 2009225، 2009325 على التوالي:
وقد تم خلال كل هذه الاجتماعات مناقشة الطلبة والاستجابة لمطالبهم مع الأخذ في الاعتبار ما جاء بالنظم واللوائح والقوانين.
ومما سبق اتضح أن الملحقية الثقافية بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة تعمل وفق قوانين وقرارات ونظم ولوائح تضعها الجهات المعنية بالدولة، ويتم تطبيقها مع مراعاة مصلحة الطلبة. ونحن على ثقة أن جريدتكم الموقرة تفرد مساحة للرأي والرأي الآخر، وعليه فإننا نأمل أن ينشر ردنا كاملاً حتى يطلع عليه الرأي العام بالدولة، ولكي يطمئن أولياء الطلبة على أبنائهم.
د. فاطمة سالم سعيد العامري -الملحق الثقافي
