قدم العلامة اللغوي عضو مجمع اللغة العربية في دمشق الدكتور مازن المبارك مجموعة خواطر شكلت محاضرته التي ألقاها صباح أمس في مركز جمعة الماجد، بين فيها أن الأمة العربية غاب عنها إدراك أهمية لغتها، وقدرة هذه اللغة فقد وسعت كتاب الله، واتسعت لعلوم الحضارة يوم كان أهلها يصنعون الحضارة.

وبعد أن جال في معنى اللغة وتوجيه ما قيل في ذلك، بين أن التوصيات التي تخرج من مؤتمرات التعريب بقيت حبرا على ورق لأنها بحاجة إلى قرار سياسي.

واستعرض مظاهر الهجوم على اللغة، وفند الاتهامات التي سيقت للنيل منها، وأنها هي الوحيدة القادرة على توحيد العرب، وفرق بين اللغات العامية واللهجات العامية داعيا إلى محاربة اللغات العامية، لأنها تشكل الخطر الأكبر على اللغة. واستغرب الدعوات لتغيير أسماء المطاعم والمؤسسات التجارية ليسهل على الأجانب فهمها، بينما التعليم العالي في دولهم لا يكون إلا باللغة القومية، حيث لا يوجد دولة في العالم تدرس العلوم بغير لغتها القومية سوى الدول العربية.

وأكد أن العربية هي السياج الواقي، فكل أمة تفقد هويتها التي تتميز بها عن غيرها تتخلف عن الركب لأنها أمة بهويتها الثقافية، واللغة هي باب الثقافة وأداة وحدتها.