حظي مشروع قياس نسبة مشاهدي التلفزيون في الدولة الذي أعلنه مؤخرا المجلس الوطني للإعلام وهيئة تنظيم الاتصالات بدعم وتأييد العديد من الجهات الإعلامية المحلية والعالمية. وقدمت ثماني مؤسسات إعلامية مرموقة عروضها لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع التي تتضمن إجراء مشاورات مع اللاعبين الأساسيين في الحقل الإعلامي بجانب تقييم أفضل الممارسات وصولا لوضع خطة لإدارة وتوجيه المشروع بينما أكدت ثلاث مؤسسات أخرى نيتها تقديم عروضها لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع حيث يمنح إحداها الترخيص لتتولى حصريا إدارة وتطبيق المشروع وصولا إلى دقة ومصداقية في التنفيذ يرقى إلى مستوى أفضل المعايير الدولية.
وأبدى كبار المعلنين في الدولة دعمهم للمشروع الذي يوفر للقنوات التلفزيونية معلومات علمية وبيانات دقيقة تسهم في الارتقاء بمضمون وجودة برامجها وصولا إلى تمكين المحطات التلفزيونية من توجيه استثماراتها في إنتاج برامج متميزة ناجحة تلقي إقبالا جماهيريا فضلا عن استخدام المعلنين لها لقياس فعالية استراتيجيتهم التسويقية. وتجري اللجنة المشتركة للمجلس الوطني للإعلام وهيئة تنظيم الاتصالات حاليا دراسة لاختيار أفضل العروض المقدمة للمرحلة الأولى تمهيدا للبدء في تنفيذه في منتصف شهر أبريل الحالي.
وتعتبر الدقة والمصداقية في البيانات المتعلقة بمشاهدي التلفزيون خطوة أساسية لتطوير ونجاح القطاع الإعلامي في المنطقة الذي لم يتمكن حتى الآن من استغلال كافة إمكانياته رغم نموه المتواصل منذ العام 2002 بينما لم يشكل دخل الإعلاني أكثر من نسبة 6,0% من إجمالي الدخل القومي في المنطقة العربية في حين ترتفع هذه النسبة لأكثر من واحد في المائة في الدول التي تتمتع بصناعة إعلام متطورة.