يعتبر رفع مستوى الوعي البيئي ونشر ثقافة العمل التطوعي لخدمة البيئة بين أفراد المجتمع المدني المدخل الطبيعي والأساسي للحفاظ على البيئة باعتبار التثقيف احد الوسائل التربوية لتنمية الخلق البيئي لدى الإنسان بتوجيه سلوكه في التعامل مع البيئة وإكسابه معرفة بالمفاهيم البيئية وإعداده للتفاعل مع عناصر البيئة المختلفة مما ينمي معنى التعايش في ظل الحفاظ على الطبيعة الأم.

جاء ذلك خلال الدعوة التي وجهتها قرينة حاكم عجمان سمو الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان رئيسة مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية، رئيسة مجلس إدارة جمعية أم المؤمنين في عجمان للمؤسسات الحكومية والخاصة خلال افتتاحها لفعاليات المعرض البيئي الأول في جمعية أم المؤمنين بعجمان الذي نظمته وزارة البيئة والمياه ومنطقة عجمان التعليمية تحت شعار بيئتي مسئوليتي الوطنية، كما طالبت سموها بضرورة وضع منهج دراسي متخصص ومتكامل حول البيئة وأهميتها في كافة المراحل التعليمية واعتماده ضمن المساقات التعليمية في المدارس. وقد شاركت 35 جهة حكومية اتحادية ومحلية وقطاع خاص في المعرض الذي استهدف طلبة مدارس عجمان بشكل خاص بهدف تشجيعهم للمشاركة في مشاريع وابتكارات بيئية والاهتمام بواقع البيئة المحلية وترسيخ المفاهيم البيئية باستخدام الوسائل التعليمية المناسبة منها الأمانة العامة للبلديات وجميع بلديات الدولة وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة البيئة المتمثلة في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة وبلدية الشارقة .

وتضمنت المنتجات البيئية المعروضة من أقسام حماية البيئة ومختبرات رقابة الأغذية في البلديات المشاركة وطرق ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على البيئة البرية والمحميات الطبيعية وأهميتها البيئية وغيرها من المؤسسات التنموية في عجمان مثل مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية التي عرضت تجربتها البيئية من خلال لجنة البيئة في المؤسسة وتعاونها مع الجهات المختلفة في تنفيذ برامج بيئية.

المعرض الأول

الدكتورة مريم حسن الشناصي مستشار وزارة البيئة والمياه المنظمة للمعرض قالت إنه المعرض البيئي الأول الذي ينظم في إمارة عجمان حيث ستتبعه معارض مماثلة تنظمها الوزارة في كافة الإمارات، مشيرة إلى أن المعرض يشتمل على العديد من الفعاليات المصاحبة مثل المحاضرات البيئية والمسابقات وخيمة الفعاليات وساحة ألعاب لطلبة المدارس لافتة إلى أنه يتوقع أن يزوره أكثر من 8000 طالب وطالبة من مدارس منطقة عجمان التعليمية والمناطق المجاورة وأن المشاركين فيه سيطلقون مبادرات بيئية تعلن لأول مرة بالإضافة إلى مسابقات بين الطلبة الزوار لتعزيزهم والمساهمة في تثقيفهم حول البيئة وترشيد استهلاك المياه وغيرها.

ومن الجهات المشاركة بلدية الشارقة متمثلة بقسم حماية البيئة حيث قال سعود حمدان راشد رئيس قسم حماية البيئة عن مشاركتهم: «إن المعرض يتضمن جميع المواضيع البيئية التي تهدف إلى نشر الثقافة البيئية بين أفراد المجتمع مثل الاحتباس الحراري، ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، الأمن الغذائي، المباني الخضراء، الزراعة العضوية وغيرها من المواضيع بوجه عام».

وأشار إلى أن هذه المشاركات تساهم في تعزيز أواصر العلاقات بين الجهات، كما أن مشاركة البلدية في هذا المعرض تساعد على تبادل الأفكار والخبرات.

موضحا أن مشاركتهم في المعرض جاءت من أجل التعريف بالجهود التي تبذلها البلدية من اجل الحفاظ على البيئة، وتضمن جناح قسم حماية البيئة دور بلدية الشارقة في الحفاظ على البيئة من خلال تقديم وتوزيع بعض الكتيبات والنشرات إضافة إلى تزيين المكان بمجموعة من الشتلات الزراعية. وأشار راشد إلى أن المعرض يعبر عن تفاعل الطلاب مع قضايا مجتمعهم والمساهمة الفعالة في التعبير عنها ومحاولة حل مشاكل البيئة وتوعية الجمهور وإرشادهم إلى المحافظة عليها من التلوث وصيانة مفرداتها البرية والبحرية.

تفعيل الوعي البيئي

وقالت هالة عبد العزيز المنسق العام للمنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار «ريكسو» التي تعد أقدم منظمة في العالم لمكافحة التلوثات النفطية وأنشئت في عام 1972 وتعود ملكيتها لشركات وناقلات النفط في الخليج العربي وخليج عمان وهي منظمة غير ربحية وتعمل من خلال اتفاقيات ملزمة بين الأعضاء على التعاون والتكاتف في درء المخاطر والحد من التلوث البحري والاستجابة للحوادث والأزمات تحت غطاء «المعونة المتبادلة ونظافة البحار»، مضيفة أن مشاركتهم في المعرض من خلال التعريف بالمنظمة ودورها هو جزء من إستراتيجيتهم وخططهم الرامية لحماية البيئة والحفاظ عليها.

وأكدت أن رفع درجة الوعي البيئي وتوحيد الجهود الرامية للمحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث مطلب وطني وإقليمي كما يتحدث دوما خميس جمعه بو عميم الرئيس التنفيذي للمنظمة حيث إن وضع الاستراتيجيات والمقاييس البيئية الصارمة والتكامل بين البيئة والبناء والنمو أصبح أكثر إلحاحا من قبل وهذا ما هدفت إليه جميع المعاهدات الدولية والألفية الثانية للأمم المتحدة للتنمية والتي تدعو إلى التنمية المستدامة للنمو الاقتصادي وتنمية المجتمع والمحافظة على البيئة.

وقالت إنهم في المنظمة يؤمنون إيمانا راسخا بأن المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها وترشيد استخدامها ووضع وتنفيذ خطط إدارة التلوث البيئي الشامل بما فيها التغير المناخي هو خير وسيلة لدعم الجهود الخيرة التي تعمل على حماية الصحة العامة من أخطار الأنشطة والأفعال المضرة بالبيئة.

وقالت: نتطلع إلى أن تساهم هذه الفعالية وفعاليات مماثلة في رفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا البيئة وترسيخ الشعور بالمسئولية الفردية والجماعية للمحافظة عليها وتحسينها.

وترى خولة رستماني من هيئة كهرباء ومياه دبي قسم إدارة الحمولة والتعرفة أن مشاركتهم في المعرض تأتي من منطلقات وطنية باعتبار أن ترشيد الاستهلاك وسيلة تؤدي إلى حماية الموارد دون الحاجة إلى البحث عن موارد إضافية جديدة وبالتالي توفير الكثير من الأموال والجهود.

نورا الأمير