أقام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث يوماً للقدس صباح أمس احتوى على محاضرتين ومعرض للعملات التي سكّت في القدس ضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 قدمت فيها القدس... الشاهدة والشهيدة، الشاهدة على أبنائها في إيصال الرسالة ونقل الأمانة وتحميل المسؤولية، والشهيدة قطعةً قطعةً تحت أنياب غول الاستيطان والمصادرة .. رسالة حملت، وأمانة نقلت، ومسؤولية ألقيت على كاهل الأمة لتشهد يوم القيامة على أمانة الوصول والتحمل.

افتتح الدكتور رمضان عبد الهادي المستشار الثقافي الفلسطيني والحضور معرض العملات التي سكت في القدس للأستاذ عبد الله المطيري ومعرض صور القدس في عيون الغربيين وفي الكتب والمخطوطات، وبعد جولة في أرجائه بدأت المحاضرات حيث قدم خطيب المسجد الأقصى .. ووزير أوقاف فلسطين الأسبق الدكتور يوسف جمعة سلامة صوت الأقصى .. من القدس ليسمع أنينها .. أنين الأقصى .. أنين كل حجر من أسوارها العتيقة .. التي تحكي كل ذرة تراب فيها حق العرب والمسلمين في كل نسمة تجوب في أرجائها.

تحدث الدكتور عن القدس ومكانتها في القرآن الكريم والحديث الشريف وبين أحقية المسلمين فيها داعيا إلى دعمها ومواجهة الإجراءات القمعية من تضييق ونهب ومصادرة لكل ما هو حي في القدس، من منطلق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن لم يستطع المكوث فيها قال: «أن يرسل زيتا يضاء في قناديلها».

وكان للشعر نصيب فقدمت شاعرة المركز شيخة المطيري قصيدة بعنوان فجر الشهداء لتبدأ بعدها المحاضرة الثانية بعنوان دراسة نقدية لكتاب تاريخ بيت المقدس المنسوب إلى ابن الجوزي قدمها كبير الباحثين في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري الدكتور عبد الحكيم الأنيس لفت فيها النظر إلى ما تعرض له هذا الكتاب من تزوير وكشف عن حقيقته وحقيقة مؤلفه.

ودعا المحاضر إلى ضرورة إصدار الأعمال الكاملة لكتب تاريخ بيت المقدس وفضائلها وهو من أضعف الإيمان تجاه هذه المدينة الحبيبة فمن العقوق أن لا نولي تراث المدينة ما يستحقه من اهتمام يليق بها.