لاتندم على شعور عشته، حتى ولو صار ذكرى تؤلمك، فإذا كانت الزهور قد جفت، وضاع عبيرها، ولم يبق منها غير الأشواك فلا تنسى أنها منحتك عطراً جميلاً أسعدك.؟لا تكسر أبدا كل الجسور مع من تحب، فربما شاءت الأقدار يوماً لقاء آخر بينكما، يعيد لكما مامضى، ويصل ما انقطع، فإذا كان العمر الجميل قد رحل، فلا تدري أنه ربما عمر أجمل ينتظرك.؟وإذا قررت يوما أن تترك حبيباً فلا تترك له جرحاً فمن أعطانا قلباً لا يستحق أبدا منا أن نغرس فيه سهماً أو نترك له لحظه ألم تشقيه.

فما أجمل أن تبقى لحظات الزمن الجميل بيننا، وإذا فرقتكما الأيام فلا تتذكر لمن كنت تحب غير كل إحساس صادق، ولا تتحدث عنه إلا بكل ماهو رائع ونبيل، لأنه قد أعطاك قلباً، فأعطيته عمرا، وليس هناك أثمن من القلب والعمر في حياة الإنسان.

وإذا يوماً وحيداً جلست، وأنت تحاول أن تجمع حولك ظلال أيام جميلة عشتها مع من أحببت، اترك بعيداً كل مشاعر الألم والوحشة التي كانت سببا في الفراق بينكما.

*وإذا شاءت الأقدار واجتمع الشمل يوماً فلا تبدأ بالعتاب والهجاء والشجن، وحاول أن تذكر لحظة حب لكي تصل الماضي بالحاضر، ولا تفتش عن أشياء مضت لان ما يضيع يصبح من الماضي، والحاضر أهم كثيراً منه، ولحظة لقاء أجمل من ذكريات وداع مؤلم وموحش.

*وإذا اجتمع الشمل مرة أخرى، حاول أن تتجنب أخطاء الأمس التي فرقت بينكما لأن الإنسان لابد أن يستفيد من تجاربه، ولا تقوم أبدا بتصفية حسابات، أو عملية ثأر من إنسان منحته يوما قلبك،لأن التصفية عملة رخيصة في سوق المعاملات العاطفية، والثأر ليس من أخلاق المحبين،ومن الخطأ أن تعرض المشاعر في الأسواق، ومن المعيب أن تكون فارساً لكنك بلا أخلاق.

نبيل عياش اليافعي- دبي