جمعية الاتحاد التعاونية إحدى الجمعيات الرئيسية والرائدة في الدولة، التي تعمل على تحسين خدمة المجتمع والمساهمة في الحفاظ على تثبيت الأسعار وتوفير كافة متطلبات المجتمع، وهي اليوم معنية بهذا الجانب في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المستهلك.

إبراهيم عبدالله البحر نائب المدير العام للجمعية، ذهب إلى ابعد من ذلك وقال ان الموقف الثابت للجمعية هو الحفاظ على مستوى الأسعار وخاصة أسعار الماركات الخاصة التي تملك علامتها التجارية، والاستمرارية في دعم السلع الإستراتيجية التي تم الاتفاق مع وزارة الاقتصاد على تثبيت أسعارها، كذلك البحث عن سلع جديدة تضيفها الجمعية ضمن لائحتها الطويلة.وأكد اقتناعه بأن ما يروج له في الوسائل الإعلامية، من تخفيض للأسعار، ما هو إلا تهويل إعلامي ليس له أساس من الصحة، وأن جمعية الاتحاد هي الساعية فعلا لخفض الأسعار وخلق مناخ حقيقي وجاد، لتخفيف الأعباء عن الأسر المواطنة والمقيمة، من خلال توفير السلع والمواد الغذائية بأسعار معقولة لا تثقل كاهل رب الأسرة.

والتي سوف يلمسها في الفترة القليلة المقبلة، كما قال في حديثه حول الأسعار، أن الجمعية اتفقت مباشرة مع بعض المصانع المنتجة والشركات التجارية، على توريد بعض السلع مباشرة دون وسيط، الأمر الذي سيقلل من التكلفة ويخفض السعر، وضرب مثلا بذلك الاتفاق الذي تم مع احدى الشركات البرازيلية لاستيراد الدجاج المجمد، وسيكون قيمة الكيلو منها بسبعة دراهم فقط. البحث عن الضمير بداية ماذا عن التصريحات التي تشير إلى خفض أسعار المواد الغذائية مثلما حدث في مواد البناء والحديد؟

ما يصرح به البعض من الأفراد حول تخفيض أسعار المواد الغذائية وينشر إعلاميا، ما هو إلا تهويل إعلامي، فالأسعار في بعض المواد الغذائية قد تكون انخفضت ولكن بحدود ضيقة، فالتاجر لم يخفض سوى ما نسبته 20% في الوقت الذي كانت فيه الزيادة أكثر من 200%. وفي السابق كانوا يقولون ان ارتفاع الأسعار جاءت بسبب التكلفة العالية لأجور الشحن وارتفاع أسعار البترول والزيادة العالمية بأسعار المواد الغذائية مثل الذي حصل في صنف الأرز، ولكن ماذا بعد انخفاض أجور الشحن وأسعار البترول، ما الذي بقي على التجار لخفض أسعار السلع الغذائية، أعتقد أن هناك مسألة ضمير يجب أن يراعي فيها المرء نفسه، وأن يدرك أن هناك أسرا فقيرة وأخرى دخلها محدود، لا تستطيع مسايرة هذا الغلاء ولا في نفس الوقت الامتناع من الشراء.

وهل الجمعيات التعاونية خفضت أسعارها بالشكل المؤثر والمقنع؟

الجواب هو نعم ولتأكيد كلامي، علينا أن نستعيد بالذاكرة تلك الفترة التي ارتفعت فيها الأسعار بشكل جنوني، واختفت بعض المواد الأساسية مثل الأرز والزيوت والبيض، فما الذي قامت به الجمعية؟

لقد وضعنا حلولا عملية وعملنا على توفير السلعة ومن ثم الاحتفاظ بسعرها بالشكل المرضي، واليوم نحن نعمل بنفس الاتجاه، قمنا بتخفيض ما نسبته 40% من أسعار بعض السلع الضرورية، فالأرز والزيت والدقيق انخفضت أسعارهم، وأتوقع أيضا انخفاضا في سعر الزيت خلال الفترة القليلة المقبلة من 15% إلى 30% وربما يستطيع المستهلك شراء الزيت سعة لترين ونصف في حدود العشرة دراهم فقط، كما سيكون هناك انخفاض آخر في الأسعار أتوقع أن يكون بنسب كبيرة.

الربح من أهدافنا

ولكن هل يمكن للجمعية أن تبيع بخسارة. فهي أيضا تبحث عن الربح والفائدة؟

من الطبيعي أن يكون الربح من أهدافنا، ولكن عن أي ربح نتحدث، أولا يجب أن يعرف القارئ أن الجمعية تأسست منذ 25 عاما على مبادئ تقوم في الأساس على تحسين خدمة المجتمع والمساهمة في الحفاظ على تثبيت الأسعار وتوفير كافة متطلبات المجتمع، هذا من جانب ومن جانب آخر للجمعية مساهمون يبلغ عددهم 15 ألف أسرة وليس فردا، وهذا يعني أن الربح يذهب إلى هذه الأسر التي يجب أن تجد لنفسها غطاء ماديا مناسبا، ولكن يبقى السؤال، ما هي الأرباح التي تجنيها الجمعيات ومنها جمعية الاتحاد؟

إذا نظرنا إلى الأمر جيدا سوف نجد أنها الأرباح تذهب إلى الأسر التي ذكرت، وفي جزء منها لتحسين أداء ودور الجمعية وفروعها وخاصة في مجال العمالة والخدمة والصيانة، فالجمعية في الأخير يجب أن تقف على قدميها إذا أرادت أن تقدم خدمات اجتماعية وتجارية مناسبة للمستهلك.

وهل يمكن القول ان الجمعية ساهمت بقدر كبير في رفع نسبة التوطين؟

كيف لنا أن نهتم بأكثر من 15 ألف أسرة مواطنة، هم المساهمون في الجمعية، ولا نولي جانب التوطين اهتمامنا. فالجمعية حققت نسبة كبيرة في مجال التوطين الوظيفي بكافة فروعها بنسب وصلت إلى 36%، وهناك من الموظفات الفتيات من يعملن في الإدارة والمحاسبة والصندوق.

الاستيراد المباشر

هل ما زالت الجمعية تتعامل عن طريق الاستيراد المباشر دون وسيط؟

نعم وقريبا سيقوم وفد من الجمعية بزيارة الصين وماليزيا وتايلاند للبحث عن سلع ومنتجات جديدة، لكن كل ما يهمنا هو البحث عن المواد الغذائية الرئيسية، وهذا يمثل هدفنا الأول.

كيف يتم التعاون مع بقية الجمعيات وهل هناك تنسيق بينكم؟

للأسف لا يوجد أي تعاون بين الجمعيات المنتشرة في الدولة، وكل ما يجمعنا هو اللقاءات فقط، وبالأمس القريب اجتمع أعضاء مجالس الإدارة لمناقشة موضوع الأسعار، بحيث لا يتم رفع أو زيادة سعر أي سلعة مهما كانت إلا بعد الرجوع لوزارة الاقتصاد.

لماذا لا توجد فروع متبادلة للجمعيات؟، ولماذا يمنع ذلك في وقت يصرح للمراكز التجارية الأخرى، التي باتت منافسا شديدا لكم في مجال البيع بالتجزئة، بمثل هذا الحق؟

أولا الجمعيات نشأت في إمارات مختلفة ولكل إمارة الحق في أن تنشئ لنفسها جمعية مستقلة، ولكن البعض لم ينجح في أداء دوره وربما لوجود عقبات وصعوبات أدت إلى الإغلاق، نحن نظرنا لمثل هذه الحالات وفكرنا بصوت مسموع وقلنا لماذا لا يعطى لنا تصريح بفتح فروع لنا في بعض الإمارات، خاصة تلك التي لم تنجح فيها فكرة الجمعية التعاونية، وتعميم الأمر والفكرة مع باقي الجمعيات الناجحة الأخرى، وقلنا لماذا يمنع علينا ذلك في الوقت الذي يسمح للمراكز التجارية الأخرى بفتح فروع لها ولو في أقاصي الدولة؟، وعموما مازلنا نطرح هذا السؤال ونرجو أن نتلقى إجابة عليه.

جميل محسن