تحتل صالونات التجميل مكانة أثيرة عند النساء، لما تقدمه لهن من لمسات الجمال وبهاء الإطلالة، وتلجأ الكثير من النساء إلى مهندسات الجمال في تلك الصالونات بين الفينة والأخرى وفق برنامج يقتطع من الوقت الثمين للحصول على ما هو أثمن..
والأصل في تلك الصالونات أنها لصناعة الجمال وحسب، إلا أن هناك ممارسات خاطئة من بعض الصالونات أعطت انطباعاً سيئاً أدى إلى تعميم نظرة سلبية عند الناس لمثل هذه الأماكن واضر بالكثير من الصالونات المحتشمة المحافظة على التقاليد والآداب العامة التي لا تتنافى مع ضوابط شرعنا الحنيف.اعتبرت فاطمة البادي ...متطوعة في شرطة العين في العلاقات العامة أن الصالونات تحتل المرتبة الأولى في قلوب النساء، لما لها من أهمية في تجميل النساء والحفاظ على رشاقة أجسادهن كما تراه البعض.وأضافت فاطمة أن بعض صاحبات الصالونات يقمن علاقة وطيدة مع الزبونة التي تحضر لأول مرة، ومن ثم يظهرن الجانب اللطيف في المعاملة حتى تكسب هذه الفتاة زبونة دائمة، وبعد أن تتأكد من أن الزبونة أصبحت عميلة للصالون، تبدأ في محاولة تشجيع الفتاة على استخدام ما يسمى بالحمام المغربي الذي يعتبر من الأشياء التي عليها علامات استفهام لدى كثير من النساء لما فيه من كشف لجسد المرأة وهذا منهي عنه في شرعنا الإسلامي، حيث لا يجوز للمرأة رؤية عورة المرأة.
وقالت البادي إن بعض الموظفات في الصالون تعتبر البخار عبارة عن ساتر بين الزبونة وبين الموظفة التي تقوم بعملية فرك الجسم، وهذا ما تعتبره بعض النساء تحايلاً على الدين والشرع وبالتالي نجد أكثر النساء أصبحن أكثر وعياً وثقافة لما يدور بداخل هذا الحمام المغربي الذي يتبادر إلى أذهاننا أن الحمام هو مغربي والتي تقوم بالعمل مغربية والعكس صحيح، نجد أن الاسم مغربي ولكن نجد الهندية والفلبينية والآسيوية والمغربية والسودانية من تقوم بهذا العمل.
نظرة غير لائقة
ومن وجهة نظر الآنسة عايدة ..صاحبة صالون فإن المجتمع أو بعض الأفراد ينظرون للصالونات بطريقة غير لائقة. وقالت إن النساء يرغبن لا شك بإظهار جمالهن لأزواجهن وهذا ليس حراما في ديننا الحنيف، والمرأة حين تهتم برونقها ومحاسنها من اجل الزوج فإن هذا يعني أنها تهتم بدينها، وهذا لا بد منه لاسيما في ظروفنا الحالية من كثرة الفتن التي تصادف الرجل في كل مكان، فإذا لم يجد استقراره النفسي بيته فإن الصراع الداخلي قد يدفعه إلى الخطأ والسلوك غير السوي.
واعتبرت عايدة.. أن الذين يسارعون بإطلاق الاتهامات جزافاً وينظرون لصالونات السيدات نظرة غير لائقة، هم أشخاص ضعيفو الشخصية ويريدون تشويه سمعة تلك المحلات، فالنساء تأتي برغبتهن إلى الصالونات، وإذا كان هناك بعض التصرفات السلبية في بعض الأماكن فلا يعني ذلك التعميم على جميع الصالونات، ثم إننا نهتم بجمال المرأة وأناقتها ولسنا أطباء نفسيين كما ينظر البعض لنا.
والكثير من الصالونات طيبة السمعة ولا تسمح بالأمور التي حرمها الشرع والدين، والتي لا ترضاها عاداتنا وتقاليدنا.
ورأت أن أهم شيء في الموضوع هو انتقاء العاملات واختيارهن بطريقة صحيحة، وعامل المراقبة من قبل صاحبة الصالون مهم للغاية فالمراقبة والمتابعة لما يجري في الصالون يجب أن تكون من أولويات صاحبات الصالونات حتى تحمي نفسها ومكان رزقها من القيل والقال، ولا ننسى أن على كل صاحبة صالون أن تتقي الله في عملها ومكان رزقها بالحلال وليس بالطرق المشبوهة التي نهانا عنها الله ورسوله.
وأضافت عايدة أن الأمر يتعلق بالأخلاق قبل أن تكون مهنة تجميل للنساء ، والجمال نعمة من عند الله سبحانه ولا شك في ذلك، والكثير من النساء يجدن أنفسهن وجمالهن عندما يذهبن إلى الصالون، ولكن عندما نستطيع أن نوفر العامل المهم لهذه المهنة وهو السلوك السوي من صاحبة الصالون والتأكد من أن الصالون يخلو تماما من أي شخص أو رجل ومن ثم البحث عن صالون معروف بسمعته الطيبة ومعاملته الصادقة.
وقالت إن الصالونات التي تقوم بأعمال مخالفة للقانون يجب إجبارها على إغلاق صالوناتها والامتثال للمحاكمة حتى تعرف من تسول نفسها إلى سوء الأخلاق أن تنال العقاب وقد سمعنا عن الكثير من صالونات النساء التي تعرضت للإقفال نتيجة لبعض الممارسات الخاطئة ومن وجهة نظر عايدة فإن الحل الوحيد للحد من هذه الظاهرة هو إعلان حملات تفتيشية على الصالونات ووضعها تحت المراقبة العلنية حتى يعرف ضعاف النفوس أو بعض الشباب الطائش غير المسؤول أن سمعة الصالونات ليس كما يتوقعها البعض، وهي مهنة شريفة وعفيفة وجميلة.
الصحة والرقابة
الجدير بالذكر أن بلدية العين قامت بالاستعدادات منذ تاريخ 26 فبراير لفعاليات التميز في الخدمة والأنشطة التوعوية والثقافية لمختلف الجمهور في مدينة العين التي تستمر لأربعة أسابيع وذلك بهدف تنمية المجتمع وتقوية قدراته وتثقيفه على أعلى المستويات والدور المهم الذي تقوم به الصحة والرقابة لحماية المواطن والمقيم.
ومن خلال هذه الأنشطة مسألة الرقابة الصحية للمحلات والصالونات ولمختلف المهن وقد خصص في الأسبوع الثاني والثالث نشاط لسلامة المهن والذي تشارك فيه وزارة العمل والدفاع المدني إدارياً، وشركة أدنوك والشركات الخاصة التي تعرض أهم الوسائل المتبعة والطرق للالتزام بالسلامة المتبعة للمعايير الدولية المهنية.
واعتمدت البلدية الأسبوع الثالث منها للصحة وسلامة الغذاء والطرق المتبعة في الصالونات لسلامة المواد التي توضع للنساء عند ارتيادهن الصالونات كالحناء على الأجساد، أو غيرها من المواد الخاضعة للرقابة الصحية والطرق الصحيحة لهذا الغرض ودور الرقابة الصحية في عملية الحملات التفتيشية على الصالونات التي تعتبر من الصالونات المشبوهة والتي يدور فيها بعض الخلل والتجاوزات الصحية أو الأخلاقية.
عبدالرحمن الوهيبي

