إلى من لا أستطيع أن أكتب لها ما في قلبي من شوق وحب، إلى من أبعدتني الغربة عن مرآها، إلى الحنونة أمي. إلى قمري وشمسي، إلى أغلى كواكب الدنيا، إلى منارة الحب في كل يوم.. بل وأيام السنة وبهجة الفصول الأربعة.
يا نور الدنيا كلها إلى من علمتني العطف والتسامح والصدق والأمل.. وعلمتني الحياة. إليك يا بحر الحنان.. يا منبع الحب ووهج العواطف، يا صدق الأحاسيس ومصنع الأفراح، أنت التي تكافحين وتعملين وتصبرين، ولمَّ يجور الظرف علينا تهونين الكرب، والى البارئ عز وجل تبتهلين لأجلنا. يا من تستجيبين وتلبين كل ما نطلب. يا صاحبة القلب الكبير والعقل المنير.. يا أمي.. يا لحن الخلود.. يا أجمل الورود.. يا أغلى العهود.
يا من يمدني بالقوة، فيا أنت يا من تحترق لتنير لنا الطريق وتعلمنا معنى الصديق، يا من تهونين علينا كل ضيق، وتبقي لنا يا خير رفيق. أراك مع شعاع الشمس مع كل ضياء قمر، ومع تفتح كل زهرة، ومع مرور كل نسمة، ومع كل نبضة وكل نَفَس. يا صاحبة الروح النقية، والنفس الزكية، والطلعة البهية، يا أجمل من رأت عيناي من نساء العالم. أيتها الحبيبة دائماً وأبداً، يا والدتي الغالية سامحيني لأن الغربة أبعدتني تقبيل يديك ورأسك كل يوم.. واعذريني أن حمّلتك هماً، واعذريني إذا ما زدتك غماً.
يا مخزن الحب والحنان، يا من تحت قدميها الجنان، وددت أن اكتب معنى يفوق الوصف ولا يعرفه العرف، تعجب الألسنة بنطقه وتضيء الأقلام بكتابته، فما وجدت سوى ما تضمنته هذه الرسالة إليك.. يا أم الخير، أمد الله لنا بعمرك.. يا والدتي الحبيبة وكل عام وأنت بعافية وخير.