أحباب كنّا وضاق الحِلْم يا (نوره)

من جَرَّح الحِلْم لين الحِلْم جافاني

مرّيت صدري أزاحم جَرْح عصفوره

قصدي أضمّه والاقي الجَرْح بالثاني

نامَتْ مصابيح قلبي فيك مَغْدوره

وأستاحش الضيّ من هَمّي وأحزاني

يقروني الناس غِصْنٍ ذبْلَتْ زْهوره

وآداري الجرْح واتمسَّك بإيماني

(نوره) وْخيالك أبدْ ما طاحَتْ جْسوره

يبقى بأي حال فَجْرٍ ما تمنّاني

كل المشاوير صوبك جات مقهوره

وآنا المشاوير تاخذني وتنساني

والشارِعْ اللي أمِرّه إنْطفى نوره

ما غير يبقى يطالِعْني ويقراني

والضحكه اللي تجي لِرْضاي مأسوره

من ضعفها تِنْقِتِل ما عَدَّتْ أسناني

رافَقْت أنا الصَّمْت وتْفَنّنْت في دوره

وسيّلْت نبضه عروق وْنام باحضاني

بك هالسوالِفْ تجي بِشْفاي مَكْسوره

وبك هالأماني ترى ما عاد تلقاني

ما بَلّ عِرْقي سحاب وزرْق نافوره

وما راق عطري هَنا أو وَرْد خِلاّني

هذا مسائي وهذا الجَرْح طابوره

يبقى ويبقى أبَدْ ما يوم عَدّاني

ياما حفَرْ هالدفا بِوْسادتيْ قْبوره

وياما أسَرْني هناك وجَهّز أكفاني

وياما مسكْت الضيا وتْرَمّد شْعوره

واذريت صِبْحي سراب بْداخل أجفاني

وياما تغيّر هنا نهجي ودستوره

ما غير إسمك بطول الوَقْت بِلْساني

(نوره) ونَبْضات حبّي فيك مَهْدوره

تمضي لقربك وهي بالحيل تظماني

الليله أنتي بثوب الحِلْم مَسْتوره

غَطّاك حلمك وانا هالجَرْح غَطَّاني

الليله أنتي زفافك لَمْلَمْ حْضوره

والليلهْ جرحي يكمِّل عامه الثاني

جايز ظروفك وانا ما اقول مَعْذوره

دامه خفوقي يجيبك وسْط شرياني

لك زحمة الحِلْم والأفراح يا (نوره)

ولي زحمة الحِزْن والأوجاع واكفاني