أو تسألون عن الأمومة فضلها

قلت اتركوني وأسألوا القرآنا

فالأم آية رحمة وبقلبها

نبع الحنان وموطن الانسانا

هل من معين على الحياة اذا طغت

غير الأمومة ملجأ وأمانا

فسل الليالي من طوى ساعاتها

سهرا بصبر دائم يرعانا

قيثارة الصبر التي لسماعها

طرب الزمان بأعذب الألحانا

وبعينها كل الحنان إذا رنت

وبكفها الأمل وكل صبانا

تكسوك من فيض الحنان وحبها

ولنفسها الصبر غدى فستانا

ما إن تبسم ثغرها وكأنها

شمس الصباح، تزهرت دنيانا

والشوق كل الشوق حين تقابلت

نظرات عينيها بوجه أبانا

حتى إذا ألقى الغروب رداءه

وأتى ابانا بيته ظمآنا

يروي لها ما قد جرى في يومه

تسقيه من كف الهوى فنجانا

فتقابلت شمس الصباح ببدرها

ذاك الذي قد اشرق الأكوانا

الأم محراب الحنان ومهده

الأم أصل الحب والإحسانا

الأم روض الزهر طاب عبيره

وبه الورود تنوعت ألوانا

الأم نفحة رحمة وهي التي

قد ارسلت من رحمة الرحمانا

أوصى الإله ببرها وبحبها

فببرها يستكمل الإيمانا

تفدي النفوس تراب أقدام لها

فبتحت اقدام الحنان جنانا

روند وأحمد عبد الفتاح أحمد قزلي

مدرسة المنارة الخاصة ومدرسة زايد الثاني ـ أبوظبي