كما رحلت منك ذات وعد عدت مرة أخرى بوعد.. لن يتغير في الموضوع شيء، مازلت أرتديك ثوب وجد لتراك كل النساء بي وادع الغيرة تقطع أصابع أمنياتهن المكبوتة في أروقة الخوف. هكذا عاهدتك ذات مساء ملون، أن أحملك تاجا وامضي أباهي بك سكان الكوكب وما حوله من كويكبات منسية وأخرى تدور حول نفسها بحثا عن أمثالنا.
كما رحلت ذات وعد عدت أكتبك قصيدة مجهولة النسب فلا هي تنتسب لأبوة الشعر.. ولا تعرفها أمومة القصص لا.. ولا حتى المقالات الناضجة بالحب، واجد من يفتش عنك بين حروفي لعلهم يعرفون صلتي بالياسمين الذي أشرق على وجهك ذات مساء، وكيف تسلق عبر كل هذه المسافات، وكيف أزهر على وسادتي طفل يناغي إحساسي بك.
ربما يعبرون بحار الشوق المحمولة في صدري إلى مرافئ عينيك، يخترقون أسوار خوفي، وأثناء إغفاءة الحلم يصلون إلى أسرارنا، فيعرفون موعد اللقاء الصباحي، ويستمعون لهمس أصابعنا على أوراق الورد، يا أنت.. ربما يتعبني الانتظار، وأنا احمل حقيبة الأحلام المتخمة بما رتبت وما بعثرت، أجيء إليك.. أجر خطوات الرجاء.. ومع ذلك ثق بأني سوف أصلك.
لانهاية للذي بدأ.. أعرف ذلك وأثق بحاستي، ومنذ أن وجدتك على باب القلب كبرت الثقة بالإحساس أصبحت عالما آخر من المرايا المختلفة.. لا لم يتغير لون عيني، ولا ملمس صورك على يدي والموزعة في أنحاء روحي.. هي ذاتها لمسة أصابعي الخجولة يزينها خاتم الأمل! هي ذاتها لهفتي ليوم أدرج في سجل مجهول المكان!
نعم كان بعيدا بعيدا في ذاكرة لازالت موجودة في صندوق الأماني الغارقة في بحر المساءت الأخرى و المتلهف إلى كشف غموض التعلق بك إلى درجة الصمت الدامي عمرا أمام قامتك المتفردة بين رجال الأزمان التي رحلت والآتية من عيون التاريخ المكتوب على أوراق انتظاري لك
ليتني استطيع أن أعطيك أكثر بل وأكثر من هذا لكن وللتاريخ أقول لا..؟!
لا اعني تاريخ البشر الموجود على هذه الأرض الدامية بل اعني تاريخ العشاق الذين ينحتون وجودهم بي وبك إلى ما لانهاية للذي بدأ بنا.؟ إنني لك ولي أنت فما بعد ذلك ينتظر الآخرين..؟!
أسماء السامرائي ـ الإمارات