أعلن مهرجان الخليج السينمائي أمس عن الأسماء التي سيتم تكريمها في دورته الثانية من أعلام السينما الخليجية، وهم المخرج والمنتج الكويتي المعروف دولياً خالد الصديق، والكاتب الإماراتي المتميز عبدالرحمن صالح، والمخرج البحريني العريق خليفة شاهين، تقديراً لمساهماتهم البارزة في تطوير صناعة السينما في منطقة الخليج، وذلك خلال حفل الافتتاح يوم 9 أبريل المقبل.
وقال مسعود أمرالله آل علي، مدير مهرجان الخليج السينمائي: معظم النشاط الذي نشهده اليوم في قطاع السينما الخليجية يعود إلى الجهود الدؤوبة والصبر والتفاني الذي بذلته الشخصيات الثلاث التي يكرمها المهرجان هذا العام، حيث يسعدنا أن نعبر لهم عن تقديرنا الكبير لما قدموه من عطاء كبير للسينما الخليجية. ولا شك أن حضور ومشاركة هؤلاء الأعلام سيمثل مصدر إلهام وتحفيز للجيل الشاب من السينمائيين في منطقة الخليج الذين يواصلون هذه المسيرة الحافلة التي بدأها روادنا منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
أخرج خالد صديق أول فيلم روائي كويتي طويل بعنوان (بس يا بحر) الذي يرصد حياة صيادي اللؤلؤ في مرحلة ما قبل النفط بمنطقة الخليج، وقد دار حول هذا الفيلم جدل واسع بسبب نقده الشديد للمعايير الاجتماعية في الكويت، وحاز الفيلم على جوائز عالمية كثيرة، ولا يزال الفيلم يعيش في ذاكرة السينما في العالم. كما فاز فيلمه الثاني (عرس الزين) المقتبس عن رواية الكاتب السوداني الراحل الطيب صالح، بجائزة في مهرجان كان لعام 1976. ويترأس الصديق حالياً جمعية الخليج السينمائية التي تأسست في عام 2000 لدعم وتشجيع صناعة السينما الخليجية.
الكاتب الإماراتي عبدالرحمن صالح قام خلال حياته المهنية بدور فعال في تعزيز الثقافة السينمائية في المنطقة. وقد تولى منصب مدير المركز الثقافي التابع لحكومة الشارقة، ومدير المراكز الثقافية التابعة للحكومة الاتحادية، كما عمل مديراً في وزارة الثقافة والإعلام سابقاً. وتتضمن كتاباته المتميزة العديد من المسلسلات التلفزيونية في دولة الإمارات، إضافة إلى عدة مسرحيات، من بينها «دوائر الخرس» و«القصة التي لم تسردها شهرزاد»، التي عرضت خلال المهرجان المسرحي الأول لدول مجلس التعاون الخليجي. كما شارك عبدالرحمن صالح في كتابة سيناريو «بس يا بحر».
المصور والمخرج البحريني خليفة شاهين هو أول مخرج خليجي يؤسس شركة إنتاج. وقد تعلم بنفسه كيفية استخدام معدات الإنتاج عندما كان يعمل في قسم السينما بشركة البحرين للنفط (بابكو) عام 1957، وحاز على جوائز عديدة، من بينها جائزة أفضل فيلم وثائقي من رئيس وزراء الهند عن فيلم «صور جزيرة»، وجائزة من السيدة الأولى في الفلبين في عام 1983 عن فيلم « أناس في الأفق»