يحتفظ متحف جزيرة دلما بقطع من الآثار مثل الخزف والزجاج والأواني الفخارية والمعادن والعملات تعود إلى العصر الإسلامي «القرنين الثامن والتاسع عشر» كما يوجد بالمتحف كنوز أثرية ومبانٍ ومواقع تعود إلى آلاف السنين أثبتتها جهات أثرية من بريطاني ودول أخرى. ولإلقاء الضوء على متحف دلما وما يحتويه من كنوز أثرية التقت «البيان» مع فتحي محمد مسؤول المتحف والذي سبق أن عمل منقباً للآثار في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وشارك في ترميم الآثار في العراق ومصر، وهو يشرف على متحف دلما وساهم في أعمال الترميم للمباني الأثرية بموقع المتحف.

قصة الاكتشافات: وأوضح المسؤول أن قصة بجزيرة دلما بدأت في 1975 عندما حضرت إلى الجزيرة بعثة الآثار العراقية مع خبراء محليين من دولة الإمارات لهم معرفة بالمواقع الأثرية فتم تسجيل بعض المواقع التي تعود إلى العصر الإسلامي «القرنين الثامن والتاسع عشر» وفي عام 1979 وصلت إلى دلما بعثة الآثار الفرنسية بقيادة عالم الآثار كلوزيو وسجلت بعض الملاحظات بوجود المواقع الأثرية الباقية بالجزيرة منها المواقع الإسلامية وشارت البعثة إلى أن البعض يعود تاريخه إلى العصر الساساني أو بداية العصر الإسلامي (400- 800 ) بعد الميلاد.

موجودات قيمة: وأضاف: في عام 1992 بدأ فريق البحث الأثري البريطاني تسجيل المواقع الأثرية الموجودة على ارض الجزيرة والتي وجد البعض منها متهالكاً بسبب الزحف العمراني واكتشف الفريق فخار يعود إلى العصر الحجري الحديث وفخار يعود إلى عصر العبيد وفخار آخر صنع في جزيرة دلما ومنها أدوات مصنوعة من الحجر كانت تستخدم في الماضي كالسكاكين ورؤوس الرماح مصنوعة من الحجر وعظام اسماك وطيور وحبات من الخرز المستخدمة في الزينة والتمور المتحجرة «نواة» ومحار اللؤلؤ وفي عام 1993 قامت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بأعمال الصيانة والترميم والتوثيق والتسجيل للمباني التاريخية «بيت المريخي ومسجد المهندي ومسجد الدوسري» واكتشفت البعثة العديد من القطع الأثرية وجمعها في بيت المريخي الذي أصبح الآن متحف الجزيرة لحفظ وصون القطع الأثرية التي تم اكتشافها وفي 2006 قام فريق من خبراء الآثار من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بتوثيق وتسجيل جميع المواقع الطبيعية التي تعود إلى ملايين السنيين.

خامات قديمة: وأشار فتحي محمد إلى أن فرقة من جامعة الإمارات الجزيرة في عام1997 -1998 وخرجت ببحث قيم اثبت أن جزيرة دلما تعود إلى العصر الكمبري وحددت الفرقة أنواع من خامات الحديد بموجودة على سطح وباطن جبل الجزيرة. وقال فتحي محمد يوجد بالمتحف عشرات القطع الأثرية تمثل حقب من تاريخ دلما منها

عبدالله محمود