اختتمت يوم السبت الفائت فعاليات معرض «آرت دبي 2009» الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله». وقد استقطب المعرض في دورته الثالثة أعداداً كبيرة من الزوار، كما حقق مبيعات قوية من هواة جمع واقتناء الأعمال الفنية والمتاحف من المنطقة والعالم.

وحضر معرض «آرت دبي 2009»، الذي أقيم في مدينة الجميرا على مدى خمسة أيام، أكثر من 000 ,14 زائر، بمن فيهم أكثر من 4000 مشارك من حول العالم. ومع الاهتمام الإعلامي الكبير من قبل الصحافة العالمية، عزز «آرت دبي» مكانته كالحدث الفني والإبداعي السنوي الأضخم من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث شكل منصة جديدة وهامة للعديد من صالات العرض الفنية والفنانين الذين حضروا من مناطق مختلفة من العالم مثل آسيا، وأوروبا، وشمال أمريكا.

وشهد المعرض هذا العام إزاحة الستار عن الأعمال الفائزة بجائزة أبراج كابيتال للأعمال الفنية في دورتها الأولى، بالإضافة إلى إقامة معرض «فن الجواهر الساحرة» الذي نظمته دار «فان كليف أند أربلز»، وإطلاق برنامج «ديار للفنون البصرية» الذي استقطب أكثر من ستين من طلبة الإمارات الجامعيين الذين شاركوا بشكل فعَّال في الحدث.

وقال الدكتور عمر بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة معرض آرت دبي: «عاماً تلو الآخر، يجدِّد معرض آرت دبي نجاحه ويوطِّد مكانته العالمية، مجسداً رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، في تعزيز مكانة الدولة كمركز ثقافي رائد.

وقد شهد المعرض في دورته لهذا العام نجاحاً ملحوظاً من حيث قيمة ونوعية معروضاته، والأعداد المتزايدة من زواره ومرتاديه من أنحاء العالم، والأنشطة الثقافية والإبداعية المقامة في دبي وأنحاء المنطقة بالتزامن معه، الأمر الذي يجعلنا متفائلين بالآفاق الواعدة للحركة الفنية والإبداعية في منطقة الخليج عامة».

وقد أكد آرت دبي في دورته لهذا العام مكانته الدولية، إذ إن ثلثي الصالات الفنية المشاركة قدمت من مناطق مختلفة من العالم، فضلاً عن آلاف الزائرين من حول العالم، والعديد من كبار مديري المتاحف البارزة، بالإضافة إلى توطيد التعاون مع المراكز الفنية الإقليمية مثل أبوظبي والدوحة والشارقة. وبالتزامن مع فعاليات معرض «آرت دبي»، شكلت دبي على مدى هذا الأسبوع احتفاليةً فنيةً وإبداعيةً رائعةً، امتدت فنونها لتربط منطقة البستكية الأثرية والتاريخية على خور دبي مروراً بمركز دبي المالي العالمي، ووصولاً إلى مدينة جميرا.

ومن ناحيته قال جون مارتن، المدير والمؤسس المشارك لمعرض آرت دبي»: «استجابت الصالات الفنية لتحديات الاقتصاد العالمي بمشاركتها بالكثير من الأعمال الفنية ذات الجودة العالية والتي أكدت على المرونة وإمكانية التكيف الكبيرة التي تتمتع بها أسواق الفنون المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وكان اكتشاف المواهب هو السمة الغالبة على فعاليات المعرض لهذا العام ؟ فقد أحضرت صالات العرض الفنية الكثير من الفنانين الجدد إلى السوق وقد تفاعل المقتنين بإيجابية كبيرة لهذا المزيج المميز من الأسماء والأعمال الفنية الجديدة».

إقبال واسع

وشهدت الصالات الفنية المشاركة في «آرت دبي 2009» إقبالاً واهتماماً واسعين من المقتنين المتمرِّسين والمبتدئين على حدٍّ سواء، كما وطَّدت الصالات المشاركة علاقتها مع حشد كبير من المقتنين الإماراتيين والدوليين المهتمين بالأعمال الفنية المعاصرة.

ومن ناحيته قال مدير صالة (كشايا هيلدبراند) التي تتخذ من مدينة زيورخ السويسرية مقراً لها: «تمثلت المفارقات الغريبة التي شهدها هذا التجمع الفني العالمي في إحضار الصالات الفنية الغربية لأعمال فنية لعدد من الفنانين الشرق أوسطيين والتي تم اكتشافها من قبل نظرائهم من المقتنين الشرق أوسطيين في معرض آرت دبي. تعد هذه هي المرة الأولى التي نشارك فيها في فعاليات معرض آرت دبي، وقد عملت هذه المشاركة على تعزيز قائمة الاتصال والتواصل لدينا ورؤيتنا بشكل كبير».

وشاركت صالة (إليمنتا) من دبي لأول مرة في معرض فني كبير مثل «آرت دبي»، حيث أفاد القائمون على الصالة: «إننا مسرورين جداً بشراء عدد من المقتنين لمجموعة من الأعمال الفنية التي عرضناها خلال مشاركتنا، ومن المؤكد أنه كنا سنبيع المزيد من الأعمال الفنية إلا أن الأزمة الاقتصادية حالت دون ذلك، إلا أن النتائج بشكل عام كانت مشجعة جدا، كما أننا تعرفنا على الكثير من هواة اقتناء الأعمال الفنية خلال هذا المعرض الفني المميز».

وأفادت صالة (إيمانويل بيروتين) من باريس: «دائما يمكننا توقع الأفضل، كما يمكننا في الوقت ذاته توقع الأسوأ، إننا سعداء جداً بالطريقة التي تم التعامل بها معنا من قبل القائمين على المعرض، إذ يتمتع المعرض بمستوى مميز من الصالات والمؤسسات الفنية المشاركة». كما عبرت الصالات المشاركة عن إعجابها بالذوق الفني الذي يتمتع بها هواة اقتناء الأعمال الفنية المحليين، كما عبرت عن إعجابها بالمقتنين الذين قطعوا مسافات شاسعة من جميع أنحاء العالم لحضور فعاليات معرض «آرت دبي».