ضمن فعاليات المهرجانات التي تقيمها بين الحين والآخر قناة القصباء، مهرجان المأكولات، وهو من المهرجانات التي تم الاستعداد لها بشكل تام وفق ترتيبات منظمة، حيث ينتهي غداً، متضمنا باقة منوعة من الفعاليات المعدة خصيصاً للمهرجان، وهي في أغلبها جديدة من نوعها، مثل فعالية العارضين البهلوانيين، الذي يقام للمرة الأولى في الشارقة وتم إعداده من قبل فنانين من إيطاليا والبرازيل وهو عبارة عن كرنفال قدمه أكثر من عشرين شخصا من الممثلين والعارضين، أيضا قدم ممثلون عروضاً فكاهية شيقة بعنوان «الطهاة المضحكين»، يتجولون خلالها في أرجاء القناة.

بالإضافة إلى عروض المهرجين وكرنفال الخضار والفواكه، حيث ارتدى العارضون ملابس تمثل مختلف أنواع الأطعمة التي شاركوا بها، إلى جانب عروض «البابا راتزي» المضحكة، ومن ضمن الفقرات إعداد مجموعة من الفعاليات الأخرى المتخصصة بالطبخ وفنونه، تضمنت عروض «الشيف» شادي زيتونة، وعروض أسرار الطبخ التي توضح خفايا هذا الفن والوصفات المميزة، وعروض مطاعم رونالد ماكدونالدز الشهيرة، كما يتم تقديم نكهات ووجبات مختلفة من مطابخ العالم.

وقالت دينا الناخي مديرة الفعاليات في القصباء: بعد النجاح الكبير الذي شهده الحدث خلال السنوات الثلاث الماضية والحضور الجماهيري الكبير، انطلق مهرجان القصباء للمأكولات بنسخته الثالثة تحت شعار «غذي عقلك»، مع التركيز على نوعية الفعاليات التي عكست ثقافات الشعوب المختلفة في فنون إعداد الطعام وأنواعه، خاصة وأن في الدولة أكثر من 200 جالية عربية وإسلامية وأجنبية تعيش معنا على هذه الأرض الطيبة.

أنشطة ترويجية

وأضافت الناخي: سبق الحدث مجموعة من الأنشطة الترويجية التي أقيمت على كورنيش البحيرة في اليومين الذين سبقا افتتاح المهرجان تضمنت عروض مشاه العصي والمهرجين وغيرها ، أما فعاليات مهرجان هذا العام فهي تضم مسابقات متعلقة بالطهي، ومحاضرات حول أسرار الطهي والطعام الصحي والمناسب لمختلف الفئات العمرية، وعروض ترفيهية قدمها مشاة العصي والمهرجون الذين طافوا أرجاء القصباء خلال إقامة الحدث.

وتقول حصة سلطان مسؤولة العلاقات العامة والإعلام: يوجد في الدولة أكثر من مئتي جنسية، تعيش معنا بعاداتها وتقاليدها وطقوسها، ولاشك أن لهذه الجنسيات نوعية أكلاتها وملابسها وزينتها، والأمر السائد والذي أصبح من المعتاد مشاهدته هي تلك الأزياء التي اختلط فيها لباس الآسيوي بالأوروبي والإفريقي بالماليزي والخليجي بكل تناغماته، وكما ظهرت هذه الأزياء والملابس وفرضت نفسها وسط المجتمع الخليجي أيضا ظهرت هناك ثقافة الأكلات.

حيث أصبح لمعظم هذه الجاليات أكلاتها الشعبية التي تقدمها المطاعم تحت مسميات مختلفة منها أسماء مدن وعواصم ومعالم تاريخية وحضارية، وهذه الأكلات جاءت إلى الدولة من مطابخ العالم في مشارق الأرض ومغاربها، وكل منها ذات وصفات مختلفة ومن هذه الجاليات التي تفضل أكلاتها الشعبية الجالية الآسيوية، كذلك ظهرت مطاعم الوجبات السريعة التي يفضلها الأوروبيين، وهناك وجبات الصينيين الغريبة ومعهم التايلنديين .

وتشهد الدولة الآلاف المطاعم التي تتميز بأطباقها المتخصصة والتي تعكس أفضل المأكولات التقليدية لدول آسيوية وأوروبية وافريقية وعربية، ولكن يأتي مهرجان القصباء للمأكولات مختلفا نوع ما فهو يحمل بطياته الثقافة الغذائية، والوجبات الصحية والمتنوعة، كما أن المهرجان يشكل ظاهرة جميلة في المعنى والمغزى، وهو يستمر بنجاح للعام الثالث على التوالي.

ومن الزائرين احمد صفوت الذي قال: المهرجان بحد ذاته فكرة جميلة، حيث ساعدنا على معرفة الوجبات العالمية المشهورة، كما انه يضيف لثقافتنا الغذائية معرفة جديدة، إضافة إلى انتشار مختلف المطاعم في الدولة والتي تتضمن مأكولات مختلفة لعشرات الجاليات التي تعيش في الدولة.

أكلات وثقافات

ويتحدث سليم الشيرازي عن الأكل الإيراني فيقول: من المطاعم المتميزة والمنتشرة في الدولة، سلسلة المطاعم الإيرانية التي تقدم أفضل الأطباق الإيرانية وأكثرها شهرة هو الكباب الإيراني المشوي بطريقة خاصة مع الرز بالزعفران، وطريقة تقديمه هي أيضا هامة جداً، فالعين تأكل قبل الفم أحياناً كما يقول الإيرانيون، وأكلة اسمها كباب حسيني وتعد وجبة رئيسية، وتفضل أن تؤكل على الغداء، وغيرها من الأكلات المشهورة.

وتقول الصينية كومي ساو: أنا من محبي أكلات المطبخ السنغافوري هو مزيج من الصيني والياباني والآسيوي بشكل عام، ويقدم المطعم السنغافوري العديد من المأكولات، التي تعتمد على الخضروات والرز والقليل من التوابل، ويتعمد أن تكون خفيفة على المعدة، وكذلك الأكلات الماليزية التي تتميز بكثرة البهارات والتوابل بكافة أنواعها فمنها يكون سائلا ومنها صلبا يطلق عليها بالغة الماليزية «رومبه» إذ تمزج سوية مع حليب النارجيل «جوز الهند» وهي من الأكلات المفضلة عندي.

جميل محسن