نظم مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم بدبي السوق الخيري الثالث بمقره الكائن في منطقة البراحة تحت عنوان «أغيثوا غزة» حيث يذهب ريعه هذا العام لمساعدة أهالي غزة، ويهدف السوق الذي بات تقليداً سنوياً إلى دعم الأعمال الخيرية والإنسانية وتعليم الدارسات في مركز الأعمال اليدوية.

وضمت فعاليات السوق الخيري الثالث مجموعة من المنتجات والملابس الشعبية والمستوردة والعطور والأعمال اليدوية وأدوات الزينة والحلويات وكتب للأطفال وللكبار.وافتتح السوق الخيري الثالث صلاح عبدالرحمن المخيط رئيس قسم مراكز تحفيظ القرآن الكريم بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ورافقه كل من عبدالله الكمالي رئيس قسم مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم وعلي حسن المرزوقي تنفيذي مراكز التحفيظ بالدائرة.وتشير مديرة المركز فاطمة إبراهيم إلى أن المركز دأب على تنظيم فعاليات السوق الخيري لتحقيق العديد من الأهداف، ومن أهمها مساعدة المحتاجين والأسر من ذوي الدخول المحدودة والأيتام، وتقديم خدمة تعلم الأعمال اليدوية للدارسات في المركز.

وقالت إن السوق جذب إليه عدداً من الهيئات والمؤسسات والشركات المتبرعة ومنها جمعية الاتحاد التعاونية وشركة الروابي للألبان والياسمين للأقمشة وعلياء القمر للعطور ومحلات فوالة وعيادة الطوار التابعة لدائرة الصحة ومركز الكتاب والشريط الإسلامي في الشارقة، والمكتبة العامة ومطعم ليالي الشام، ومؤسسة الهلال الأحمر وبعض طالبات المركز وأسر منتجة من خارج المركز.

وأكدت فاطمة إبراهيم أن المركز استطاع أن يضم إليه أعداداً كبيرة من السيدات اللاتي يرغبن في حفظ القرآن الكريم، من خلال عشرة فصول لتحفيظ القرآن الكريم، إضافة إلى مكتبة تضم أنواعاً متعددة من الكتب في علوم القرآن وفي السيرة وفي الفقه والحديث، ولافتة إلى أنه يوجد عدد من السيدات من الجاليات غير العربية يحفظن القرآن ويوفر لهن المركز معلمة حافظة للقرآن وتتحدث الانجليزية وتدرس لهم القاعدة النورانية.

وأشارت فاطمة إبراهيم إلى أن المركز خلال الفترة الماضية قدم مساعدات لعدد من المحتاجين ومرضى الثلاسيميا وذوي الاحتياجات الخاصة و173 من طلاب المدارس بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر وهيئة المعرفة، والتبرع لبرنامج «أغيثوهم» الذي نظم لصالح ضحايا العدوان الإسرائيلي على سكان غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر.

وقالت إن المركز رتب زيارات متعددة لبعض المستشفيات والمراكز المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة ومركز الحوادث والإصابة بمستشفى راشد والتبرع بمبلغ مادي للمرضى وإهداء المصاحف للإداريين بالمستشفى، إضافة إلى زيارة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة للإطلاع على طرق العلاج والرعاية وكيفية رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والتبرع للمركز بمبلغ مالي دعماً لدوره في تقديم الخدمات المتميزة لهذه الفئة، وزيارة مركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل وقدمت للمرضى تبرعات مالية.

وقالت فاطمة إبراهيم إن المركز أنشأ مشروع «مائدة الخير» لحفظ النعمة، حيث قام المركز من خلاله بتوزيع الأضاحي على كثير من المستفيدين وجمع الطعام الفائض من الحفلات والأعراس وتوزيعه على المحتاجين لإعانتهم على ظروف الحياة والإسهام في دعمهم ومساعدتهم، ومشيرة إلى أن المركز وفر حافلتين لهذا المشروع مزودة بأجهزة تبريد ومرخصة من بلدية دبي.

وأشارت إلى أن المركز يقوم بالكثير من الأنشطة التي يساهم بها في خدمة المجتمع، ومنها المحاضرات التي تتم بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري لتعميم الفائدة على المنتسبات للمركز.

وقالت إن السوق شهد زيارات من بعض المراكز والمدارس والتي تحرص سنوياً على زيارة سوقنا الخيري منها مركز بلال بن رباح، مركز الفاروق، مركز الهدى، مركز محمد بن سالم بن بخيت، مركز ماريا القبطية، مركز عبدالله بن مسعود وجمعية النهضة النسائية فرعي الحمرية والخوانيج وروضة البساتين، ومركز راشد لرعاية الطفولة، ومركز أولادنا لذوي الاحتياجات الخاصة، ومدرسة السعادة، وهذا يدل على التواصل الطيب والدائم والمثمر بين المراكز.

من جهته أشار صلاح عبدالرحمن المخيط إلى أن مثل هذا السوق يعد تشجيعاً على العمل والإنتاج وعلى الإنفاق على المحتاجين وخاصة وأن ريع السوق سيذهب إلى أهالي غزة، مشيراً إلى أن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى بذل الخير والأخذ بيد المحتاجين والفقراء وذوي الحاجة.

وقال إن عمل المراكز هو تحفيظ القرآن الكريم، وأما الأنشطة المرافقة فهي نوع من الفعاليات التي تشجعها دائرة الشؤون الإسلامية وتتعاون مع هذه المراكز لإنجاحها لما فيها من أعمال الخير والبر التي تعود بالفائدة على الفئات المحتاجة.

وأشار إلى أن زيادة عدد مراكز تحفيظ القرآن الكريم مرتبط بزيادة عدد السكان ووجود مناطق جديدة إضافة إلى إيمان الأهالي بأهمية هذه المراكز لأبنائهم، وأضاف ان هذه ظاهرة صحية، ومؤكداً أن ما يقدمه مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم من مساعدات لكثير من الفئات جهد مشكور ويصب في خدمة المجتمع.

وقال الشيخ عبدالله الكمالي إن مركز البراحة من المراكز المتميزة في كثير من الأنشطة التي يقوم بها سواء على مستوى تحفيظ القرآن الكريم للسيدات والأطفال، أم على مستوى المساعدات التي يقدمها للمحتاجين.

وقال علي حسن المرزوقي إن مثل هذه الفعاليات ذات التوجه الخيري والإنساني تصب في مصلحة المجتمع، وهي من الفضائل التي يحرص عليها كثير من القائمين على المؤسسات والهيئات والمراكز، وتدل على أهمية مثل هذه الأعمال الخيرية والإنسانية.

السيد الطنطاوي