ما دور الجوائز الثقافية في دعم العملية الابداعية؟ وهل يمكن أن تمثل تلك الجوائز دعامة أساسية لرفع الشأن الثقافي محلياً وعربياً؟ وما الأسس والرؤى التي استندت إليها الجوائز الثقافية في الدولة منذ انطلاقة أول جائزة فيها عام 1983؟

ثقافة التميز وجوائز الدولة لدعم الثقافة كانت محور النقاش الذي تناوله الملتقى الخامس عشر لجمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان حيث نظمت الجمعية صباح أمس في مقرها هذا الملتقى ضمن احتفالاتها بيوم العلم، وشارك فيه ممثلون عن الجوائز الثقافية في الدولة والمؤسسات الثقافية هم فاطمة السويدي نائب مدير دائرة الثقافة والاعلام بعجمان .

والدكتورة آمنة خليفة ممثلة عن جائزة راشد بن حميد وحصة سلطان الزعابي رئيس قسم البحوث والتطوير في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز والقاصة الاماراتية نجيبة الرفاعي وهي احدى الشخصيات التي ساهمت بإثراء الثقافة والتميز على مستوى الدولة، وترأست الجلسة كلثم المندوس مدير الشؤون الاعلامية بدائرة ثقافة عجمان.

وعرض المتحدثون محاور عدة منها ما يتناول دور المؤسسات الثقافية في دعم المتميزين حيث تحدثت فاطمة السويدي عن هذا الدور قائلة: (ان المتأمل للمشهد الثقافي الإماراتي يجد عدداً من الهيئات والمؤسسات الثقافية، إلى جانب الجهة الرسمية الاتحادية وهي وزارة الثقافة التي تشرف على تفعيل هذا القطاع محلياً وخارجياً، فضلاً عن وجود بعض الدوائر والهيئات المحلية والخاصة.

وقد كان لهذا التعدد مزايا وفوائد كثيرة أغنت المشهد الثقافي وزادته حيوية فمنذ قيام الاتحاد، أولت الوزارة القطاع الثقافي الرعاية والاهتمام فبرزت الأنشطة والمبادرات التي تقوم بها الوزارة في السنوات الثلاث الأخيرة، كواجهة رسمية لدولة الإمارات.

كما نسقت بينها وبين المؤسسات الثقافية الأخرى في العمل الثقافي، وإن كانت هناك بعض الملاحظات التي تعترض هذا الجانب، إلا أنه آخذ في التطور الإيجابي، إذ يلاحظ أن هناك توجهاً من جانب الجهات الثقافية المحلية، وكذلك الوزارة، في إعطاء موضوع التنسيق أهمية، بهدف الارتقاء بالثقافة، والمنتسبين إليها والوصول بها إلى المكانة المطلوبة، وبالنظر لحجم الأنشطة وتنوعها على مدار العام محلياً وخارجيا.

وتحدثت الدكتورة آمنة خليفة عن جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم مشيرة إلى أنها الجائزة الثقافية الأولى في الدولة كما أشارت إلى أن هناك 15 جائزة ثقافية في الدولة تهتم بالشأن الثقافي وهي تعطي انطباعا عن اهتمام دولة الامارات بدعم المبدعين ليقدموا ما لديهم، وعددت أهداف الجائزة ورؤيتها وتطورها وما حققته خلال السنوات الماضية.

وعرض عبد الإله عبد القادر المدير التنفيذي لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية تفاصيل جائزة العويس الثقافية منذ نشأتها الأولى قائلاً ( كانت جائزة العويس واحدة من أحلام المغفور له سلطان العويس حيث بدأت جائزة تحت خيمة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وكان حلمه أن يجد جائزة للإبداع حيادية لا تدخل غير سلطة الإبداع في تقويم مستحقيها، ووجد في مجموعة من الأدباء الذين كانوا يحلمون مثله، ولديهم الاستعداد لتحمل مسؤولية إنشاء هذه الجائزة، ووضع لوائحها.

وأطرها ووجد في صديقه عبد الغفار حسين رئيس مجلس إدارة اتحاد الكتاب يومها أي عام 1985، خير من يتبنى هذا المشروع الحلم، وتوالت الاجتماعات والاستعدادات حتى نضجت عام 1986، ولكن التريث والدراسات والمراجعات والاستعدادات لم تنقطع إلى أن أعلن عبد الغفار حسين عن تأسيس أول هيئة للأمانة العامة للجائزة في 17 ديسمبر 1987، تحت خيمة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات تسمى (الهيئة العامة للأمانة العامة لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية).

وتناولت حصة الزعابي جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز التي انطلقت عام 1998 للارتقاء بالأداء التعليمي في كافة مراحله وقطاعاته التابعة لإشراف وزارة التربية والتعليم، وبدأت على نطاق إمارة دبي ثم استمرت بالتطور والتوسع لتصبح جائزة دولية تتضمن فئات متعددة من الأداء التعليمية معتمدة على المعايير الدولية في التقييم والتحكيم للارتقاء بالعملية التعليمية ومستوى أدائها.

وختمت المناقشة بحديث الكاتبة نجيبة الرفاعي التي أكدت على أهمية التميز الثقافي كونه مطلبا حضاريا، لمواكبة التطور الحضاري والثقافي إضافة إلى أنه نابع من تعاليم الأسلام التي تؤكد على اتقان العمل وتجويده، ودعت الكاتبة جميع الشباب للسعي نحو التميز وتقديم أفضل ماعندهم لبلدهم ولمستقبلهم.

عجمان - دلال جويد