يسعدني أن أشارك في كتابة هذه الرسالة لجريدة «البيان» حول واقع اللغة العربية بالدولة، حيث تناول خطباء يوم الجمعة الواقع في 21 فبراير 2009م موضوع اللغة العربية، شارحين مكانتها الرفيعة، وبأنها لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة.
فهي اللغة الحية الوحيدة التي لم يشبها التحريف بين لغات الشعوب الأخرى حتى الآن، لكن لنا وقفة مع ما يحدث اليوم للغة العربية في الإمارات، فبرغم الخطوات المعلنة لتمكين اللغة العربية وتكريسها بين أبناء جلدتها نجد في المقابل ان هناك جرياً سريعاً لتعليم اللغة الانجليزية والإصرار على ممارستها، خاصة أننا نجد جهات حكومية تفرض الانجليزية على طلبة المدارس والجامعات وكذلك رياض الأطفال وتشترط تعليم اللغة الانجليزية بكثافة، وقد صارت اللغة الانجليزية مرادفاً للغة العربية.
وأتساءل: كيف ندعو إلى ممارسة اللغة العربية وتمكينها بين أبناء الدولة، بينما هناك خطوات حثيثة نحو تمكين اللغة الانجليزية على حساب العربية، حيث صارت الانجليزية شرطاً إجبارياً في قبول كثير من المعاملات، وكذلك قبول الطلبة في الجامعات والكليات، والطامة الكبرى هو شرط البدء بتطبيق تعليم اللغة الانجليزية في رياض الأطفال، وهي فئة غضة ذات نفسيات ناصعة.
وهي لبنة ذات ذهنية في طور التأسيس والإنشاء والغرس، وهي في أمس الحاجة إلى غرس لغتها الأم في وجدانها وفكرها ولسانها لإتقانها، ناهيكم عما نراه في الشارع العام الذي صار يزاحم اللغة العربية في مسميات الشوارع والمحلات التجارية وغدى التعدي على مفردات اللغة العربية سافراً، فنرى الكلمات العربية تكتب بحروف انجليزية، وأحياناً نرى العكس حيث تكتب الانجليزية بأحرف عربية. وأخيراً لا أطالب إلا بالغيرة ثم الغيرة على لغة القرآن.. الغيرة يا أمة (بلاد العرب أوطاني من الشام لتطواني).
أحمد النقبي ـ كلباء