من أجمل ما قرأت: «على البسيطة من هذا الكون ثَمَّ مخلوقة ضعيفة، تغلب عليها العاطفة الحانية، والرقة الهاتنة، لها من الجهود والفضائل ما قد يتجاهله ذوو الترف، ممن لهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، ولهم قلوب لا يفقهون بها، هي جندية حيث لا جند، وهي حارسة حيث لا حرس، لها من قوة الجذب ومَلَكة الاستعطاف ما تأخذ به لبَّ الصبي كلَّه، وتملك نياط العاطفة دقّها وجلِّها، هي أضعف خلق الله إنساناً، إنها مخلوقة تسمى الأم».

ففي يوم الأم يتجمع الأبناء في بيت العائلة لتقديم الهدايا، وإشاعة جو من البهجة والامتنان للأمهات والجدات، اللائي لم ينجبن وينتظرن هذا اليوم ليشعرن أنهن (أمهات)، على الرغم من أن هناك الكثير من الأمهات اللائي أنجبن بالفعل منسيات في دار المسنين أو حتى داخل بيوتهن.

أنا من هنا أحاول الرد ولو بجزء بسيط من جميل كل أم على وجه هذه المعمورة، مع أننا لا نقر بأن حق الأم علينا يجب أن يظهر في هذا اليوم فقط، بل على مدار الأيام كلها.. كيف لا ؟ والدور الذي تقوم به الأم ليس بالدور الهين أبدا..

وعلى سبيل المثال كتب أحد الباحثين: (تستطيع الأم الفاضلة أن تؤدي مهمة مئة أستاذ من أساتذة المدارس، هذا ما قاله الشاعر الإنجليزي جورج هربرت، وهذا ما أثبته التاريخ).

آخر الهمس: حفظ الله جميع الأمهات وأنار مسعاهن نورا وبركة وهدى.. أمي الحبيبة الغالية.. في السّماء البدرُ أنت.. وفي المروج الزّهرُ.. في عُمْقِ البحارِ الدّرُّ.. وفيَّ حديثُ قلبٍ مُفعَمٍ بالودِّ عامرْ !