حققت الدورة الثالثة لمعرض آرت دبي التي اختتمت أمس واستمرت لمدة أربعة أيام وشاركت فيها 68 صالة فنية من ضمنها 13 صالة من الدول العربية وست صالات محلية، نجاحا كبيرا تجاوز التوقعات في ظل الأزمة الاقتصادية.
وفي استطلاع لانطباعات أمناء الصالات ومقتني اللوحات وكبار المستثمرين في عالم الفن التشكيلي والتطبيقي، أعرب الأمناء عن أهمية مشاركتهم في معرض «آرت دبي 2009» وعن تمكنهم من تسويق الأعمال المعروضة في صالاتهم بصورة فاقت توقعاتهم. وأجمعوا أن معظم الأعمال التي بيعت لفنانين من الشرق الأوسط والشرق الأقصى وعلى رأسهم الفنانون الكوريون. كما أشار عدد من خبراء الفن ومقتني اللوحات إلى أن أسعار الأعمال الفنية قد نزلت قيمتها بما يقارب من 25 إلى 30 %، في حين أجمع مقتنو اللوحات أن قيمة اللوحات لا تزال مرتفعة مقارنة بالوضع الاقتصادي.
وقالت ماسارت مقتنية اللوحات والخبيرة في سوق الفن العالمي والمقيمة في دبي: «حقق المعرض نجاحا يضاف إلى رصيده ويوازي سواء بتنظيمه أو بالمستوى النوعي للأعمال المعروضة أو بتسويق اللوحات المعروضة، كبرى المعارض العالمية» وتابعت: «أسعار اللوحات أقل بنسبة 30 % مقارنة بدورة العام الماضي، وهذا ما شجع المقتنين على اقنتاء المزيد من الأعمال»، وقالت مديرة غاليري المينا ريشي التي تملكها زوجة حفيد الفنان العالمي بابلو بيكاسو: «هذه أول مشاركة لنا في المعرض، ونحن سعيدون بذلك وبما حققناه من اتصالات ومبيعات في الوقت ذاته. بالتأكيد سنشارك العالم المقبل».
كما أتاح المعرض للصحفيين القادمين من الخارج وعلى نفقتهم الخاصة بهدف تغطية المعرض، فرصة التواصل مع عدد كبير من أمناء أهم الصالات الفنية في العالم، ومن ضمنهم الصحفية البريطانية جانيت رادي المتخصصة في الفن التشكيلي التي تكتب لكبرى المجلات الفنية مثل «كانفاس» و«آرت إيشن ماغازين»، والتي قالت لـ «البيان»: «استطاع «آرت دبي» خلال فترة زمنية قصيرة أن يقف بمصاف كبرى المعارض الفنية العالمية، وتغطيتي للمعرض تتيح لي التواصل مع مسؤولي الصالات المشاركة وبالتالي الاطلاع على أنشطتهم ومعارضهم القادمة والأهم الفنانين المتعاونين معهم واكتشاف المواهب المتميزة وتسليط الضوء عليهم».
وشهد المعرض في الساعات الأخيرة إقبالا كبيرا حيث احتشدت القاعات بزوار من مختلف الجنسيات والأعمار، وكان جليا انهماك أمناء الصالات في إجراء العديد من الصفقات. وفيما يخص برامج الأطفال التي أقيمت على مدار أيام المعرض قالت سونيا برون مديرة البرنامج: «شارك العديد من طلبة المدارس الأجنبية إلى جانب الأطفال الذين أتوا بصحبة عائلاتهم». وفيما يتعلق بنسبة الأطفال العرب المشاركين، قالت: «أغلب المشاركة كانت من الأطفال والمدارس الأجنبية على الرغم من تواصلنا مع المدارس العربية، وبلغت نسبة الأطفال العرب المشاركين ما يقارب من الثلث فقط»
رشا المالح
