قدمت فرقة مسرح الفجيرة مشاركتها في أيام الشارقة المسرحية بالعرض المسرحي «حاميها حراميها» وهو العرض الأول الذي يحمل توقيع الكاتب إسماعيل عبد الله مؤلفا من بين أربعة عروض يشارك بها ضمن أيام الشارقة المسرحية هذه الدورة، والعرض من إخراج حسن رجب.

وهذا العرض الأول له من بين ثلاثة عروض مسرحية يشارك بها في الأيام والنص مأخوذ عن مسرحية «حفلة على الخازوق» للكاتب العربي الكبير محفوظ عبد الرحمن وقد كتبه في العام 1975 والذي قدم له هذا النص له أولاً المخرج الراحل صقر الرشود عام 1976 في مهرجان دمشق المسرحي واستحق عليها جائزة أفضل عرض مسرحي.

وفاجأ حسن رجب المشاهدين في العرض بتوزيعه كلمة تضمنها كراس العمل يشكر فيها لجنة التقييم التي تضمن قامات مسرحية عربية كبيرة..! لاختيارهم هذا العرض بين العروض المشاركة في المسابقة الرسمية، ومن يقرأ ما بين السطور يدرك أن حسن رجب يوجه سخرية حادة للجنة التي استبعدت قانونيا ستة عروض من المسابقة الرسمية لأيام الشارقة المسرحية بسبب تأخرها في انجاز المسرحيات التي يجب أن تشارك في الفعاليات، وتوجت ردة فعل حسن بغيابه عن الندوة التي قررت لمناقشة عرضه دون أن يقدم عذرا لأحد عن هذا الغياب، وحضر الكاتب إسماعيل عبد الله فقط، وقد وجهت في الندوة ملاحظات من قبل شادية دوغان والمنصف السويسي والدكتور مؤيد حمزة على إخراج هذا العرض.

تفاصيل العرض

يتحدث العرض عن الفساد الذي يتقاسمه رموز السلطة في المدينة بحيث لا يستطيع المرء أن ينجز أي تفصيل مهما كان بسيطا إلا من خلال بوابة اللجوء لهؤلاء المفسدين الذين تناوبوا على رغبة الاستمتاع بخطيبة أحد السجناء والموجود ظلما لدى مدير السجن، وهي حينما لجأت إلى الوزير ومدير السجن ورجل الدين كلهم ساوموها على شرفها فجمعتهم جميعا ووضعتهم في دولاب كبير يتسع لأربع شخصيات وطلبت من الوالي الحضور من اجل مشاهدة ما يحدث بأم عينه وحينما جاء الوالي فرض عقابا عليهم ولكن عاد ليعين كل واحد منهم في مكان جديد ولتستمر مسيرة الفساد.

تغيرت الأسماء والمواقع ولم تتغير الشخصيات، وحينما كتب محفوظ عبد الرحمن هذا النص قال إنه فعلها لأنه أراد أن يتحدث عن الفساد وربما لم يستطع أن يقول شيئا عبر الصحف فلجأ إلى المسرح ورغم هذا كاد أن يدخل السجن بسبب الأثر السلبي الذي أثارته المسرحية عند السلطة في تلك الأيام. وقدم حسن رجب تصورا إخراجيا أمينا للنص الذي قام بإعداده إسماعيل عبد الله بحيث يستطيع المرء أن يجد قواسم مشتركة بين عرض صقر الرشود وعرض حسن رجب على الرغم من مرور أكثر من ثلاثين عاما بين العرضين.

واستعان حسن رجب بديكورات بسيطة ومعبرة، ولعل هذا الأمر بدأ يصبح سلبيا في منتصف زمن العرض، إذ إن الإيقاع خفت وبدت حالة الملل من تنقل الحسناء بين مكاتب المسؤولين الذين كرروا كلاما مشابها وهنا كان يمكن الاعتماد على تفاصيل بمستوى لعبة الديكور أو تحقيق رقصات وحالة احتفالية تغني النص والعرض في آن معا.

ويبدو أن المخرج لم يعتمد على ديكورات كثيرة في رهان على الممثلين من أجل ملء حيز العرض ويبدو أن تفاوت الأداء بينهم قادهم بشكل أو بآخر لتحقيق تفاوت في الإيقاع وردة فعل المشاهدين على العرض، وربما كانت بطلة العرض رشا بحاجة حقا إلى تدريبات مكثفة على صعيد اللعبة التمثيلية حتى تستطيع أن تمسك بزمام الشخصية في أول بطولة مسرحية لها لا أن تترك لتؤدي دورا حياديا معتمدة على جمالها فقط.

دائرة الثقافة بالشارقة تشارك في معرض بولونيا

تشارك دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في معرض بولونيا الدولي للكتاب في الفترة من 21 ولغاية 24مارس الحالي في مدينة بولونيا بإيطاليا، وتأتي هذه المشاركة في سياق حرص الدائرة على مواكبة معارض الكتب العربية والأجنبية بهدف تجويد معرض الشارقة الدولي للكتاب والوقوف على أهم المستجدات في معارض الكتب من إصدارات ودور نشر وآليات تنظيم إضافة إلى البرامج والندوات والورش والجوائز.

صرح بذلك الأستاذ أحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب رئيس الوفد المشارك بمعرض بولونيا، وأضاف أن معرض بولونيا بتخصصه في مجال كتاب الطفل يعد من أهم المعارض العالمية التي تسهم في رفد العالم بكتاب الطفل إضافة إلى المعارض الفنية الخاصة برسوم الأطفال والتي تنظم إبان المعرض.

حيث نهدف من خلال المشاركة لدعوة دور النشر النوعية للمشاركة في معرض الشارقة والذي يخصص قاعات للطفل وبرنامجاً مهنياً، ونعمل وفق معطيات الواقع باستشراف للمستقبل وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة بالاهتمام بتنمية مدارك الإنسان حيث نعول على الطفولة ونسعى بخطى واثقة نحو تجسير العلاقات مع دور النشر والكُتاب.

الشارقة -جمال آدم